المشاركات الجديده للنساء فقط خدمة رسائل الجوال الاستشارات العامة همسات في التربية محاضرة الأسبوع
http://www.wady7ly.net/up1/files/1/4.png
http://www.wady7ly.net/up1/files/1/bnar/sahal.gif

 
 
   
 

هل ترغب في ان تصلك رسائل جوال وادي حلي وبشكل مجاني ..  اضغط هنا لمعرفة التفاصيل

!~ آخـر 10 مواضيع ~!
شارك الموضوع بالضغط علي زر الفيس بوك


 
العودة   منتديات وادي حلي > المنتديات الإسلاميه > ياله من دين ...
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
 
قديم 08-13-2007, 10:10 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عضو فعال

إحصائية العضو








مدار أخر غير متصل

المستوى: 15 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 0 / 374

النشاط 97 / 7800
المؤشر 96%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 50
مدار أخر موضوع جيد

 

 

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم





--------------------------------------------------------------------------------
الإعجاز العلمي في القرآن الكريم

القران وحجم الكون وتمدده
كيف ظهرت مادة الكون الى حيز الوجود؟ ومن اين جاءت ؟ ومن الذى قام بانشائها وزود هذه المادة بالطاقة اللازمة لهذا النشوء ثم البقاء؟ هل لهذا الكون بداية؟ ام الصدفة لعبت دورا كبيرا فى نشوء هذا الكون؟ وهل عملية الصدفة هذه ممكنة ام مستحيلة؟ هذه الاسئلة خطرت على فكر اكثر العلماء الطبيعين والفلكين على مدى قرون طويلة. الا ان العلماء الذين بحثوا فى نشوء الكون يعاب عليهم انهم انطلقوا فى بحثهم حول اشياء موجودة يفسرون قوانينها فقط فى كيفية تشكل المادة ولكنهم جميعا لم يبحثوا من اين جاءت هذه المادة وكيف خلقت؟ ومن الذى فرض عليها هذه القوانين الدقيقة؟ مع العلم انهم يعترفون بان المادة ليست ازلية. لانهم ان فعلوا ذلك وجدوا انفسهم امام الخالق العظيم الله عز وجل . وقال لورد كيلفى وهو من علماء الطبيعة ( اذا فكرت تفكيرا عميقا فان العلوم سوف تضطرك الى الاعتقاد فى وجود الله ). وقد توصل العلماء الى التركيب الكيمياوى لمادة الكون فاعتقدوا ان العناصر الكيميائية التى تتركب منها الشمس وسائر النجوم توجد بها بنفس النسب التى توجد بها على سطح الارض وقد اكد العالم الالمانى فيتسكر Weizsaker (انه يوجد فى مجموعتنا المجرية وحدها ملايين السيارات التى تكاد تماثل الاوضاع الطبيعية لسطح الارض ) وهذا القول يطابق ماجاء به القران الكريم من ان مادة الكون واحدة متشابهه فى عناصرها. وان المجموعات الشمسية المنتشرة فى مجرتنا تتشابه مع مجموعتنا الشمسية وفيها اراضى مثل ارضنا ( او لم ير الذين كفروا ان السموات والارض كانتا رتقا ففتقناهما ) سورة الانبياء 20. الفتق هو الشق اما الرتق فهو ضد الفتق بمعنى التأم . وتشير الاية الى ان السماء والارض كانتا ملتأمتين اى كتلة واحدة ففتقهما الله سبحانه . فالانفجار الكبير الذى حدث للكون منذ 13.7 مليار عام مما ادى الى بداية نشوء الكون . ومن الادلة لى صحة الانفجار الكونى العظيم لنشأة الكون :
1- حركة التباعد المجرية الظاهرة التى ستدل عليها من خلال انحراف طيفها نحو الاحمر ، ووفق مايعرف بظاهرة دوبلر .
2- الامواج الراديوية الضعيفة المتوازنة الواردة بتجانس تام من جميع ارجاء الكون بعد حدوث الانفجار العظيم

كما يؤكد العلماء ان هذا الانفجار الكونى العظيم قد نتج عنه غلالة من التراب ، وجاءت فى القرأن غلالة من الدخان . والعلم يثيت ان كل جرم عالى الكثافة اذا انفجر فلابد وان يتحول الى غلالةة من الدخان . والتعريف العلمى للدخان انه جسم اغلبه غاز به بعض الجسيمات الصلب ، له شىء من السواد الداكنة وله شىء من الحرارة . وهذا اكبر دليل على ان مادة الكون واحدة حيث كان الكون واحد ثم انفصلت. ( ومن الارض مثلهن )اى ان الله خلق من جنس الارض التى نسكنها ارضين تشبه ارضنا بمناخها وطقسها وظروفها. (ثم استوى الى السماء وهى دخان ) فصلت 11 (فأرتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين ) لقد بينت الاية الكريمة ان المادة التى خلق الله منها المجرات المنتشرة فى كوننا كانت مثل الدخان وهذه اشارة الى مادة السماء الاولية قبل خلقها كان لها من الصفات الهامة مايشبه صفات الدخان العادى الذى يتصاعد من النيران كانت مظلمة بذاتها مفككة الاجزاء خفيفة وساخنة وكانت حاوية ثلاثة انواع من المادة الصلبة والسائلة والغازية . وقد اثبت العلماء ان العناصر الموجودة فى الكون والكواكب الاخرى هى نفس العناصر الموجودة على الارض وحتى النجوم البعيدة عنا فانها تشتمل على عناصر مشابهة لعناصر الارض ويعتقد العلماء ان القوانين الطبيعية التى تتحكم على كوكبنا الارض هى عينها القوانين التى تخضع لها النجوم والكواكب الاخرى المترامية فى الفضاء. وسوف يعود العالم كله عندما تقوم الساعة الى بدايته الاولية دخانا . وقد اطلقت امريكا سفينة فضائية تحمل قمر صناعى اسمه (مكتشف الخلفية الكونية ) فى مدار 600 كيلومتر حول الارض ، وقدم القمر الصناعى ملايين اصور والمعلومات عن اثار المادة الدخانية الاولى التى نتجت بعد مرور 300 الف مليون سنة من مولد الكون الذى عمره الان حوالى 13 مليار سنة ضوئية ، اى انها صور تذكارية للدخان يبعد عنا 94 بليون تريليون كيلومتر . اى حوالى 10 مليار سنة ضوئية .

وقد توصل فريق من العلماء الامريكين ونشرت ابحاثهم فى دورية الطبيعة البريطانية العلمية ، وهى تدعم النظرية القائلة بأن مادة داكنة غامضة هى التى تشكل الكون ، ووفقا لنظرية المادة الداكنة فأن نحو خمسة فى المئة من الكون مشكل من مادة طبيعية ، فى حين ان بقيته مكون من مادة داكنة غير منظورة وطاقة .

وهذه هى المعجزات الالهية فى القران وقد ذكر العلم الحديث عن تكوين الكون فى بدايته سحابات كالدخان تماما فيها غبار وغاز ساخنان ثم تخلخل المادة فى هذه السحابات ثم عن انكماشها وانضغاطها لكى تتكون القوة الجاذبية فيها حسب قانون الديناميكا الحرارية. وهذا الدليل القوى على ان الدين سبق العلم فى كشفه لاسرار الكون ومافيه من غازات وغبار وعناصر مشابهة لعناصر الارض وارضون مشابهه لارضنا من حيث الصفات والمناخ والاحوال وهذا اعجاز قرانى . كان هذا الكون فى حالة انضغاط شديد اى كتلة منضغطة متجانسة وكانت معرضة لحرارة شديدة لان الاجسام المادية تزداد حرارتها اذا ضغطت وتتبرد اذا انتشرت وان هذا التمدد السريع قد ادى الى انخفاض الكثافة ثم ابتعدت مجموعات منها عن بعض نتيجة للتمدد المطرد وتكونت منها السحب والتى لاتزال تتباعد بعضها عن بعض الى اعماق الكون المجهول وليس هناك اى اثبات على ان هذا الانتشار الحاصل الان سوف يتوقف وينهار ولكنه على كل حال لن يستمر الكون الى اللانهاية. وان انتشار الكون كحقيقة علمية اكتشفها الدكتور هوبل بالتعاون مع بعض زملائه من العلماء عام 1965 , حيث اكد بعد دراسات طويلة ان الكون موجب الانحناء وانه محدود. فالفضاء كالكرة ولايمتد الى مالانهاية وانه ينثنى على نفسه , وقد درس اشعاع الخلفية السماوى وقياسه , وثبت من تلك القياسات ان هذا الاشعاع يصلنا من جميع الاتجاهات بصورة متماثلة , الامر الذى يدل على ان مصدره يكمن فى الاجزاء البعيدة جدا فى الكون . وقد اوضح ايضا بأن هناك فى بداية عمر الكون خليط من الاشعاع عالى الطاقة جدا , تزيد درجات حرارته على مائة مليار درجة , وهذا مما ادى الى تداخل المادة والطاقة فنشأت من الطاقة جسيمات نووية اولية , واصطدمت ببعضها غنشأت من فنائها طاقة . ثم انفجر هذا الحيز فأخذت اجزاؤه تبتعد عن بعضها البعض , ونقصت الكثافة ودرجة الحرارة بدرجة سمحت بتكوين العناصر الخفيفة مثل الهليوم من الجسيمات المادية .

واستمر الحال على هذا المنوال حتى قبل عشرة مليارات من السنين , وازداد قطر الكون توسعا الف مرة فى خلال هذه الحقبة الطويلة من الزمن . وبمرور الوقت نقصت كثافة المادة بحيث اصبح الكون شفافا , وقلت درجة حرارته الى 3000 درجة , وقد حدث كل هذا فى الماضى السحيق الذى يقدر بحوالى 20 مليون سنة , وكانت اجزاء الكون تبتعد عنا بسرعات تقترب من سرعة الضوء , ونظرا لان مصدر الاشعاع يبتعد عنا , فقد توصل العلماء من خلال فحص الاطياف الضوئية الى ان عملية توسع الكون فى الماضى كانت اسرع مما هو عليه الان . ويرى علماء الفضاء ان الكون بعد حدوث الانفجار الكبير بدأ بالتمدد ولايزال يتمدد والدليل على ذلك حركة التباعد المجرية الظاهرة التى استدل عليها من خلال انحراف طيفها نحو الاحمر وفق مايعرف بظاهرة دوبلر . وهو العالم الفيزيائى النمساوى كريستيان دوبلر الذى اكتشف هذه الظاهرة عام 1842 . فقد قام دوبلر بتعرض ضوء لمؤشر زجاجى ، فتحلل الضوء الابيض عند اختراقه هذا المؤشر الزجاجى الى اطياف سبعة (الاحمر والبرتقالى والاصفر والاخضر والازرق والنيلى والبنفسجى )واذا تحرك مصدر الضوء متباعدا عن المشاهد تنحاز هذه الحزمة الى الطيف الاحمر لانه اقصر الاطياف ، واذا كان مصدر الضوء ثابتا تأتى هذه الحزمة متماثلة االاطيف السبعة ، واذا كان مصدر الضوء يتحرك الينا تنحاز الى الطيف الازرق البنفسجى لانه اطول الاطياف . كما يؤكد العلماء ان عملية اتساع الكون هذه الى الخارج لايمكن ان تستمر الى مالاتهاية لانها محصلة الانفجار الاول ، ولما كان معدل اتساع الكون اليوم ابطأ من المعدل الذى بدأ به ، فسوف يأتى على هذا الكون زمان تتساوى فيه القوتان القوة الدافعة الى الخارج بالانفجار ، والقوة الدافعة الى الداخل بالجاذبية فى تجميع مرة اخرى فى جرم واحد مشابه تماما للجرم الابتدائى الاول الذى ابتدأ منه الخلق .

وهكذا توصل علماء الفضاء الى حقيقة توسع الكون وانتشاره وتمدده فى القرن العشرين الميلادى , وهو الكشف الذى اشار اليه القران الكريم , والذى يقدم الاثبات والدليل القوى على صدق قول الله سبحانه وتعالى (والسماء بنيناها بأيد وانا لموسعون ) سورة الذاريات 47 . فقد كان العلماء سابقا يقولون ان الكون ساكن لايتمدد ولاينكم ، حتى ان اينشتاين اضطر ان سضيف الى احد معادلاته الرياضية رقما يدعى الرقم الكونى الثابت لكى يجعل نظريته تتماشى مع ماهو معتقدا فى ذلك الوقت من سكون الكون ، لكن عندما اثبت العالمان ادوين هابل وميلتون هيوميسن فى عام 1931 ان الكون ى حالة تمدد ، قال عندددها اينشتاين عن الرقم الكونى الثابت انه اكبر خطأ فى حياتى . لقد اكتشف ان الكون فى حالة اتساع عندما لاحظ العالمان هبل ويوميسن ان المجرات فى حالة تباعد عن مجرتنا التى نعيش فيها وهى مجرة درب التبانة ، واتضح ايضا ان عموم المجرات فى حالة ابتعاد عن بعضها البعض ، وان دل هذا على شيىء انما يدل على ان الكون يتمدد . فالنظرية التى كونها علماء العصر الحالى على ان الكون ابتدأ من نقطة صغيرة من طاقة عظيمة التى تفوق فى عظمتها تصورنا ، فأنفجرت هذه الطاقة ومن خلال هذا الانفجار اخذ الكون فى توسعه على مايحتويه من مواد خام لبنائه . واخذت هذه المواد من ذرات الهيدروجين والهيليوم التمازج والارتباط ومن ثم تكونت المجرات والنجوم والكواب ، ومازالت تتكون ، وفى غضون ذلك كان الكون ومازال فى حالة تمدد .

يقول علماء الفلك ان مجموعتنا النجمية تشمل مائة بليون من النجوم او اكثر وان مابين النجوم ممتلىء با لغازات ومواد مختلفة خلاف ما كان يتصوره بعض الناس قبل ذلك وان التحليل الطيفى للنجوم البعيدة جدا قد دل بصورة قطعية على وجود الغاز الكونى بين النجوم والمجرات بحا لة تخلخل شديد جدا وهذا الغاز مكون كله تقريبا من غازى الهيدروجين والهليوم ومن دقائق ترابية وقد ثبت ان النجوم كلها متحركة (كل يجرى لاجل مسمى ) وان مواضعها با لنسبة لبعضها البعض قد تغيرت ولكن لكونها بعيدة عنا جدا بملايين من السنين الضوئية لانشعر بحركتها فلا تتبدل خارطة السماء الا فى بضع مئات من الاف السنين وقد علم ان متوسط سرعة النجوم فى حركتها الى جهات شتى هو 20 كيلو متر فى الثانية فا لشمس مع سياراتها وتوابعها من اقمار تتحرك بسرعة تبلغ 19 الاف وخمس مئة كيلو متر فى الثانية الواحدة اى حوالى 70 الف كيلو متر فى الساعة على شكل لولبى نحو نجمة فى السماء تسمى با لنسر الواقع وتتحرك بسرعة اخرى فى فلك حول مركز المجرة والمجرة هى منطقة طويلة من النجوم تمتد فوق رؤوسنا كا لقوس على ان السماء مثل هذه المجرة التى فوق رؤوسنا مجرات متعددة لاتعد ولاتحصى وقد دلت الابحاث على ان نجوم كل مجموعة فى المجرة فضلا عن دورانها فى افلاك بعضها حول بعض فانها جميعا تتحرك بحركة مشتركة حول المحور الاصلى العمودى على الدائرة الاستوائية للمجرة . فالاجرام تدور فى مجموعتها فى افلاك ثابتة با لنسبة لبعضها البعض , وفى الوقت ذاته تدور كل مجموعة باجرامها المتلازمة حول المحور الاصلى للمجرة فى فلك خاص . وقد دلت البحوث الدقيقة من التحليل الطيفى للمجرات الخارجية على انها تتباعد عنا , اى يتباعد بعضها عن بعض باستمرار وسرعات عظيمة .

فعلم ان الفضاء يتمدد بين المجرات ويتسع باستمرار , وان هذا التمدد يقدر حوالى 105 اميال فى الثانية الواحدة لكل مليون سنة ضوئية . وقد علم ان حجم الفضاء الكونى الان يبلغ نحو عشرة امثال حجمه منذ بداية تمدده , وعلم ايضا ان هناك من النجوم حجمها ملايين المرات قدر حجم الشمس , فمثلا الشعرى اليمانية نجمة اكبر من الشمس بخمسمائة مرة , ونورها خمسون ضعف نور الشمس , اما السماك الرامح فهو اكبر من الشمس ثمانون ضعف حجمها , ونوره ثمانية الاف ضعف نور الشمس. وعلم ايضا بعد مشاهدات دقيقة , ان هناك ملايين من مجرات منتشرة فى الفضاء , وان كل مجرة مؤلفة من بلايين النجوم .

يقول سير جينز ان اكثر هذه المجرات منتشرة انتشارا منظما فى طبقات متتا لية , يبلغ متوسط البعد بين بعضها والبعض الاخر نحو مليون ونصف من السنين الضوئية , مع العلم ان الضوء يقطع 6 مليون مليون من الاميال فى سنة واحدة تقريبا وان هبل مدير مرصد مونت ولسن قد اسبر اغوار الفضاء بمرقب مرصده الكبير فتمكن من النظر الى مسافات سحيقة تقدر نحو خمسمائة مليون سنة ضوئية وقد احصى من المجرات نحو مائة مليون مجرة وقد اكد على وجود مجرات اخرى على مسافات اعظم من هذه التى شاهدها وقد دلت المشاهدات الدقيقة على ان ابعاد المجرات الفضائية عن مجرتنا مذهلة اذ وجدوا ان اقربها منا ويدعى عنها العلماء انها تعتبر بحق فاتحة عصر جديد فى تطور العلوم الرياضية والطبيغية والفلكية وهذه النظرية معقدة الى درجة كبيرة تحوى نظريات ومعادلات رياضية لاتباتها ومن نتائج هذه النظرية ان الحوادث التى تحدث فى مكان واحد يسهل على من يقيم فى هذا المكان ان يرتبها ترتبا زمنيا من الماضى الى الحاضر والى المستقبل. والقران الكريم هو اول كتاب دينى علمى قد جاء بأساس النسبية فقرر ان هناك يوما طويلا يبلغ الف سنة مما نعد وهناك يوم يبلغ خمسين الف سنة ويقرر اينشتاين كذلك ان الزمن ليست له حقيقة منفردة قائمة يذلتها وانه من خواص المادة وان هذا الكون ذو ابعاد اربعة وقد استحدث هذا البعد الرابع فالفضاء ذو الابعاد الثلاثة شىء نتصور وجوده فى لحظة معينة فهو لايشمل الزمن ثم اذا توالت اللحضات كان لكل لحظة فضاء جديد ذو ثلاثة ابعاد خاص بها ومن هنا اوجد بعدا رابعا هو الزمن . وان الكون المكانى الزمانى هو مجموع ماكان وماهو كائن وما سيكون وهو اشبه شىء بكتاب او لوح دونت فيه وهذا الكون الواسع الذى توصل علماء الفضاء الى معرفته حتى الان يبلغ نصف قطره عشرة الاف مليار كيلومترا , وهى المسافة التى يقطعها الضوء فى عشرة مليارات سنة ضوئية , بسرعته البالغة 300 الف كيلومترا فى الثانية , ويحتوى هذا الجزء الذى عرفه العلماء فى الكون مائة مليار مجرة , ومتوسط كتلة المجرة الواحدة 50 مليار قدر كتلة الشمس , علما ان كتلة الشمس تساوى 333 الف ارض مثل كرتنا الارضية . ونظرا لضخامة الكون الهائل , فأن الذهول قد يصيب الانسان اذا ماعلم ان ماتوصل اليه العلماء فى كشف الكون واسراره ماهو الا عشر مساحة الكون , حسب ماتقول نظرياتهم العلمية , وان تسعة اعشار الاخرى لم تكشف بعد . فما اوسع فضاء هذا الكون وما اعظم ماخلق الله العلى القدير فعلينا ان نتصور سعة هذا الكون وهويتسع يوما بعد يوم بامر الله ) تعرج الملائكة والروح اليه فى يوم كان مقداره خمسين الف سنة( لنفرض ان الصاروخ الذى يسير بسرعة الضوء اى بسرعة 186000 ميل فى الثانية فانه يحتاج مدة اربعة سنوات تقريبا لكى يصل الى اقرب نجمة الينا فكم من ملايين السنين لكى نصل الى ابعد نجمة فى الفضاء لاترى الا با لمراصد الضخمة وبما انه لايمكن قطع هذه المسافات الواسعة فى الكون بسرعة الضوء وان استمر السير ملايين ملايين من السنين اذن وجب ان نقول ان سرعة سير الملائكة او الروح اضعاف اضعاف سرعة سير الضوء فانظر كيف تحققت الاية الكريمة ( والسماء بنيناها بايد وانا لموسعون ) وقد نزلت فى وقت لم يكن هناك مراصد ضخمة تراقب السماء والكون الواسع ولم يكن احد ان هذه السماء تتوسع يوما بعد يوم بنظام خاص اودعه الله فيها وطاقات هائلة جهزها الله بها فسبحان الذى خلق هذه الطاقات الهائلة بارادته وشكلها كما يشاء بحكمته واودع فيهامن النظم والقوانين والمعادلات كما اراد بتدبيره. فهل الكون سينتشر مرة ثانية بعد انكماش والجواب فى القران الكريم مطابق لما قال العلم الحديث ( وهو الذى يبدا الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه وله المثل الاعلى فى السموات والارض وهو العزيز الحكيم ) (يوم نطوى السماء كطى السجل للكتب كما بدأنا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين ) سورة الانبياء 103-104 . ويقول العلماء ان الكون يتوسع من الانفجار الكونى العظيم ، ولايوجد دليل بأنه سيتمدد للابد فهو سوف يتباطأ تمدده تدريجيا ، ثم يقف وبعدها ينقلب على نفسه ، ويبدأ بالتراجع فى حركة تقهقرية . اذا بعد عده الاف من السنين سيصل العالم الى نقطة تراجع ويبدا ويعود الى الانكماش فيصل الى حالة من الكثافة الزائدة والحرارة الزائدة تتحول معها كل مادة موجودة فيه الى غاز وسيبدا الكون فى الامتداد من جديد ليكرردورته. ان اتساع الكون هو الحدث الاعظم المكتشف من قبل العلم الحديث وانه لمفهوم اكيد الثبوت ولاتساع الكون جاء نتيجة لاختبارات مصورة لبعض المجرات والانتقال النظامى نحو احمرار صورتها يتضح بتباعد المجرات بعضها عن بعض وهكذا فان فسحة الكون فى امتداد مستمر وان السرعات التى تنتقل بها الاجرام السماوية فى هذا الاتساع المستمر يمكن ان تصل الى رقم سرعة الضوء بل والى نسب اعلى منها. قال الله تعالى فى القران الكريم (فلا اقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم ) فما اعظمها من اية ان الله يعظم مواقع النجوم وابعادها المقدرة بينهما بحكمته فأنها من الدقة بمكان بحيث لو تغير بعضها عن مواضعها شيئا يسيرا بالنسبة الى الفضاء اللانهائى لاختل توازن السماء لما هنالك من تجاذب من جميع الاتجاهات والعلم اكتشف عن اشياء فى الفضاء لاترى بالعين المجردة فتكشف لتبرهن مرة اخرى على مااودع الله من نظام رياضى متقن فى سير الكواكب والانجم ومدارتها وحركاتها كما ثبت اخيرا ان لكل كوكب او نجمة فلكا خاصا لايتعداه وان الجاذبية التى اودعها الله بين الكرات لاتدع مجالا ليزول بعضها عن مكانها ومارسم لها من افلاك ومدارات وحركات قيد شعرة وبقول الفيلسوف فيتاغورث (العدد يحكم العالم دليل على وجود خالق مبدع ربط اجزاء هذا العالم بحكمة فائقة تحت حساب دقيق يمكن ان يعبر عنها بمعادلات واعداد وقوانين )


فقد دلت الارصاد ان المجرات القريبة منا تبتعد عنا بمعدل حوالى 60 الف كم فى الثانية ولكن هذه النظرية لم تدخل بعد الى عالم الحقائق الحسية ولكنها حقيقة اكد القران عليها وسيتاكد منها البحث العلمى عاجلا او اجلا. وقد دلت المراصد على وجود تغير فى طيف الضوء الاتى من مجرة المراة المسلسلة مثلا بشكل انحراف نحو الاحمر والتعليل العلمى لهذا الانحراف هو ابتعاد المجرة عن موقعها. لايوجد اى دليل فى الوقت الحاضر يعطينا فكرة صحيحة عن حجم وسعة الكون ان الشىء الوحيد اليقينى هو ان الكون واسع الارجاء اكثر مما يتصوره عقل الانسان قال الله ( فلا اقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم ) بعض العلماء ذكر ان نصف قطر الكون 35 مليار سنة ضوئية ومنهم من قال 70 مليار سنة ضوئية. وكل هذه النظريات تخمينية لايمكن الاعتماد عليها. وقد اكتشف علماء الفضاء بانه هناك اجساما شمسية ميتة فوق حافة الكون وهذا مايؤكد ان الكون يقترب من نهايته وقد اكتشف الدكتور شمدت عام 1876 نجمة فى برج البجعة دعيت نوفاسينى ولم يمض اسبوع على اكتشافها حتى باتت لاترى الا بمساعدة المجاهر وثم توارت وقيل ان ذلك راجع الى احتراقها على اثر صدمة منيت بها فحطمت تحطيما مع انها كانت فى حجم الشمس. وقد اكتشف العلماء ان الانفجار الهائل الذى وقع منذ الاف الملاين من السنين اسفر عن انتشار شظايا مادية فى مختلف الاتجاهات ثم تطورت هذه الشظايا الى كواكب والنجوم التى نراها اليوم وتوصلوا ايضا الى ان كل الاجسام الموجودة فى الكون تنطلق فى الفضاء بسرعة خيالية تاركة ثغرة فى الوسط. فنرى ان العلم الحديث يقترب من الاعتراف بما جاء فى القران الكريم عند البداية والنهاية لهذا الكون وقد رفض العلم الحديث فرضية الكون الثابت غير المتغير ومن الامور المعروفة عند علماء الطبيعة والفلك ان مادة الكون الصلدة اخذة فى الانحلال والتلاشى اثناء تحولها الى اشعاع وان وزن الشمس يقل كل يوم 360 الف مليون طن اى ان هذا القدر من مادتها يتلاشى لكى تشع كل ماتشعه يوميا. والنجوم ايضا تتحول المادة فيها الى اشعاع وان الارض تخسر من وزنها يوميا بالاشعاع 90 رطلا ويقول الله ( اولم يروا انا ناتى الارض ننقصها من اطرافها والله يحكم لامعقب لحكمه وهو سريع الحساب ) وهذه الظاهرة الكونية لم يلفت اليها العلماء الا فى السنوات الاخيرة اذ اثبتت الابحاث العلمية عن شكل الارض ان قطرها الواصل بين القطبين يتناقص بكمية ضئيلة جدا الا ان عملية التناقص هذه مستمرة منذ ان خلق الله الارض حتى ان شكلها تطور بمرور الزمن من الشكل الكروى الى الشكل البيضاوى تطورا مستمرا لاانقطاع فيه.


reputation

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 08-13-2007, 10:14 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عضو فعال

إحصائية العضو








مدار أخر غير متصل

المستوى: 15 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 0 / 374

النشاط 97 / 7800
المؤشر 96%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 50
مدار أخر موضوع جيد

 

 


هل هناك حياة في هذا الكون ؟



الحياة فى الكون والارض

لقد توارثت البشرية منذ القدم وجيلا بعد جيل , اساطير وخرافات فى كيفية خلق ونشوء الانسانية على الارض. فهذه الاساطير اذا قديمة قدم الانسان نفسه . ان اساطير انفصال السماء عن الارض قد وردت عند اقوام مختلفة , اذ وردت فى اساطير

والهندية والسومرية والبكارى , وغيرها من الشعوب والاقوام , بأتفاق يكاد يكون متفقا عليه . تلك التفاصيل التى اذهلت علماء الاثار والاجناس والتاريخ , ولم يجدوا لذلك تفسيرا واضحا . ولقد اجمع علماء دراسات الاساطير الموروثة على ان تشابه الاساطير عن نشأ الانسانية وتاريخعا القديم تشابها يدعو الى العجب والدهشة , فعلى اختلاف الاقوام وانعدام المواصلات بينها انعداما بكاد يكون من المستحيل الاتصال بينها , كذلك اختلاف الاحقاب الزمنية , واختلاف اللغات والعادات ودرجات الحضارة , كل ذلك اجبر علماء دراسة الاساطير القديمة على اخذ تلك الاساطير مأخذ الجد , ودراستها تفصيلا وبتعمق وموضوعية , فكل الاساطير كانت تتحدث عن نزول مخلوقات من السماء هبطت لنشر العلم والحضارة عند سكان الارض , وذكر المؤرخ البروفيسور كيرل بيرغ فى كتابه الذى اصدره عام 1928 حول اساطير الاقوام المندثرة التى كانت تسكن اميركا قبل الهنود الحمر , مثل اقوام الاستيك والانكا والمايا فى بيرو , تتحدث اساطير الاتستيك عن ان الالهة قد خلقت خمسة عصور , وكل عصر كانت به مخلوقات ذكية , الا انها انقرضت , وسميت تلك العصور بالشموس , وقد انقضت خمسة شموس قبل الشمس التى نحياها فى الوقت الحاضر , وكل شمس من تلك الشموس انتهت بعد كارثة طبيعية ذهبت بتلك المخلوقات على الارض . اما الاساطير السومرية فقد ذكرت انباء عن انفصال السماء غن الارض , ونزوح جزء من سكان الكواكب الاخرى الى الارض , ومثل هذه الاساطير والخرافات طبعا لايمكن التصديق والايمان بها , والاعتماد عليها وفق المنظور العلمى ,وأخذها مأخذ الجد

ولكن يبقى السؤال المحير والاهم , هل الانسان خلق على الارض ؟ ان هذا السؤال ليس له جواب بالنسبة لنا وللعلماء , فمهما بحثنا وتكبدنا مشاق التفتيش فى مختلف تفاسير القران الكريم قديما وحديثا للتأكد على ان الانسان ابن الارض , فلن نجد تفسيرا يقنعنا , او ان علماء المسلمين لم يتطرقوا حول هذا الموضوع بتاتا . لقد خلق ادم ابو البشر على هذه الارض , ثم رفع الى الجنة , وهبط منها الى الارض مرة اخرى بعد ان عصى امر ربه , ولكن كيف نستطيع ان نثبت ان ادم عليه السلام ابن هذه الارض التى نعيش عليها وخلق منها ؟ وكلما تعمقنا بالبحث والتنقيب تزداد حيرتنا , فالعلوم الحديثة التى تؤيد ايات القران الكريم لم تستطع الاجابة على هذا السؤال . ولكن هل هناك ايضا حياة , وخلق اخر فى الكون ؟ هذا السؤال سنحاول الاجابة عليه من خلال هذا البحث .

كانت الارض مسكونة بكل انواع المخلوقات الاخرى قبل هبوط ادم الى الارض , والعالم الفلكى حامل جائزة نوبل Sir Fred Hoyle الاستاذ فى جامعة كارديف ينسب التطزرات فى المخلوقات الحية الى الكوارث التى حصلت على الارض , فكل كارثة كانت تنهى عصرا لتبدأ عصرا جديدا , تفنى انواعا من المخلوقات , وتبدأ بتطوير انواعا اخرى من المخلوقات الجديدة , وقد اكتشف علماء الاثار بقايا متحجرة لمخلوقات اندثرت وانقرضت منذ ملايين السنين , بينما هناك بعض الحيوانات مازالت كما هى لم تتطور منذ اكثر من ستمائة مليون سنة , سمك القرش مثلا , وقد اكتشف العلماء عظام لمخلوقات تشبه الانسان موجودة منذ عشرة ملايين سنة , ولكننا لانستطيع ان نثبت انها بقايا الانسان من سلالة ادم .

الماديون يعتقدون ان الانسان على الارض نبذة فريدة من نبذات الطبيعة , وليس فى الكون كله من يضاهيه , وهو تاج الخليقة . ان الانسان ليس من خلق الطبيعة , بل هو من خلق الله رب العالمين , الذى يقل للشىء كن فيكن . وهناك بعض العلماء يؤمنون بأن الكون ملىْ بالمخلوقات الذكية التى قد تفوق الانسان ذكاء وحضارة . والقران يؤيد اولئك العلماء , فقد قال الله تعالى (ومن اياته خلق السماوات والارض ومابث فيهما من دابة )الشورى 29 .

كان حكماء وفلاسفة القرون السابقة يقولون بعدم وجود اراضى فى الكون كأرضنا حتى جاء غاليلو المتوفى عام 1642 فأثبت بمشاهدته العينية بالمناظير المكبرة ان السيارات جميعها اراضى كأرضنا ففى تفسير ابى السعود فى القرن التاسع للهجرة قال انها سبع اراضين بعضها فوق بعض وفى تفسير النيسابورى انها سبع اراضين مابين كل واحدة منها الى الاخرة مسيرة خمسمائة عام . ومن اصرح الايات فى ان السيارات اراضى مأهولة اية الشورى (ولو اتبع الحق اهؤاءهم لفسدت السموات والارض ومن فيهن بل اتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون )(ومن اياته خلق السموات والارض ومابث فيهما من دابة وهو على جمعهم اذا يشاء قدير )(ان فى السموات والارض لايات للمؤمنين وفى خلقكم ومايبث من دابة ايات لقوم يؤمنون ) والاية واضحة كل الوضوح فالدابة هى كل مايدب على الارض . اذن فهناك فى بعض الكواكب المنشرة فى السماوات توجد حيوانات تدب عليها ولاتوجد هذه الحيوانات دون نبات وزرع تتغذى عليه فتكون الحياة النباتية والحيوانية مبثوثة فى الكون وليست محصورة فى الارض وحدها. ويجب ان لانظن مطلقا ان الملائكة يدخلون فى معنى كلمة دابة لانهم لايدبون على الارض وريسيرون على اقدام لان الملائكة من نور (ولله يسجد مافى السموات وما فى الارض من دابة والملائكة وهم لايستكبرون ) وهذه الاية تؤكد بكل وضوح على وجود الدواب فى السموات وانها غير الملائكة .

القران يخاطب البشر بوجود مخلوقات فى السموات ليست بالضرورة مثلنا فى شيء والعلم لا يجزم حاليا برأي قاطع فى هذا الأمر ولكنه مازال فى طريق التقدم والبحث المستمر هذه النظرة دعمتها أشياء ثلاثة , هي اكتشاف بكتريا عضوية متحجرة على قطعة حجر من المريخ او من الشهب الأخرى واستقبال إشارات من الفضاء الخارجي , وذلك الكم الهائل من قصص الأطباق الطائرة , وزيارة المخلوقات الفضائية

وقد قام العالم الامريكى الحاصل على جائزة نوبل سيريل يونا ميروما بفحص قطعة من نيزك كان قد سقط فوق استراليا عام 1969 , بتحليل ذلك النيزك , وبعد ابحاثه وتحاليله على الاحماض الامينية الموجودة فيه , توصل الى نتائج لم تكن متوقعة حيث دلت نتائج ابحاثه على ان الاحماض الامينية غى النيزك كانت تميل الى كونها اصطناعية , اكثر منها طبيعية , اى انها مركبة مختبريا , وليست احماض امينية عضوية . وقد ساد اعتقاد على ان النيزك التى جاءت من الكوكب الام تحوى على سكان استطاعوا بناء وتركيب الانسجة العضوية صناعيا , ثم لقحت تلك الانسجة بالخلايا الحية تولت مهمة النمو والتكاثر . ومما اكده العلماء ان تلك الاحماض الامينية المستخرجة من النيزك المذكور ذات حركة دورانية موجبة , وهى تختلف عن الاحماض الامينية الموجودة على الارض فى الكائنات الحية , والتى هى ذات حركة دورانية سالبة. وهذا الاكتشاف اكد للعلماء بأن الكوكب الام الذى جاء منه ذلك النيزك لايحمل على سطحه احياء شبه حية .وفى عام 1959 قام البروفيسور مالفن كالفن بفحص قطعة حجر من نيزك سقط فوق مقاطعة مورابى فى كنتاكى بالولايات المتحدة عام 1950 . وقام البروفيسزر بأتخاذ اشد الاحتياطات المعروفة انذاك فى المختبرات , واتبعوا احدث طرق التحليل المعروفة , وثبت ان هذا النيزك يحتوى على مركبات فحمية من الفحم والهيدروجين كاربوهيدرات . وكذلك كانت نتائج التحليلات التى قام بها العالم كالفن , اكتشاف مادة ظنا انها مادة تشيه (السيتوزين) وهى المادة الرابعة التى يتركب منها D.N.A وتبين لاحقا ان هذه المادة موجودة ايضا فى نيازك اخرى . وهذا يعنى , وجود عمليات تركيب (كيمياعضوية ) فى عوالم اخرى غير الكرة الارضية , حيث جاءت منها تلك الشهب والنيازك .

ان اول التحليلات التى يمكن الاعتماد عليها , والتى تمن بالطرق العلمية الحديثة كانت قد تمت فى العام 1951-1952 اذ قام العالم ج. موللر G. müller فى لندن , حيث قام بتحليل احد النيازك , وتبين انه يحتوى على نفس الصفات التى اكتشفها البروفيسور مالفن . ومن الجدير بالذكر , ان احد العلماء الفرنسيين (اوجين مارسلين بيرتيلد ) كان قد توصل الى نفس النتيجة عام 1864 , عندما قام بتحليل نوع اخر من النيازك , كان قد سقط فوق مقاطعة orgueil , وتبين بعد الفحوصات انه يحتوى ايضا على مركبات الفحم والهيدروجين , وكاربوهيدرات .

وقد توقع علماء فى كيمياء الفضاء وجود شكل بدائى للحياة على اقمار الكواكب السيارة فى المجموعة الشمسية وخاصة زحل والمشترى ، فقد توقع الباحث السويسرى اوليفر بوتا فى دراسة ناقشها مؤتمر علمى فى مدينة هامبورك ان يكون قمر تيتان التابع لزحل موطنا لحياة بدائية عضوية نظرا لتشابه ظروفه البيئية والجيولوجية بذلك التى سادت على الارض فى بدايات تكوينها . كما توقعت الدراسة التى نشرتها مجلة دير شبيغل الالمانية ان يكون سطح القمر التابع للمشترى الاكثر احتمالا لوجود حياة بدائية عضوية فيها نظرا لظروفه الملائمة لنشوء حياة بدائية . ولم ترجح الدراسة ان يكون هناك نوع من انواع الحياة على كوكب المريخ الاقرب الى الارض .

وبعد كل هذه الدراسات والتحليلات التى اجريت على النيازك التى سقطت على الارض نعود ونتسأل هل هناك دليل علمى ومادى يؤيد بأن فى السماوات مخلوقات من الطاقة سواء سميت الجان او الملائكة او المخلوقات الفضائية الذكية ؟ الجواب نعم . فقد ذكر العالم الفلكى برنارد لويل Bernard Lovell قائلا ( اذا تتبعنا نتائج الابحاث والدراسات الفلكية والكونية استطيع ان اقول الحقيقة انه يوجد حسب رأى انه فى الكون نوع من الحياة الاجتماعية . وطبيعة المشكلة ليست مشكلة كونية بحد ذاتها بقدر ماهى مشكلة المواد العضوية اذ ان جزء لايستهان به من الدراسات والابحاث التى اجريت على النيازك التى جاءت من خارج الكرة الارضية , والتى قطعت شوطا بعيدا فى الزمان والمكان قد اثبتت وجود اثار مواد عضوية حية على تلك النيازك ) وذكر الغلكى المعروف هارلو شبلى Harlow Shapley قائلا ( ان من المحتمل ان يكون هناك نوع ثالث من انواع المخلوقات تتركب اجسامها من شىء هو بين المادة والطاقة ). وجاء فى كتاب (معنى التطور ) للكاتب جورج سمبسون Georg Gaylord Simpson انه يفترض (وجود انواع من المخلوقات الحية الذكية ذات حضارات قد لانتمكن من التعرف عليها كمخلوقات حية ).

وهكذا فأن علماء الفلك والكون ذهبوا فى تخميناتهم بعد اكتشاف كواكب بعيدة كل البعد عن طريق (الراديوتلسكوب ) بأن المنطق العلمى يفرض وجود انواع من المخلوقات الحية نشأت على تلك الكواكب نتيجة للتطور المعروف فى كل مجالات الحياة , انواع من المخلوقات الحية غير مألوفة لدينا , وبعيدة عن امكان تصوراتنا العقلية الانسانية , مخلوقات حية لاتخضع لقوانين الجاذبية والاشعاع , ولاتحتاج الى نور او غذاء , بل تستمد طاقتها من الاشعة الكونية ( تسبح له السماوات والارض ومن فيهما ) الاسراء 44 . لقد كانت الفرضيات والنظريات والى عهد غير بعيد غير قابلة للتصديق , خصوصا نظريات وجود كائنات حية تتلاءم طبيعتها مع تلك البيئة .

وقد اكتشف العالم دريلون ليدرمان Drileon Lederman مع بعض زملائه من العلماء فى جامعة كولومبيا نوع اخر من المادة . وهذه المادة الصورة السلبية للمادة , وتدعى باللامادة . وقال (لاشك ان هناك كون من الانتى ماتريا , وهذا الكون الذى تمكنا من اثبات وجود مركبات منه لايتوقف ذلك عند حد , انه مركب من الانتى ماتيريا Anti -Materia بل انه ذلك الوجود (الكون ) هو الصورة السلبية لوجودنا , الصورة المعكوسة فى المرأة ) ثم يتابع العالم ليدمان حديثه قائلا ( قد يكون هذا الاكتشاف قد اثار من الظنون ان هناك انواع من المخلوقات الذكية التى خلقت من تلك المادة , واعتقد ان مثل تلك الظنون لايمكن دحضها الان على الاقل . فأكتشاف مركبات ذرية متطورة من الانتى ماتيريا تتصاعد بنا فى عملية المنطق العلمى الى احتمال وجود عالم او كون من الانتى ماتيريا )

وقد صرح ايضا العالم ويلارد ليبى Wilard Libby وزميله العالم كلايد كوران Klyde Kowan بمايلى (ان معلومتنا واكتشافتنا فيما يتعلق بالكون المحيط بنا , والاكوان الاخرى والفضاء الكونى تزداد وتتراكم بسرعة خيالية لم يبلغها علم من العلوم , دون ان يحوى ذلك العلم من المغالطات العلمية مثلما كان سائدا فى العصور الوسطى . وخلو هذا العلم (الكوزمولوجيا )من تلك المغالطات يعود فى فضله الى (الراديوتلسكوب ) الذى يواسطته تمكن العلماء من التوغل فى مجاهل الفضاء الكونى الرحب , فأكتشف العلماء اجراما ونجوما ومجموعات شمسية بل وسدوما برمتها لايمكن رؤيتها او التحسس بها , لان ماتشعه من نور , وامواج كهرطيسية عكس النور والامواج التى نراها ونتحسس بها . اذ لايمكن اكتشاف تلك الانوار والامواج الا عن طريق (الراديوتلسكوب ) وعلى نوع خاص من الترددات ). ومن خلال كل هذه التصريحات العلمية يتأكد لنا عن احتمال وجود كائنات حية ترتكز قواعد تكوينها على قواعد غير القواعد لنشوء الحياة على الارض .

وبالرغم على عدم مقدرتنا ان نحتوى كل اركان الكون فأننا نستطيع ان نعتبر ان هذا الجزء الذى نعرفه من الكون يكاد يكون نموذجا لبقية ارجاء الكون وبما اننا نعرف قوانين هذا الركن من الكون فيمكننا الافتراض بأن ماجرى هنا فى كوننا يمكن ان يجرى او جرى فى اماكن اخرى من الكون وحسب منطق نظرية الاحتمالات فان هناك احتمال وجود كواكب تشيه الارض مسكونة بمخلوقات شبيهة بنا . اما الدين فقد تكلم بصراحة فقول الله (وهو على جمعهم اذا يشاء قدير ) فقد يكون الجمع فى الدنيا وربما بمشيئة الله يستطيع الانسان الاتصال بالمخلوقات الاخرى فى الكواكب الاخرى وقد يكون الجمع فى الاخرة والله اعلم .

وقد اعلنت مؤسسة ناسا للابحاث الفضائية فى كاليفورنيا ان النيزك الذى سقط فى استراليا عام 1969 كان يحتوى على حموض امينية وهى تعتبر حجر الاساس فى بناء العضوية الحية حيث يتوقع امكانية وجود الحياة خارج هذه الكرة الارضية . وقد ثبت ان الاحماض الامينية التى وجدت فى النيازك ليست من نتيجة تلويثها عند تماسها بالكرة الارضية .
ميع الاديان السماوية تؤمن بان الحياة وبذرتها هى معجزة ربانية وان التطور الطبيعى والفيزيائى للاشياء والانسان ونظام الكون كله لم يحدث الا بأرادة الله عز وجل وهنا يمكننى التوقف عند مفهوم المعجزة لبحثه بالضبط فهو يعنى بالنسبة لى حدث واقعى محسوس لكنه ماورائى خارج الطبيعة وقوانينها والتى نكون عاجزين عن تفسيرها او التدخل فيها واننى اؤكد هنا انه لو حدث وتم اكتشاف الحياة فى الكون فان ذلك سيكون اثبات لمعجزة الله فى الكون . الفيزياء الكونية تؤكد وجود بذور الحياة فى الغبار الكونى وربما مادفع البعض للتفكير بأحتمال تطور الحياة بشكل مختلف فى نواح اخرى من الكون وليس كما جرى على الارض. اما حول بداية الحياة على الكرة الارضية فتؤكد المؤشرات العلمية بان تواجد الميكروبات على الارض يعود الى 3 مليار عام بينما عمر الارض الافتراضى مابين 4 الى 5 مليار من السنين وقد عثر العلماء على بعض الصخور فى فنلندا وارجعوا عمرها الى 1850 مليون سنة كما وجد العلماء الجيولوجين صخرة اخرى عمرها 1460 مليون سنة وذلك فى مقاطعة داكوتا بامريكيا ولقد اثبت العلماء ان قشرة الارض الصلبة انما تبلورت من مادة كانت سائلة منذ نحو 2000 مليون سنة وان عمر الارض يقدر بما يقل عن 4000 مليون سنة وهذا يعنى بانه لمئات من الملايين من السنين كانت الارض خالية من اى اثر للحياة حيث كانت الارض عرضة للشهب والنيازك والبراكين المتفجرة والغازات السامة التى تغطيها كالسحاب ويبدوا ان الشمس لم تستقر بعد على ايقاعها فالاشعاعات الكونية كانت قاتلة ولا وجود للماء الا على شكل بخار ولم تكن هناك اية امكانية للحياة فكيف جاءت هذه الميكروبات ومن اين؟ ثم كيف كونت الارض نفسها بحيث صارت صالحة لاحتضان الحياة وحمايتها من الاشعاعات الكونية وكيف صار الماء وغطى معظم سطحها ؟

((تكور الليل والنهار وامتداد الارض))

ويقول سبحانه تعالى فى محكم كتابة المجيد (يغشى الليل النهار يطلبه حثيثا ) اى يجلله به ويستره ويلاحقه ويطلبه بشكل سريع لابطء فيه وبدون توقف فبدوران الارض تتبدل الظلمة والضياء ويتعاقبان بعضهما بعضا بسرعة كبيرة وهذا التعاقب الحثيث له انحناء الارض المكورة (يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل ) الاية واضحة كل الوضوح يكور الليل على النهار معناه لف شىء على اخر فيخفيه فى اتجاه مستدير والتكوير معناه الانحناء بشكل كروى وقد شاهد رواد الفضاء هذا التداخل من خلال نوافذ المركبة الفضائية فى الفضاء الخارجى حيث شاهدوا نصف الكرة الارضية والنصف الاخر مظلم وشاهدوا ايضا ان الشمس تضىء باستمرار نصف الفضاء الفلكى المحيط بالارض والمواجهة لها بينما يظل النصف الاخر غارقا فى الظلام وان امتداد هذا التكور المستمر مع تداخل قسم باخر بشكل متعاقب عبر عنه القران احسن تعبير كما لو كان الناس قد تصوروا فى ذلك الزمن كروية الارض بينما لم يكن الامر كذلك (وهو الذى مد الارض ) كيف تكون الارض ممددة ؟ ومامعنى ذلك ؟ معنى ذلك اننا مهما سرنا فيها فستبقى ممددة امامنا لن تنتهى الى حاجز او هوة ابدية نقف عندها عاجزين ولايوجد شكل من الاشكال الهندسية تتحقق فيه هذه الحالة الا الشكل الكروى فحيثما سرت عليه يبقى ممددا امامك

(افلا ينظرون والى الارض كيف سطحت ) ان مساحة الارض دائرية مسطوحة محددة بالافق من جميع جهاتها حيث لو كنا فى اى مكان فوق الكرة الارضية ونظرنا حولنا فسنرى ذلك التسطح. والقران الكريم يقرر ان نور القمر ليس من ذاته بل يعكس الضوء فقط بينما الشمس توهجها من ذاتها ( تبارك الذى جعل فى السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا )(وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا ) فالشمس سراجا ينبع نورها من ذاتها والقمر نورا اى مراة عاكسة فهو منير بغيره قال تعالى (وهو الذى جعل الشمس ضياء والقمر نورا )(وهو الذى خلق الليل والنهار والشمس والقمر فى فلك يسبحون( السبح فى اللغة العربية هو الجرى المصحوب بحركة ذاتية فى الجسم السابح والجرى هو الانتقال السريع دون حركة ذاتية . فقرر القران ان الاجرام مع سبحها فى افلاكها تجرى دون حركة ذاتية تجرى متأثرة بأجرام اخرى. القمر يسبح فى الفضاء مع المجموعة الشمسية ويجرى متأثرا مقيدا بجاذبية الارض لايستطيع الافلات منها (وسخر الشمس والقمر كل يجرى لاْجل مسمى ) يونس 5 . الضياء هو الذى ينبثق مباشرة من جسم مشتعل مضىء بذاته وحين يسقط هذا الضياء على جسم معقم ينعكس نورا . هذا التفريق الدقيق بين الضياء والنور قبل مايزيد على الف واربعمائة سنة مما يشهد للقران بالمعجزة العلمية لان المنطق السوى يقول هل كان يستطيع احد فى هذا الزمن البعيد ان يفرق هذا التعريف العلمى الدقيق بينهما الا الخالق الرحمن . (فأذا برق البصر وخسف القمر ، وجمع الشمس والقمر ) القيامة 7-9 وهى علامة من علامات تدمير الكون .

فجمع الشمس والقمر اصبح حقيقة علمية الان ، الا انه ثبت بقياسات دقيقة للغاية ان القمر يتباعد عنا بطريقة مستمرة بمعدل ثلاثة سنتمترات فى السنة ، وان هذا التباعد سيدخل القمر فى وقت من الاوقات فى نطاق جاذبية الشمس ، فتبتلعه الشمس . وهذا من التنبؤات العلمية الحديثة ، فالقمر يستمر بتباعده عن الارض ، وسيأتى اليوم الى ان تبتلعه الشمس ، لكن متى ذلك ؟ العلم عند رب العالمين .

ان علماء الفلك المحدثين يخبرونا ان الشمس سيكون مصيرها التلاشى بأندماج نواة ذراتها بعضها ببعض فيتحقق قوله تعالى (واذا الشمس كورت واذا النجوم انكدرت واذا الجبال سيرت ) سورة التكوير . ان عملية اندماج الهيدرووجين لانتاج الهيليوم فى باطن الشمس يمكن ان تستمر لملايين ملايين السنين ، الا ان نفاذ الهيدروجيبن من قلب الشمس وكثرة الهيليوم داخله تؤدى الى حصول اختلافات وعدم تجانس فى المادة ، لان الهيليوم داخله اثقل من الهيدروجين بأربع مرات ، وهذا يعنى اختلال كثافة مادة الشمس وفقدان التوازن ، فيحصل انتفاخ الجزء الخارجى من مدة الشمس انتفاخا هائلا ، فيما يتقلص اللب ، وعندئذ يتغير لون الشمس الى الاحمر وبأنتفاخها هذا تصبح عملاقا هائلا يبتلع الكواكب الثلاثة الاولى عطارد والزهرة والارض ، وعندما تضعف القوى الداخلية فى اللب فأن القشرة الخارجية المنتفخة لاتستطيع ان تسند نفسها على شىء ، فينهار جسم الشمس على بعضه فى عملية تسمى التكوير ، وهذا معنى قول رب العزة (اذا الشمس كورت ) وكورت يعنى انطفئت ونكست واذهب الله بنورها ، كما جاء فى تفسير الطبرى والقرطبى وابن كثير والجلالين . فالشمس ايلة الى التكوير حتى تصير قزما صغيرا خافتا .

.وان قوانين ديناميكا الحرارية تدل على ان مكونات هذا الكون تفقد حرارتها تدريجيا وانها سائرة حتما الى يوم تصير فيه جميع الاجسام تحت درجة من الحرارة بالغة الانخفاض هى تحت الصفر المطلق ويومئذ تنعدم الطاقة وتستحيل الحياة . ان الهيدروجين هو الوحدة الاساسية ى حدوث عملية الاندماج النووى فى باطن المس ، فعندما تندمج فى باطنها ذرتين من الهيدروجين منتجة طاقة حرارية هائلة ومخلفة ذرة واحدة من الهليوم الطبيعى ، وستظل الشمس مشتعلة مستهلكة بذلك كل الهيدروجين الذى عليها حتى تستنفذه كله ، ومن ثم تنطفى ويذهب نورها فيتقلص حجمها ، وتنهار كتلتها على مركزها ، وبعدها تنطفىء . هذه حقيقة علمية حديثة لاغبار عليها ، وقد سبق القران الكريم العقل البشرى فى الكشف عن هذه الحقيقة

وبما ان الشمس مصدر طبيعى للطاقة الحرارية من خلال اندماج نووى لذرات الهيدروجين المكونة لها ، فأن الانسان بالعلم الحديث استطاع فقط بطريقة مصغرة انتاج طاقة نووية بأحداث انشطار لذرة الهيدروجين وليس بدمج ذرتين منها ، والفرق بينهم شاسع ، فالاندماج النووى كما هو فى الشمس ينتج طاقة اكبر بدون مواد قاتلة ، اما الانشطار النووى كما فى المركبات النووية البشرية ينتج طاقة اصغر تحتوى على مواد قاتلة مدمرة . وهكذا تدل الشمس والنجوم على ان لها بداية وقد اثبت العلم ان لهذا الكون بداية وانه بدأ دفعة واحدة منذ نحو خمسة يلايين من السنين فالشمس والقمر لها حركة ذاتية حول نحوريها ولهما حركة اخرى مقيدة بالاجرام الاخرى . والشمس نجم قدر العلماء عمره بما يقرب اربعة مليارات من السنين وهى كجميع النجوم ذات وضع متطور انها الان فى المرحلة الاولى من تحول ذرات الهيدروجين الى ذرات هيليوم فى وضع نظرى سيدوم خمسة مليارات من السنين تقريبا وسيلحق بهذا الوضع دورة ثانية تمتاز بأنتهاء التحول من الهيدروجين الى هيليوم ومايتبع ذلك من تمدد الطبقات الخارجية وبرودة الشمس وفى المرحلة النهائية تناقض قوة الاضاءة تناقضا كبيرا كما ترتفع نسبة الكثافة ومن خلال المعطيات المعاصرة تسمح بالتنبؤ بأنه بعد بعض المليارات من السنين لن تبقى شروط النظام الشمسى كما هى اليوم حيث يمكننا التنبؤ من نهاية الشمس.

وقال تعالى (واذا النجوم انكدرت ) التكوير 2 (واذا النجوم طمست ) المرسلات 8 . انكدرت اى تساقطت وهوت ، او تناثرت من السماء فتساقطت . وقد اثبت العلم التجريبى فى اواخر القرن العشرين ليؤكد على ان فى مراحل حياة النجوم مرحلة انكدار ثم مرحلة طمس . فالنجم هو جرم سماوى متوهج مشتعل مضىء بذاته ، ومن مسببات هذا الاشتعال عملية الاندماج النووى فى داخل جسم النجم ، فأذا تحول لب النجم بالكامل الى حديد فالنجم يسلك مسلكا من اثنين حسب كتلنه الابتدائية ، فأما ان ينفجر او يتكدس على ذاته ، فأذا تكدس على ذاته بلغ النجم من الكثافة مبلغا لايسمح للضوء ان ينفلت من عقاله فلا يرى ، ولكنه يمر قبل ذلك برحلة انكدار ثم طمس . وهذا ما كشفه لنا علماء القرن العشرين الماضى عن واقع النجوم ودورة حياتها .

وظل قانون التجاذب العام ظاهرة محيرة لعلماء الفيزياء والرياضيات ، وبما ان هناك اكثر من مئة الف مليون مليار جرم سماوى ، كل يسبح فى مدار خاص به دون ان يرتطم اى نجم بأخر ، فمن هذا الذى يمنعها من التصادم لو ذهب قانون التجاذب العام اذأ فالذى وضع قانون التجاذب الفلكى الذى حال دون سقوط الاجرام وتلاطم بعضها ببعض فى الكون لهو قادر ان يذهب بالقانون نفسه فى اى وقت يشاء ، فتخر النجوم هاوية بأمر خالقها .
( والسماء والطارق وماادراك ماالطارق النجم الثاقب ) جاء ذكر هذا النجم الثاقب فى القران الكريم على ان الطارق هو احد الكواكب والنجوم ، وتسمية سورة النجم بأسمه يدل على عظمة شأنه . وقد اختلف المفسرون بين كون المقصود بالطارق نجما بعينه او النجوم كلها التى تظهر فى الليل او نجمة الصباح او النجوم التى ترمى بها الشياطين . والثاقب يأتى بمعنى النافذ ، حتى الان لم يستطيع المفسرون تفسير هذه الاية تفسيرا علميا صحيحا ، الا من اظهر الله لهم علمه . واننا نجد من هذه الاية شيئا يقترن بأمر عظيم جليل رهيب له اثر جسيم ، وسيكون بأمر الله تعالى ومشيئته سببا لانفراط عقد اشراط الساعة الكبرى ، وبداية التغير الشامل فى الارض ايذانا بنهاية الدنيا وزوالها ، وقرب قيام الساعة واهوالها . فالطارق النجم الثاقب نرى انه هو ذاته الكوكب ذو الذنب الذى جاء ذكره على لسان (ابن عباس )عندما قال : (قالوا طلع الكوكب ذو الذنب فخشيت ان يكون الدجال قد طرق ) فخروج الدجال مرتبط عندهم بطلوع هذا الكوكب ، بمعنى ان الدجال لايخرج حتى يشاهدوا او يسمعوا عن الكوكب ذى الذنب ، ولا يمكن ان يكون هذا الربط عندهم الا بالوحى . والعلم عند الله . ووكالة الفضاء الامريكية ناسا اكتشفت هذا النجم الطاق او الكوكب ذى الذنب الضخم ، واعترفت بوجوده ، وسجلوا صوت طرقه . والمؤسسة الروسية للفضاء اطلقت مسبار فضائى خاص لرصده ودراسته وتصويره . وهناك ظواهر يعتبر هذا الكوكب هو اقرب تفسير لها ، وهو تضاعف الطاقة الزلزالية فى السنوات الماضية كنتيجة متوقعة لاقترابه من الارض . ، والاقمار الصناعية اظهرت تغيرا كبيرا فى مجال الجاذبية الارضية ، وتسارع فى ذوبان جليد سطح المريخ . وقد شهد البعض برؤيته بالعين المجردة فى بعض دول العالم


ويقول الله سبحانه (ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا انما سكرت ابصارنا بل نحن قوم مسحورون )الحج 14 ومعنى كلمة يعرجون اى يسيرون بشكل متعرج . وقد جاء العلم الحديث ليؤكد انه لايمكن الحركة فى الكون فى خط مستقيم ابدأ ، وانما فى خط متعرج . وعندما تخطى احد رواد الفضاءالامريكيون الطبقة الاولى من السماء حول الارض ولاول مرة ، قال بالحرف الواحد عن شعوره فى تلك اللحظة (كأننى فقدت بصرى ، او اعترانى شىء من السحر ) فسبحان الله جاءت تعبيراته مطابقة لكلام الله فى القرأن الكريم ، لان الانسان عندما يتخطى هذه الطبقة فأنه يرى ظلام دامس.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 08-13-2007, 10:16 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عضو فعال

إحصائية العضو








مدار أخر غير متصل

المستوى: 15 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 0 / 374

النشاط 97 / 7800
المؤشر 96%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 50
مدار أخر موضوع جيد

 

 


القران والاشعاعات الكونية والشهب

هناك عدد كبير ولا يحصى من الاصطدامات قد حصلت مع الكرة الارضية ، لازالت اثارها باقية الى الان ، ومن اكبر الاصطدامات التى تركت اثارها العظيمة على الارض هو تلك الحفرة فى ولاية لويزيانا الامريكية ، اذ يبلغ قطرها اكثر من كيلومتر ، وعمقها اكثر من مائتى متر ، رغم ان قطر النيزك لم يزد عن المائة متر . ويقدر عمر تلك الحفرة بخمسة وعشرين الف سنة ربما تكون النيازك ساعدت فى نشوء جياة على سطح الارض او تسببت فى مححو بعض مظاهر الياة الا انها ايضا ربما تكون ساهمت فى انشاء مظاهر جديدة . فقد خلص علماء جيولوجيا يدرسون حفرة تكونت عندما ارتطم نيزك هوتون فى جزيرة ديفون فى منطقة نونافوت الكندية منذ 23 مليون عام الى ان النيزك نجم عنه تدفق ينابيع حارة فى الصخور المتصدعة واثار اخرى يرجح انها سهلت على الميكروبات الحياة والتطور . وتقول بعض النظريات انه ربما يكون فناء الديناصورات قد نجم عن الاتطام نيزك بالارض يفترض انه سبب حرائق عظيمة وسحابة غبار هائلة ،وقال جوردون اوزينسكى من وكالة الفضاء الكندية انه بعد الارتطام اصبحت مناطق الارتطام مفضلة للحياة عن المناطق المحيطة . وخلص الباحثون انه بالاضافة الى الينابيع الحارة فان سقوط النيازك ربما سهل للميكروبات الوصول للمعادن فى بيئات محمية . واشار اوزينسكى الى ان اكبر ارتطام للارض بنيزك حدث منذ قرابة 3.8 مليار عام وهو نفس الوقت تقريبا الذى يعتقد ان الحياة بدأت فيه على كوكب الارض.
فاذا ما اصطدم احد النيازك بالارض ، فأن اول مايحدث ، وقبل ان يلامس النيزك الارض تتولد موجة من الهواء الضاغطة تقدر بمائة وعشرين الف ضغطا جويا . وقد حسب العالم الفلكى حامل جائزة نوبل هارولد يورى Harold Urey التأثير الناتج عن مثل هذا الاصطدام ، فتوصل الى ان درجة حرارة الهواء المحيط بالكرة الارضية سترتفع الى درجة 190 سلزيوس اى ضعف درجة غليان الماء تقريبا ، كذلك سيحدث نتيجة هذا الاصطدام تصدع فى قشرة الكرة الارضية ، وستتحرك الكتل المائعة داخل الكرة الارضية فى فى كل الاتجاهات باهتزازات ، وتقدر تلك الهزات يخمسمائة الف هزة ارضية من التى لم تعرف الانسانية لها مثيل فى تاريخها .

الا ان الله سبحانه تعالى قد احاط ارضنا بغلاف جوى غازى ثخنه 800 كيلو متر ، لحفظها مما تتوجه نحوها من احجار سماوية وشهب 20 مليون حجارة فى كل ثانية وبسرعة 50 كيلو متر با لثانية وقد دلت الدراسات العلمية على ان حوالى عشرة الاف طن من مواد الشهب والنيازك او حوالى مليون شهاب تتساقط نحو الارض كل يوم فوظيفة الغلاف الجوى اذا هو وقاية سطح الارض من سقوط الشهب عليه , حيث تتفتت هذه الشهب او تحترق وتذوب نتيجة احتكاكها بهواء الغلاف الجوى .

والغلاف الجوى له وظيفة اخرى هو اعادة مايتصاعد من بخار ماء الى اعالى الجو بعد ان يصبح مطرا , فينزل الى سطح الارض مرة اخرى , ويعود فيها غاز الاوزون بتأثير الاشعة فوق البنفسجية الى غاز الاوكسجين . والغلاف الجوى الاعلى والذى يسمى اكزوسفير فأنها درع واق يحمى غلاف الارض , ومن عليها من الاشعاعات الكونية القادمة من الشمس اثناء النهار , اذ يمتصها وخصوصا الموجات القصيرة المميتة . وهذه الطبقة تشكل حقلا مغناطيسيا حول الارض يحافظ عليها من اشعة الفا جاما , والاشعة تحت الحمراء , ثم ان الطبقات السفلى من الغلاف الجوى تحافظ على مايحدث فوق سطح الكرة الارضية , كانفجار البراكين , والغازات المنبعثة منه , حيث تقذف بها الرياح الى الطبقات العليا من الغلاف الجوى , وهى حاملة معها هذه الغازات , والمواد الضارة الاخرى , كاحتراق النفايات من المصانع الكبرى , ثم تخليص الارض من كل هذه الغازات والمواد السامة . ولولا هذا الغلاف الجوى لما عاش على سطحها كائن حى ولاستحالت الحياة على الارض وان هذا الدرع الحصين اثرا هاما فى ايصال حرارة الشمس الى الارض بدرجة من الاعتدال كى يمكن ان تعيش على سطحها الكائنات الحية..

والغلاف الجوى ايضا حافظ للحرارة , وهو سبب فى منع حرارة النهار من التسرب الى الفضاء الخارجى اثناء الليل , وهو السبب ايضا فى عدم ارتفاع درجة الحرارة اثناء النهار . وثم انه يقوم ايضا بحمايتنا من الاشعاعات الكونية الغير مرئية والقاتلة لانه يقوم بامتصاصه لهذه الاشعاعات , وكذلك تمنع عنا ايضا رجوم الحجارة السماوية الشهب التى تتبخر بسبب الاحتكاك با لهواء قبل وصولها الينا . وهذا معنى قول الله تعالى (( وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن اياتنا معرضون ))

هناك اخطار كثيرة يمكن ان يصادفها الانسان فى مركبته الفضائية وهى الاصطدام بشهاب يحرقها ويحطمها او اشعاعات تقتل الاحياء فيها فشهاب وزنه غرام واحد فقط يسير بسرعة 25 كيلو متر فى الثانية مثلا يحمل من القوة كأنه رصاصة تخرج من بندقية وحدث هذا الخطر مع المركبة اكسبلورر حين اصابته خمس عشرة قطعة نيزكية او خمس عشرة رصاصة فضائية خارقة هشمت فيه اجهزته وهناك الاشعاعات الفضائية حيث ان الغلاف الجوى للارض يلعب دور مراة عاكسة تعكس هذه الاشعاعات او تمتصها وتمنع وصولها الى الارض ويكون الغلاف الجوى درع حصين يحمى الارض من اخطار الفضاء واكتشفت الاقمار الصناعية احزمة من هذه الاشعاعات تطوف حول الارض ويقول عالم الحياة شيفر لو اصاب جسيم واحد من الاشعاعات الكونية بشرة احد المسافرين لحطمت 15000 خلية فى جسم الانسان.

القرأن والامواج الكونية

(والسماء ذا الرجع ) الطارق 11 وكلمة الرجع تأتى من الرجوع او العودة الى ماكان منه البدء . والاجتهادات العلمية اختلفت لبيان بعض اوجه الاعجاز فى هذه الاية الكريمة ، ويمكن اجمالها فيمايلى :

1- الطبقة السفلى من الغلاف الجوى الذى يحيط بالكرة الارضية تعيد بخار الماء المتصاعد عليها بشكل مطر من المحيطات ، فأذا تبخر جزء من مياه الارض بحرارة الشمس فأنه يعود اليها من السماء على هيئة مطر

2- اعتبار السماء اشبه بمرأة عاكسة للاشعة والموجات الكهرمغناطيسية ، فى تعكس او ترجع مايبث اليها من الامواج اللاسلكية والتلفزيونية واجهزة البث الاذاعى والتلفزيونى حيث ترتد بعد انعكاسها فى الطبقات العليا ، وكذلك فأن السماء تعكس الاشعة الحرارية تحت الحمراء الى الارض ، وهى ايضا تشتت ماينقذف اليها من الكون والعالم الخارجى. وهى بذلك تحمى الارض من قذائف الاشعة الكونية المميتة ، ومن الاشعة فوق البنفسجية القاتلة ، اى ان الرجع مثلما يكون من السماء الى الارض يكون ايضا من السماء الى الفضاء الخارجى فى الكون ..

ان الانفجار الكبير الذى حدث فى الكون من قبل الذرة الام اطلق عليه العالم الفيزيائى الفلكى الروسى البيرت كامو Albert Gamow , بالانفجار الكبير . وكان هذا الاعتقاد سائدا الى منتصف القرن العشرين الى ان بدأت الاكتشافات العلمية الالكترونية تكشف النقاب عن اجزاء للذرة , وعن اجزاء لاجزاء الذرة ...الخ وكان الكون ملىء بهذه المادة . ثم تطورت الاكتشافات العلمية , وفى الخمسينيات تم صنع الراديوتلسكوب لكشف اسرار الكون . وعن طريق هذا الجهاز تم كشف امواج كونية تأتى من كل انحاء الكون , وليس هناك من مصدر لها , وان الانفجار الكبير الذى حدث فى الكون (انفجار الذرة الام ) اذا حدث فعلا فلابد وان يكون له صدا الى اليوم , وهذا ماصرح به العالم الفلكى دراكة Drake وقد صرح قائلا بأن العالمان (بنزيا - ونلسن ) لم يكتشفا سبب التشويش الذى يحصل فى الاتصالات بين الاقمار الصناعية ومحطات المراقبة الارضية , وان نتيجة هذا التشويش هو لوجود امواج كونية تأتى من كل انحاء الكون , وان هذه الامواج الكونية هى صدى انفجار الذرة الام . وقد صدق قول الله سبحانه وتعالى (والسماء ذات الرجع ), وقد اثبت هذا الاكتشاف صدق الاية الكريمة الاخرى (الله نور السموات والارض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح فى زجاجة الزجاجة كأنها كوكب ذرى )النور 35


القران والاشعة الضوئية وانواعها
(الم تر الى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا ) الفرقان 45 . فى هذه الاية معجزة الله من اياته فى الافاق وهو الظل (ثم قبضناه اليناقبضا يسيرا ) ولكى نفهم الاية يجب ان ندرس حادثة انكسار الاشعة الشمسية عندما تمر من وسط الى اخر مختلف الكثافة ، ان الله سبحانه لم يترك الظل الناتج فى الارض عن الشمس على امتداده الذى كان من الممكن ان يكون عليه بل قبضة قليلا وجعله اصغر او اقل من ذلك ، حيث تسير الاشعة الضوئية بخطوط مسقيمة مادامت فى وسط متجانس ذى كثافة ثابتة حتى اذا صادفت طبقة اخرى مختلفة الكثافة اجتازتها بعد ان ينحرف خط سيرها انحرافا يتناسب مع الفرق بين الكثافتين. ينبعث الضوء من الشمس ويسير عبر الفراغ الكونى بخطوط مسقيمة حتى اذا اصطدم بعضه بالهواء الارضى ذى الكثافة العالية بالنسبة للفضاء انحرف ليسير فى خط مستقيم اخر يشكل مع خط سيره فى الفراغ زاوية ما. وهذا الانكسار سبب قبض الظل قبضا يسيرا فهو اقصر بقليل مما لو لم يكن هناك حادثة انكسار وعندما ندقق هذا الانكسار نراه كانه مسحوب من الاعلى وعندما يتساقط الضوء على سطح البحر ينعكس قسم من الشعاع الساقط عائدا الى الجو.

فالضوء او الاشعة الساقطة على الماء تنحرف عندما تنتقل من الهواء الى الماء بسبب اختلاف الكثافتين ، فيظهر الضوء كأنه معقوف . فضوء الشمس يسير عبر الفراغ الكونى بخطوط مستقيمة حتى اذا اصطدم بالغلاف الجوى لسطح الارض ذى الكثافة العالية بالنسبة للفضاء انحرف ليسير فى خط مستقيم اخر ومن زاوية اخرى . ( فلا اقسم بما تبصرون ومالاتبصرون ) ان الله عز وجل يقسم هذا القسم العظيم ليذكر البشر بعظمته ومقدرته على خلق كل شىء وبا لدقة المتناهية التى اودعها فى مخلوقاته ذلك لان الانسان كلما احرز على قوانين جديدة كانت تخفى عليه وخواص عجيبة وسعة لاتتناهى ودقة لاتستقصى اودعها الله فى ارجاء هذا الكون الفسيح فيحق لله تعالى ان يقسم بعظمته التى لاتتناهى والتى تتجلى فى مانبصره ومالانبصره لذلك تنقسم الموجودات الى منظور وغير منظور .

ان الاشعة التى تصل الى الارض من الشمس ومن كل كوكب مضىء تأتى عبر الاثير مهتزة بأهتزازات مختلفة فى عددها ، اى فى امواج مختلفة فى اطوالها ، ولكن ابصارنا لاتستطيع ان ترى هذه الامواج الا جزءا قليلا جدا منه ، وهى الامواج التى تحدث الوان الطيف الشمسى السبعة ، اما الامواج الاخرى الكثيرة فلا ترى بالعين . واختلاف الامواج فى اطوالها هو الذى يفرق بينها فى الوانها وتأثيراتها ، فأذا تجاوزت هذه الامواج فى سرعتها تصبح قادرة على التلأثير فى ابصارنا فنسميها (امواج الضوء ) وهى التى تحدث الوان الطيف الشمسى السبعة ، وختلف لون هذه الامواج المرية بأختلاف سرعتها ، فعندما تكون سرغتها فى البوصة الواحدة 34 الف موجة تحدث الضوء الاحمر ، فأذا قصرت عن ذلك تحدث البرتقالى ، ثم الاصفر ثم الاخضر ثم الازرق . فأذا ازداد قصرها كثيرا واصبحت الامواج متقاربة بحيث تشغل 60 الف موجة منها بوصة واحدة ، فأنها تحدث الضوء المسمى (فوق البنفسجى )

فالامواج الاثيرية المعروفة حتى الان تنتظم فى اكثر من 27 سلما المنظور منها سلم واحد والباقى غيرمنظور . فالعالم المنظور ليس الاشيا ضثيلا بالنسبة الى العالم غير المنظور . فكل مايراه الانسان بعينه المجرده او المجهر او المراصد فانها من عالم المحسوسات المنظور والضوء يمكن مشاهدته با لعين المجردة وهو من المنظور الا انه هناك اشعة غير منظورة لاترى با لعين المجردة ولا بالالة انها اشعة غير مرئية وهى اكثر تفرعا وتاثيرا من الاشعة المرئية لذلك يطلق العلماء على الضوء حزمة ضوئية او اشعاع او الطاقة المشعة لتدل على جميع انواع الاشعاع المرئى منها وغير المرئى فمن تلك الاشعة غير المرئية الاشعة السينية او اشعة رونتكن هذه الاشعة تخترق الاجسام التى يمكن ان يخترقها الضوء العادى وقد اكتشفت با لصدفة ومن الاشعة التى لاترى با لعين اشعة كاما وكذلك الاشعة البنفسجية وايضا الاشعة دون الحمراءفى شعاع الشمس وهى موجات حرارية نحس بها ولا نراها وهى تصل الى الاعصاب والعضلات وقد علم ان الاشعة فوق البنفسجية وهى شعاع الشمس تقتل كثيرا من الجراثيم المضرة وحتى موجات الراديو والرادار فانها تعتبر من الاشعاعات الغير منظورة.

سياتى اليوم الذى يتلاقى فيه ضا لة الضوء المنعكس من الانجم التى تقع فى مسافات لانهائيةوسوف نشاهد انجما وعوالم كانت سابقا من نوع الغير المنظور لذلك يقسم الله تعظيما لشان ماخلق من عوالم لاتتناهى وعوالم لاترى با لعين المجردة ولا بالاجهزة المقربة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 08-13-2007, 10:17 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عضو فعال

إحصائية العضو








مدار أخر غير متصل

المستوى: 15 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 0 / 374

النشاط 97 / 7800
المؤشر 96%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 50
مدار أخر موضوع جيد

 

 


القرأن الكريم وفقدان الأوكسجين في الفضاء الخارجي

قال الله عز وجل ( فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد فى السماء ) سورة الانعام . فى الوقت الذى نزلت فيه هذه الية لم يكن هنالك من يعرف ماذا يجرى لمن يصعد فى السماء . ولم يستطع المفسرون الاوائل اعطاء تفسيرا واضحا وصحيحا لمعنى هذه الاية . فقد قال النيسابورى في (غرائب القرأن ورغائب الفرقان ) ان معنى قوله تعالى ( يصعد فى السماء ) كأنما يزاول امرا غير ممكن ، لان صعود السماء يمتنع ويبعد عن الاستطاعة . فكلام النيسابورى بعدم الاستطاعة على صعود البشر السماء فثبت خطأه فى القرن العشرين الميلادى ، اذ استطاع البشر ان يصعدوا الى طبقات السماء الاولى ، ويتجولوا فيه .

وكانت هذه الاية برهان على صحة القران المنزل من الله على رسوله. ومعجزة بليغة كشف عنها القران ، اذ اوضحت ظاهرة جوية وحقيقة فضائية لم يتوصل العلماء الى معرفتها الا فى القرن التاسع عشر والقرن العشرين . قال العلم: كلما ارتفعنا فى الاجواء بعيدا عن مستوى سطح البحر كلما نقص وزن الهواء ,وانخفض الضغط الجوى ، وذلك نتيجة لنقص سمك الغلاف الجوى الغازى المحيط بالارض من جهة , وتخلخل الهواء او انخفاض كثافته من جهة اخرى , حتى تتلاشى اخيرا كميات الهواء فى فراغ الفضاء , مما يسبب ضيق صدر الصاعد حتى يصل الىى درجة الاختناق والموت . ويتأثر هذا ايضا تبعا لاختلاف درجة الحرارة . وتجربة الانسان عندما يحلق فى الجو لارتفاعات عالية تتخلخل طبقات الجو حتى تصل الحال الى الاختناق والموت بسبب فقدان الاوكسجين الا اذا اتخذ الاسباب الوقائية التى هى الالبسة الخاصة بالفضاء. وقد اكتشف تورشيلل (1608-1647 ) ان سائل الزئبق يمكن ضخه فى انبوب الى الاعلى بفعل الضغط الجوى حتى يصل ارتفاعه الى 76 سم فقط ، وعلى هذا الاساس امكن استنتاج ان عمودا مماثلا من الهواء وزنها مساو لوزن كمية الزئبق الموجودة فى الانبوب وذلك حتى ارتفاع 76 سم . واكد تورشيللى صحة نظريته بأن حمل عمودا من الزئبق الى قمة جبل ، فوجد انه قد اصبح انذاك تحته ، ولم يؤثر الضغط الجوى على عمود الزئبق . فتوصل الانسان الى انه كلما ارتفع عن مستوى سطح البحر كلما نقص وزن الهواء ، وذلك نتيجة لنقص سمك الغلاف من جهة ، وتخلخل الهواء وانخفاض كثافته من جهة اخرى . وقد توصل الانسان الى معرفة هذه الظاهرة عام 1804 حينما ارتفع بالبالون ولاول مرة الى اعالى الجو .

وقد ثبت ان الضغط الجوى يقل مع الارتفاع عن سطح الارض , بحيث ينخفض الى نصف قيمته تقريبا كلما ارتفعنا مسافة 5 كيلو مترات عن مستوى سطح البحر . وطبقا لهذا فأن الضغط الجوى ينخفض فيصل الى ربع قيمته على ارتفاع 10 كيلومترات . اما نسبة مكونات الهواء فأنها تبقى ثابتة لاتتغير حتى على ارتفاع 80 كيلو مترا . كما تتناقص كثافة الهواء تناقصا تريجيا حتى تقارب شبه العدم عند ارتفاع 1000 كيلو مترا . ومن ناحية اخرى فأن الاوكسجين يقل فى الفضاء كلما ارتفعنا الى اعلى مستوى , فأذا كان الاوكسجين على مستوى سطح الارض 200 وحدة فأنه على ارتفاع 10 كيلومترا ينخفض فيصل الى 40 وحدة فقط , وتصل قيمته الى وحدتين فقط عند ارتفاع 30 كيلومترا . وهكذا نرى انه عندما يصل الانسان الى هذا العلو المرتفع يصاب بأنتفاخ فى البطن , وتجاويف فى جسمه , ونزف الدم من الجلد , وضيق فى الصدر , فيتوقف التنفس لحدوث شلل وظيفى للجهاز التنفسى , وتلف فى الدماغ , ويصاب بنزف فى شبكة العين ، واحمرار البصر ثم سواده ، وتحدث غيبوبة ثم الوفاة . و من اهم الاسباب التى تؤدى الى الموت المفاجىء للانسان وهو فى اعالى الفضاء :

1- قلة الضغط الجوى.
2- قلة الاوكسجين .
3- تقلب درجة الحرارة .
4- انعدام حالة الوزن .
ومحمد لم يكن يعرف هذا الموقف قبل نزول القران عليه لانه لم يتسلق جبلا الى اعلى قمته الموجودة فى جزيرة العرب والتى هى ليست بالارتفاعات الشاهقة التى تؤدى الى فقدان الاوكسجين عند قممها. فكيف عرف محمد هذا هل هناك احتمال اخر غير انه وحى من لدن عليم خبير ؟ . وهكذا وقف القرأن موقفا قطعيا ثابتا من الحقائق العلمية ، والاعجاز العلمى فى القرأن هو موقف تحد ، والمتحدى لابد وان يكون واقفا على ارضية صلبة . وقد سبق القرأن كل العلم الحديث بالاشارة الى عدد من حقائق الكون وظواهره لم تكن معروفة لاحد من البشر فى زمن نزوله ، وبعد خمسة عشر قرنا تتكشف حقائق الكون التى ذكرها الله فى محكم كتابه المجيد .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 08-13-2007, 10:20 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عضو فعال

إحصائية العضو








حمزه جارالله غير متصل

المستوى: 16 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 0 / 377

النشاط 98 / 7839
المؤشر 9%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 50
حمزه جارالله موضوع جيد

 

 




الله يوفقك على هالمعلوما تويجعلها في ميزان حسناتك

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التوقيع

http://www.mislamih.com/mi/133.htm

نصف ما يراد قوله لا يُكتب ,,
ونصف ما يُكتب لا يباع ,,
ونصف ما يُباع لا يُقرأ ,,
ونصف ما يُقرأ لا يُفهم ,,
ونصف ما يُفهم ,,,
يُساء فهمه ,,

 

   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 08-13-2007, 10:20 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عضو فعال

إحصائية العضو








مدار أخر غير متصل

المستوى: 15 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 0 / 374

النشاط 97 / 7800
المؤشر 96%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 50
مدار أخر موضوع جيد

 

 


القران والحديد

( وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس ) فى هذه الاية اعجاز علمى واعجاز عددى ، فالاعجاز العلمى هو قول الله انزلنا الحديد اى ان الحديد نزل من السماء ، فبعض علماء التفسير يقولون يعنى انزلنا بمعنى خلقنا بينما بعض المفسرين الاخرين يرفضون هذا التفسير ويفرقون بين كلمة الخلق والانزال . وعندما سأل مرة الروفيسور ارمسترونج الخبير فى وكالة الفضاء الاميركية ناسا كيف خلق الحديد فى الارض ؟ قال : الحديد يستحيل ان يكون خلق فى الارض ، الحديد لابد ان يكون قد خلق فى السماء ونزل الى الارض ، لان تكوين ذرة واحدة لما حسبناها وجدنا انها تحتاج الى طاقة مثل طاقة المجموعة الشمسية اربع مرات فالحديد عنصر وافد من الكون ، .مازال يحير العلماء بسبب غرابته التى تجعله مختلفا فى تكوينه عن باقى المعادن . وقد اكد ارمسترونج انهم اجروا ابحاثا كثيرة على معادن الارض ولكن المعدن الوحيد الذى يحير العلماء هو الحديد حيث ان له تكوينا مميزا فالالكترونات والنيترونات الموجودة فى ذرته تحتاج الى طاقة هائلة تبلغ اربع مرات مجموع الطاقة الموجودة فى مجموعتنا الشمسية ولذا فلا يمكن ان يكون الحديد فى تكون على الارض ولابد انه عنصر غريب جاء الى الارض ولم يتكون فيها. وانزال الحديد معجزة قرانية علمية لان التحليل الطبقى قد اثبت ان الحديد عنصر من عناصر الشمس التى انفصلت عنها الارض. وان الشمس ايضا اكتسبت حديدها من الفضاء الكونى البعيد ونجومها .

وتقدر حرارة سطح الشمس بحوالى 6000 درجة مئوية , وتزداد هذه تدريجيا نحو المركز الى اكثر من 20 مليون درجة مئوية , ويقدر العلماء انه عندما تتحول حرارة الشمس تدريجيا الى نحو 2000 مليون درجة مئوية تتحول جميع العناصر التى فى الشمس من خلال التفاعلات النووية الى مجموعة الحديد , ولما كانت درجة الحرارة فى داخل الشمس لم تصل بعد الى الحد التى يمكنها من انتاج السليكون او الماغنسيوم او الحديد , فلابد ان يكون من البديهى بأن الشمس قد استمدت هذه العناصر من مصدر اخر . ويقول العالم البريطانى فريد هويل Fred Hoyle ان كل العناصر المعروفة من قبل الانسان والتى عددها الان 100 عنصر تنشأ بعملية الاندماج النووى لذرات غاز الهيدروجين فى داخل النجوم , وبذلك تزداد درجة حرارة النجم الداخلية تريجيا , ويزداد تمدده حتى لاتستطيع الاحتفاظ بكل مكوناته فتنفصل اجزاء منه على هيئة افلاك تنطلق بواسطة القوة الطاردة المركزية بعيدا عن النجم , ومن خلال هذه العملية وصل الحديد الى الكرة الارضية .

واصبح للارض التى نعيش عليها لها لب صلب يغلب على تركيبه الحديد والنيكل , ويمثل هذا اللب الصلب غالبية كتلة الارض . ويصل الى الارض من الفضاء الخارجى نيازك يغلب على تركيبها الحديد , ولما كانت كمية الحديد والنيكل فى لب الارض تشكل غالبية كتلة الارض , اتجه العلماء الى تقدير ان الارض فى مراحل تكونها الاول تعرضت الى وابل من النيازك الحديدية , انطلقت اليها من الفضاء الكونى , واستقرت فى لبها نظرا لكثافتها العالية , وانصهرت بواسطة كل من حرارة الاستقرار , وحرارة الاشعاع . ومن هنا ساد الاعتقاد عند العلماء بأن الحديد الموجود فى الارض لايمكن ان يكون قد تكون فى الشمس , التى لم تصل درجة حرارتها بعد الى الدرجة المطلوبة لتكون العناصر بعملية الاندماج النووى , بل لابد ان يكون الحديد قد تكون فى داخل النجوم التى انفجرت فتناثرت اشلاؤها الحديدية على هيئة وابل من النيازك الحديدية , وصلت الى ارضنا واستقرت فى لب الارض . ومن هنا اصبح من الثابت ان حديد الارض ليس من الارض وانما قد ارسل اليها من الفضاء الخارجى .

وقد ذكر العالم روبرت كولمان فى المؤتمر العالمى الاول للاعجاز العلمى فى القران والسنة , الذى انعقد عام 1987 . فقد قال : نحن نعلم الان ان الطاقة التى احتاج اليها تشكل الحديد قد حدثت قبل نحو 13 الف مليون سنة . وقد تشكلت العناصر الثقيلة كالحديد والهيدروجين والهليوم داخل المجرة , ثم هبطت الى الارض , وبما ان الحديد اثقل من العناصر الاخرى , فأنه قد ترسب الى طبقة عميقة فى الارض , ووصل الى مركز الارض مشكلا منطقة الحديد السائل فى مركز الارض وهذا مايؤكد فى حد ذاته سبق القران الكريم واعجازه العلمى ففى سورة الحديد رقم 25 (وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس )

اما الاعجاز العددى يقول بعض الباحثين : نحن عندنا معجزة فى الحديد لكن من الناحية الرقمية فيقولون الحديد له وزن ذرى ومعه خمسة اوزان ذرية ، الوزن الذرى الاوسط 57 وزن الذرة 57 افتح المصحف ستجد سورة الحديد رقمها فى المصحف 57 . اما العدد الذرى للحديد فهو 26 فنجد ان اية سورة الحديد فى المصحف رقمها ايضا 26 . فيقولون هل هذه مصادفة ان يكون رقم السورة هو الوزن الذرى ، ورقم الاية هو العدد الذرى .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 08-13-2007, 10:22 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عضو فعال

إحصائية العضو








مدار أخر غير متصل

المستوى: 15 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 0 / 374

النشاط 97 / 7800
المؤشر 96%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 50
مدار أخر موضوع جيد

 

 


القران والجبال
كان العلماء قديما يقولون ان الجبال عبارة عن كتلة او نتوء ارضى مرتفع من الارض . وتعرف الموسوعة البريطانية (الجبل )بأنه منطقة من الارض تعلو نسبيا الاراضى المحيطة بها . وتعرف الموسوعة الامريكية الجبل بأنه جزء من سطح الارض يرتفع فوق مستوى المنطقة المحيطة به .
وقد عبر القران الكريم (الجبال اوتادا ) سورة النبأ 7 اى ان الجبل وتد , ومن شأن هذا الوتد ان يكون الجزء المغموس تحت سطح الارض اكبر بكثير من الجزء الخارجى الظاهر على سطح الارض . ووضيفته التثبيت لغيره ، فالجبال اذن اوتاد بالنسبة لسطح الارض ، فكما يختفى معظم الوتد فى الارض للتثبيت ، كذلك يختفى معظم الجبل فى الارض لتثبيت قشرة الارض بمراسيها الجبلية التى تمتد جذورها فى طبقة لزجة نصف سائلة تطفو عليها القشرة الارضية
وقد جاء فى التفسيرات القديمة للمفسرين القدماء حول وصف (والجبال اوتادا ) فقال الزمخشرى اى ارسيناها بالجبال كما يرس البيت بالاوتاد . وقال ابو حيان اى ثبتنا الارض بالجبال كما يثبت البيت بالاوتاد . وقال الشوكانى اى جعلنا الجبال اوتادا للارض للسكن ولاتتحرك كما يرس البيت بالاوتاد . وقال رسول الله محمد (ص) ( لما خلق الله الارض جعلت تميد فخلق الجبال فعاد بها عليها ) اى ان خلقها كان بخروجها من الارض وعودتها عليها . عندما خلق الله القارات بدأت فى شكل قشرة ارضية رقيقة تطفو على مادة الصهير الصخرى ، فأخذت تميد وتضطرب فخلق الله الجبال البركانية التى كانت تخرج من تحت تلك القشرة فترمى بالصخور خارج سطح الارض ، ثم تعود منجذبة الى الارض وتتراكم بعضها فوق بعض مكونة الجبال . وتضغط بأثقالها المتراكمة على الطبقة اللزجة فتغرس فيها جذرا من مادة الجبل الذى يكون سببا لثبات القشرة الارضية . فمن اخبر محمدا بهذه الحقيقة العلمية ، التى لم تكن معروفة للانسان فى ذلك الزمن من نزول القران الكريم ؟ ومن اخبر محمدا بوظيفة الجبال وانها تقوم بعمل الاوتاد والمراسى ؟ اليس هذا دليلا ان العلم وحى انزله الله على رسوله النبى الامى فى العصر الذى كانت فيه الاساطير والخرافات منتشرة بينهم . اليس هذا دليلا على معجزة القران الخالدة ابد الدهر ؟ .وقد وصف القرأن الجبال فى تسع وثلاثين اية صريحة منها هذه الاية . وهذا البيان القرأنى المعجز الذى يصف كل من الشكل الخارجى للجبل وامتداده الداخلى فى كلمة واحدة (اوتاد ) وهذا يعطينا الدليل الكافى على سبق علم القرأن على جميع العلوم الحالية التى لاتزال تورد تعريف الجبل على انه نتوء فوق سطح الارض ، ويختلف لعلماء فى تحديد ارتفاعه . ويقول الدكتور زغلول النجار ان جميع التعريفات الحاالية للجبل تنحصر فى الشكل الخارجى لهذه التضاريس دون ادنى اشارة لامتداداتها تحت السطح ، والتى ثبت اخيرا انها تزيد على الارتفاع الظاهر بعدة مرات . ثم يقول ولم تكتشف هذه الحقيقة الا فى النصف الاخير من القرن التاسع عشر 1855 عندما تقدم السير جورج ايرى بنظرية مفادها ان القشرة الارضية لاتمثل اساسا مناسبا للجبال التى تعلوها . وافترض ان القشرة الارضية وماعليها من جبال لاتمثل الا جزءا طافبا على بحر من الصخور الكثيفة المرنة ، وبالتالى فلابد ان يكون للجبال جذور ممتدة داخل تلك المنطقة العالية الكثافة لضمان ثباتها واستقرارها . وقد اصبحت نظرية ايرى حقيقة ملموسة مع تقدم المعرفة بتركيب الارض الداخلى عن طريق القياسات الزلزالية . فقد اصبح معلوما ان للجبال جذورا مغروسة فى الاعماق ويمكن ان تصل الى مايعادل 15 مرة من ارتفاعاتها فوق سطح الارض ، وان للجبال دورا كبيرا فى ايقاف الحركة الافقية الفجائية لصفائح طبقة الارض الصخرية . ويعرف الدكتور زغلول الجبال فى ضوء المعلومات الحديثة وتطور العلم ان الجبال ماهى الا قمم عظيمة من الصخور تطفو فى طبقة اكثر كثافة كما تطفو جبال الجليد فى الماء
ولقد اثبت العلم الحديث ان معظم الجبال تخترق الغلاف الصخرى للارض , وتطفو فى طبقة لدنة عالية الكثافة , وعالية اللزوجة , وموجودة تحت الغلاف الصخرى . ولكن فرانك اكتشف بالصور ان الجبال لها جذور تمتد فى طبقات الارض وتثبت الطبقة العليا بالطبقة السفلى ان هذا واضح فى كون الجبال هى اوتاد الارض يعنى مثابت الارض وذلك مايقوله القران الكريم ( الم نجعل الارض مهدا والجبال اوتادا ) ولولا هذه الجبال لاختل توازن الارض فى دورانها
ولم يتوصل العلم الى هذه الحقيقة الجيولوجية الا فى منتصف القرن التاسع عشر عندما قام العلماء فى ذلك الوقت بدراسة جبال الانديز , واستنتجوا ان هناك كتلة صخرية ضخمة للجبل تختفى تحت سطح القشرة الارضية , وان اتزان القشرة الارضية بما تحمله من جبال لايتم ولا يتحقق على طبقة الاوشاح الا بسبب امتدادات فى مادة القشرة الارضية داخل نطاق الوشاح , وتشبه هذه الامتدادات الاوتاد التى تثبت الخيمة . ولكى يكون الوتد وتدا حقيقيا فلابد ان يكون جزؤه المغموس تحت سطح الارض اضخم من الجزء الظاهر فيه . وقد تم اكتشاف هذه الحقيقة فى القرن العشرين الماضى اذ رصد العلماء الجيولوجين جبالا يصل الجزء المخفى منها الى خمسة اضعاف الجزء الظاهر , مثل جبال الهملايا التى لايتعدى ارتفاع الجزء الظاهر منها 9 كيلومترات , بينما يصل الجزء المخفى منها تحت سطح الارضى 75 كيلومترا . واثبت العلم الحديث ان الجبال ذات جذور صلبة مغروسة فى مادة الوشاح تحت قشرة الارض, فترسوا كما ترسو السفن , او تطفو كما تطفو السفن فوق البحار . وهذا ماجاء به القران الكريم (والجبال ارساها ) سورة النازعات 32 . .
ويقول الله عز وجل فى القران الكريم (وهو الذى مد الارض وجعل فيها رواسى وانهارا ) (والقى فى الارض رواسى ان تميد بكم وانهارا وسبلا لعلكم تهتدون ) النحل 15 . ولم تعرف حقيقة ارساء الارض بالجبال الا فى اللعقود الاخيرة من اقرن العشرين . فتمزق الغلاف الصخرى للارض بشبكة الصدوع يقسم ذلك الغلاف الى عدد من الالواح الصغيرة التى تطفو فوق نطاق الضعف الارضى ، وتتحرك مع دوران الارض حول محورها حركة سريعة منزلقة فوق نطاق الضعف الارضى ، كما تتحرك بأتساع قيعان البحار والمحيطات ، واندغاع ملايين الاطنان من اللطفوح وامتداخلات النارية عبر صدوعها لتدفع قيعان تلك البحار والمحيطات تحت كتل القارات مما يجعلها تميد وتضطرب بصورة لاتسمح لتربة ان تتجمع ولا لماء ان يخزن ولالنبتة ان تخرج ، ولا تهدأ هذه الحركة الا بتكوين الجبال التى تثبت بامتدادها العميقة كتل القارات فى قيعان البحار . واذا تلاشى قاع البحر الفاصل بين ققارتين فأنهما تصطدمان مكونتين اعلى السلاسل الجبلية على حافة الارة ، فتقوم الامتدادات العميقة للجبال بربط كتلتى القارتين المتصادمتين ، وتتوقف حركتهما فى هدوء ، كما حدث فى ارتطام شبه القارة الهندية بالقارة الاسيوية وتكون جبال الهملايا .
والكرة الارضية تتكون من سبع طبقات ، الطبقة الغازية والطبقة المائية ، وطبقة السيال وطبقة السيما وطبقة اليفا ، واخيرا النواة المركزية. والمهم من هذه الطبقات فقط طبقة السال والسيما. والسيال هى القشرة الارضية ويقدر سمكها بحوالى من 30 الى 50 كم ، وهذه الطبقة هى التى تشكل القارات ، اما طبقة السيما والتى تقع على عمق من 400 الى 700 كم فيها اوتاد الجبال ومن اثارها ماتنفثه البراكين والجبال عبارة عن وتد منبثقا من السيما داخل السيال ويرتفع الى الاعلى حيث يمنع السيال ان تميد. وهذه الجذور الغائرة تشكل وتدا ( والجبال اوتادا ) يمنع القارة ان تميد اى يمنعها من الانزلاق وان القسم البارز من الجبل يقابله جذر اطول منه باربع مرات وتصف تقريبا منغمسا فى السيما وقد لوحظ ان القارات غير ثابتة فى مكانها فقارة امريكا مثلا تنزلق حاليا نحو الشرق بسرعة ملحوظة للقياسات العلمية كما يظن ان القارات جميعها كانت متصلة مع بعضها ثم انفصلت بسبب انسياحها فوق السيما واثناء هذا الانسياح المجهول الاسباب تعانى مقدمة القارة ضغطا من السيما يجعد وجهها فتحدث الجبال بقممها البارزة فى الهواء وجذورها الغائرة فى السيما ويصبح للجبل جذرا كالوتد داخلا فى السيما يمنع ان تميد وبما ان القارات تنزلق فوق السيما ويمون الانزلاق سريعا فيما لو كان سطح القارة السفلى الملامس للسيما املس لانتوء فيه وحينئذ تضطرب الارض بسبب هذا الانزلاق السريع ان القوة المجهولة التى تدفع القارة الامريكية مثلا تحس بها الاجهزة القياسية للزلازل ولو كانت بقوة شديدة وسرعة شديدة لامتنعت فوقها الحياة كليا. وهذه الايه القرانية تعطينا بكلماتها القليلة صورة واضحة كل الوضوح عن شكل الجبال ووظيفتها لقد كانت البشرية تجهل كل هذه المعلومات حتى القرن العشرين. ويقول فرانك بروست المستشار العلمى السابق للرئيس كارتر (ان لب الارض مفروش بالواح مستقرة وان هذه الالواح فيها شقوق فى مناطق من العالم هى التى تخرج منها البراكين الملتهبة وان باطن الارض يحور بحرارة شديدة الالتهاب وان هذه الالتهابات احدث دومامات بحيث لو خسفت الارض ينا لوقعنا فى دوامات تمور بالحرارة الملتهبة) ودل على ذلك قوله تعالى ( ان يخسف بكم الارض فأذا هى تمور )ان وجود الواح مفروشة ومستقرة بينها الله تعالى فى القران الكريم (الذى جعل لكم الارض فراشا ) (الله الذى جعل لكم الارض قرارا )
وقال تعالى فى سورة فاطر 27 -28 (الم تر ان الله انزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا الوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف الوانها وغرابيب سود ومن الناس والدواب والانعام مختلف الوانه ، انما يخشى الله من عباده العلماء ) وفيما يتعلق بالغرابيب السود ، فقد ميزها الله عن اللون الابيض والاسود ، بل اخرجها من زمرة الالوان لمنع توهم البشر من كونها تتمتع بلون يميزها عن سائر الالوان ، فقال (جدد بيض وحمر مختلف الوانها ، وغرابيب سود ) ويعود ذلك الى مااكتشفه العلم الحديث من ان (الاجسام السود ) هى فى الحقيقة اجسام معتمة لالون لها . فالجسم المعتم الاسود حسب التفسير الفيزيائى هو ذلك الجسم الذى يمتص الاشعة الساقطة عليه ، او بالاحرى يمتص كل الوان الطيف الشمسى ، ولايعكس اى لون منها فيظهر معتما . وهكذا فرقت الاية بين الالوان المختلفة فى قوله (جدد بيض )من جهة و (غرابيب سود ) من جهة اخرى بأعتبارها اجساما معتمة لالون لها ، فضلا عن ذلك وزيادة فى التأكيد فقد جاء الاسود مقرونا (بالغرابيب ) ، والغرابيب جمع غربيب وهو اسم للشىء الاسةد الحالك سواده ، بل تدل على ماهو اشد من الاسود ، فهو مثالى على سواده ، لان غالب العرب قديما يقولون اسود غربيب كما يقولون ابيض يقق واصفر فاقع واحمر قان ، الا ان الله قدم عبارة غربيب على سود ، والغرض منه التوكيد على انه حالك السواد ، وهى اجسام معتمة وذلك لامتصاصها الضوء الساقط عليها .
ففى كل هذه الايات الكريمة تحوى من الحقائق العلمية مايعجز العلماء عن كشف اسرارها وبيان ابعادها ، وتحديد مقاصدها واغراضها ، حتى ان ان هذه الايات شغلت البلاغيين على مر العصور والازمان ، وباتت موضعا للاستدلال والاستشهاد . وقال الله تعالى ( انما يخشى الله من عبادة العلماء ) وفى ذلك دلالة صريحة الى حجم الاشارات العلمية التى تضمنتها الاية الكريمة . وهذه الاشارات جميعها تعبر فى المحصلة النهائية عن عظمة الخالق تبارك وتعالى وقدرته فى الخلق وفق قواعد وقوانين ثابتة لاتقبل الخطأ ، ولاتسمح بالتغيير ، قال تعالى (ان كل شىء خلقناه بقدر ) فسار الكون وفق قانون واحد خاضع لارادة واحدة هى ارادة الله الواحد القهار .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 08-13-2007, 10:23 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عضو فعال

إحصائية العضو








مدار أخر غير متصل

المستوى: 15 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 0 / 374

النشاط 97 / 7800
المؤشر 96%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 50
مدار أخر موضوع جيد

 

 


القران والمياه والرياح والسحاب والبرق والمطر



(هو الذىانزل من السماء ماء لكم منه شراب )النحل 10 ذكر رب العزة الماء فى القران الكريم 49 مرة . وقد استغرق العلماء زمنا طويلا لاكتشاف علم السائل والمياه ، ولايزال الغموض يخيم على الكثير من التساؤلات المتعلقة بعلم المياه ، فكل النظريات العلمية والحقائق المائية جلية واضحة فى كتاب انزل قبل مئات السنين . ان اكتشاف القوانين التى تحكم حركة السوائل شكل قفزة كبيرة فى تطور فهمنا للماء من حولنا ، فالذى يتأمل هذه القوانين لايملك الا ان يقول سبحان الله خالق كل شىء . فهذه القوانين الفيزيائية اودعها الله تعالى فى الماء لتكون دليلا على دقة صنعه ، وتتجلى عظمة هذه القوانين عندما يجد علماء العصر ان الله قد حدثنا عنها فى كتابه المجيد بمنهى الكمال والوضوح .
وقد ظهرت العديد من النظريات لتفسير اصل الماء على سطح الكرة الارضية ، من هذه النظريات :

1- نظرية المياه الكونية المنشأ : وهى تؤكد على ان الماء اتى الى الارض من الفضاء الخارجى ، وتفيد بأن هناك تيارات من الاشعة الكونية تتحرك فى الفضاء الكونى من جسيمات ذات طاقة عظيمة تحتوى على نوى ذرات الهيدروجين ، اى البروتونات ، لدى حركة كوكب الارض اثناء دورانه حول نفسه وحول الشمس تخترق هذه البروتونات جو الارض وتحصل على الالكترونات الضرورية ، وتتشكل ذرة الهيدروجين حيث تتفاعل مباشرة مع الاوكسجين مشكلة جزئيات على ارتفاعات كبيرة ، وفى ظل درجات حرارة منخفضة ، تتكاثف على جسيمات من الغبار الكونى مكونة سحبا والماء المتشكل بهذه الطريقة خلال التاريخ اطويل الذى مرت به الكرة الارضية اثناء تشكلها يكفى لملء المحيطات كافة على سطح الكرة الارضية ، كما يعتقد ذلك علماء الجيولوجيا . وقد قال الله تعالى انه سبحانه انزل من السماء الماء .

2- نظرية المياه ارضية المنشأ : تتلخص هذه النظرية بأن الصخور المكونة للطبقة الواقعة بين نواة الارض والقشرة الارضية كانت تنصهر فى بعض المواقع تحت تأثير الحرارة الناشئة عن التفكك الاشعاعى للنظائر المشعة ، حيث تنطلق من مكونات مختلفة مثل الكبريت والكربون والكلورر . كانت هذه المكونات تقذف الى الطبقات السطحية بواسطة الثوات البركانية ، وقد اشار القران الى تلك الحقيقة حينما قال (والارض بعد ذلك دحاها اخرج منها مائها ومرعاها ) ويشكل الماء 70 بالمئة من مساحة اليابسة ، ويشكل
الماء 65 بالمئة من وزن الانسان .
(وانزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه فى الارض ) المؤمنون 18 . وقد استخدم القرأن كلمة دقيقة جدا من الناحية العلمية عن الماء ، فكلمة (فأسكناه ) تدل على البقاء والمكوث لفترة طويلة ، وهو ماتراه فى المياه الجوفية ومياه الابار والتى تبقى ساكنة فى الارض لفترة طويلة دون ان تفسد او تذهب . وهناك اية ثانية تشير الى وجود خزانات ماء تحت الارض ، وهذه الخزانات لم يتم اكتشافها الا حديثا . يقول تعالى (فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما انتم له بخازنين )الحجر 22 . لقد اودع الله خصائص للماء تجعله قابلا للتخزين فى الارض الاف السنين ، ثم ينفجر ينابيع وعيون . فالماء الذى ينزل من السماء يسلك طرقا معقدة داخل الارض ، حتى يصبح للماء طعما مستساغا (ان الله انزل من السماء ماء فسلكه ينابيع فى الارض ) الزمر 21 . ان المياه عندما تنزل من السماء وتتسرب خلال تربة الارض من خلال مسامات التربة الارضية او الصخور تتحول فيه بعض المعادن والاملاح وتصبح مفيدة للجسم (وجعلنافيها رواسى شامخات واستقيناكم ماء فراتا ) المرسلات 27 ، فهذه الاية لها علاقة بين الجبال والماء الفرات . وهنا تتجلى معجزة قرانية فى الماء العذب الفرات بالجبال الشامخات ، لان المسافة التى يقطعها ماء المطر خلال الجبال العالية طويلة ، والماء يصبح بعدها والناتج عنها انقى واكثر عذوبة . وقد اثبت العلم ان للجبال دور مهم فى تنقية المطر لكى يصبح ماء عذب وتنقيته لكى نشربه . والعلماء يؤكدون اليوم ان كل المياه على الارض تدور دورة منضبطة ومقدرة ومحسوبة ، وهناك قوانين فيزيائية تحكم حركة كل قطرة ماء خلال دورتها منذ نزولها من السماء ، وهذه الدورات ليست عشوائية ، بل تسير بنظام محكم ودقيق . وقال الله فى هذا الصدد (والذى نزل من السماء ماء بقدر ) الزخرف 1 . وهنا ايضا تتجلى معجزة قرأنية اخرى فى امر الماء ( بقدر ) اى بنظام محسوب ومقدر . وهذا مايخبرنا به علماء الحاضر من خلال ابحاثهم التى اكتشفوا فيها ان النظام المائى على سطح الارض شديد التعقيد والاحكام ، وله قوانين ثابتة يقوم عليها . ومن هنا نتوصل الى ان الامر لم يكن معروفا للنبى محمد (ص) زمن نزول القرأن بوجود الخزانات المائية الضخمة تحت سطح الارض ، وان الماء يسكن الارض فترة طويلة من الزمن ولايفسد على الرغم بوجود الفطريات والاملاح والمعادن الاخرى ، او المواد الملوثة ، او ان الجبال لها دور بتنقية المياه ، وهذا الامر لم يكن لاحد علم به من قبل ، الا فى الفترة الاخيرة بعد ان اثبت العلماء والباحثون اليوم ان للجبال دور كبير فى تكوين الماء العذب ..
( الم تر ان الله يزجى سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه يذهب الابصار ) توضح لنا هذه الايه بان السحاب المثقل بالمطر يؤدى الى تكوين الصواعق وقد توصل العلم الحديث الى ان هذه الصواعق تؤدى الى كهربه الجو. وكان اكثر الناس قديما يعتقدون ان البرق ليس اكثر من وسيلة من وسائل التدمير ولكن التفريغ الكهربائى الناتج عن البرق يؤدى الى تكوين اكاسيد النيتروجين التى يهبط بها المطر او الثلج الى التربة ويستفيد منها النبات وتقدر كمية النتروجين التى تحصل عليها التربة بهذه الطريقة حوالى خمسة ارطال للفدان الواحد سنويا وهذه كمية تكفى لبدء نمو النبات ويلاحظ ان كمية النيتروجين الذى يثبته البرق تكون فى المناطق الاستوائية اكثر منها فى المناطق المعتدلة الرطبة. ومن ذلك نرى ان النيتروجين يوزع على المناطق الجغرافية المختلفة بصورة متفاوتة تبعا لمدى احتياج كل منطقة منها لهذا العنصر الهام. فمن دبر كل ذلك؟ انه المدبر الاعظم.

( وانزلنا من السماء ماء بقدر فاسكنه فى الارض وانا على ذهاب به لقادرون )( الم تر ان الله انزل من السماء ماء فسلكه ينابيع فى الارض ثم يخرج به زرعا مختلفا الوانه ) ان اهمية الينابيع وارفادها بماء المطر السالك اليها مثبتة فى هذه الاية التى تستحق ان نقف عندها لنذكر الافكار التى كانت منتشرة فى القرون الوسطى كافكار ارسطو التى يذهب فيها على ان الماء يتكثف فى مجرات باردة من الجبال ويكون البحيرات الجوفية التى تغذى الينابيع. وقد فسر العالم برنارد باليسى 1580 دور المياة وبخاصة امدادات الينابيع بمياه الامطار حيث اكد بان المياه الجوفية تأتى من تسربات مياه المطر فى التربة. ولكننا اذا اخذنا بالاعتبار ما كانت عليه مختلف المفاهيم القديمة فى هذا الموضوع فقد جاء القران ليثبت تكوين الينابيع من خلال الامطار الساقطة من السحاب فقد كان الناس اثناء قرون طويلة لهم مفاهيم خاطئة عن نظام المياه حيث كان افلاطون يؤيد الافكار القائلة فى دفع مياه المحيط وسقوطها بفعل الرياح على الاراضى الى داخل القارات ثم تسربها فى التربة وان هذه المياه تعود الى المحيط من خلال هوة كبيرة وقد ظلت هذه النظرية ثابتة حتى القرن الثامن عشر.
( الله الذى يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه فى السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فاذا اصاب به من يشاء من عباده اذا هم يستبشرون )(والله الذى ارسل الرياح فتثير سحابا فسقناه الى بلد ميت فاحيينا به الارض بعد موتها كذلك النشور )( افرأيتم الماء الذى تشربون اانتم انزلتموه من المزن ام نحن المنزلون لو نشاء جعلناه اجاجا فلولا تشكرون ).

هناك انواع متعددة من السحب ، لكن الانواع الممطرة ثلاثة انواع فقط . ووصف القرأن كل نوع منها وصفا دقيقا . فالسحب الممطرة ثلاث انواع منها النوع الركامى (الم ترى ان الله يزجى سحابا ثم يؤلف بينه )يعنى تكوين السحاب الركامى ، وهو يتكون هكذا ، يزجى اى يسوق برفق يتكون القزع ثم يساق هذا القزع الى خط تجمع السحاب برفق ثم يجعله ركاما اى فوقه فوق بعض ثم فترى الودق يخرج من خلاله يعنى قطرات المطر ، وينزل من جبال فيها من برد ، لايتكون البرد الا فى السحاب الركامى الذى تختلف درجة حرارة قاعدته عن قمته ، وبسبب هذا الشكل الجبلى للسحاب يتكون البرد . (يكاد سنا برقه يذهب بالابصار ) يعنى لمعان برقه اى برق البرد . وفى عام 1985 قدم ولاول مرة فى مؤتمر دولى ان البرد هو السبب الحقيقى لتكوين البرق ، فعندما يتحول البرد من سائل الى جسم صلب تتكون الشحنات الكهربائية الموجبة والسالبة ، عندما تدور حبة البرد توزع الشحنات الموجبة والشحنات السالبة ، عندما يستمر الدوران تقوم بعملية التوصيل فالبرد ، فالبرق من البرد .
ان للرياح اثرا فعالا فى حدوث الامطار ذلك لان الرياح تعمل فى تكوين السحاب وتكثيفه مطرا مستعينة بفعل الكهربائية الجوية فاذا حملت الرياح السحاب كانت الجبال مكثفات هائلة تساعد على تكثيف السحاب فيقرب السحاب الموجب من السحاب السالب مقدارا كافيا يؤدى الى التجاذب وزيادة فى كهربائية مجموع السحاب حتى تتحد كهربائيتهما عن بعد فيحدث هذا البرق الذى نشاهده مصحوبا بصوت قوى ومن ثم يحدث المطر. ان الرياح تلعب دورا خطيرا فى الاتحاد بين كهربائية وكهربائية اخرى فى سحابتين مختلفتين اى ان الرياح تعمل فى الجمع بين الكهربائية الموجبة والكهربائية السالبة فهذه الاية معجزة خا لدة لانها تخبر قبل عدة قرون عن شىء هو عصارة العلم الحديث وهذا دليل واضح على التطابق التام بين العلم والدين فى الاسلام فذلك لما اودع الله من نظام ودستور فى تشكيل الامطار وحدوثها وتراكم السحب او حدوثها عند انغلاق الذرة. فا لسحب ليست الا طاقة مكدسة فى بطن الذرة فاذا انفلقت الذرة تحررت فامطرت مطرا غزيرا باذن الله على ضوء ماوضع فيها من خواص وقوانين ودساتير. لقد تحدى الله بهذه الايات ان يقدروا على انزال الماء من السحاب وحتى الان لم تستطع التقنية الحديثة من انتزاع المطر صناعيا. لايمكن مطلقا انزال المياه من السحاب الذى لم يتوصل بعد الى مستوى من النضوج المناسب الا ان الانسان يستطيع فقط بالوسائل الفنية من التعجيل فى فترة النزول اذا تهيأت فيه كل الشروط الطبيعية وسيبقى حلما ان يظن الانسان بانه يستطيع ان يكون سيد المطر وعدمه وذلك لانه لايستطيع ان يخرق حسب هواه النظام المثبت الذى يؤكد جريان المياه فى الطبيعة ونظام تكوين السحاب ثابت لايتغير حيث ان اشعاع الشمس الحرارى يحدث تبخر المحيطات وبانفصال البخار يرتفع فى الجو وبتكثفه يشكل السحاب الذى تسوقه الرياح بدورها الى مسافات بعيدة وثم ينزل مطرا بعد مراحل تطوره فيتسرب هذا المطر فى الارض ويتجه الى المحيطات فى مجار مائية او يعود الى سطح الارض عن طريق الينابيع وهكذا تكون الايات القرانية مطابقة مع المعطيات الحديثة فى علم المياه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 08-13-2007, 10:24 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
عضو فعال

إحصائية العضو








مدار أخر غير متصل

المستوى: 15 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 0 / 374

النشاط 97 / 7800
المؤشر 96%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 50
مدار أخر موضوع جيد

 

 


القران والمياه والتربة والبذرة


(وهو الذى يرسل الرياح بشرا بين يدى رحمته حتى اذا اقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فانزلنا به الماء فاخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون ) ( والله الذى ارسل الرياح فتثير سحابا فسقناه الى بلد ميت فاحيينا به الارض بعد موتها كذلك النشور )

ان الماء مادة اساسية فى صنع كل شىء حى واصل كل شىء. فقد عثر على ان اصل الحياة مائى وان الماء هو العنصر الاول لكل خلية حية وانه لاسبيل الى الحياة دون الماء وان المعطيات الحديثة تؤكد على ان الكائنات الحية الاكثر قدما تعود الى عالم النبات وقد عثر على بعض النبات المائى من العصور القديمة جدا وان بعض عناصر الحيوان القديمة ظهرت بعد ذلك بقليل. ان حبة القمح لابد ان تتعرض للموت قبل ان تبزغ منها الحياة ولكن لابد ان يكون هناك ماء حتى تقوم الحياة ولابد ان يكون هنالك مصدر للمواد الغذائية التى يحتاجها النبات والعناصر والمركبات الكيمياوية هى المواد الخام الميتة التى تمتصها النباتات فتحولها داخل اجسامها الى مواد غذائية. وكذلك لابد ان يكون هنالك ضوء اوطاقة لكى تمد النبات بالقوة اللازمة للنمو. اذن هناك قوة داخل البذرة تنبثق فى الظروف المناسبة فتؤدى الى قيام كثير من التفاعلات المتشابكة المعقدة والتى تعمل معا فى توافق عجيب فالبذرة التى بدات من اتحاد خليتين مجهريتين تتالف كل منهما على عدد كبير من العناصر والعمليات تكون فردا جديدا ويكون مشابها للنبات الذى انتجه له صفاته وخواصه المميزة.

فمعظم العمليات الكيمياوية اللازمة لحياة البذرة هو الماء لانه يذيب كثيرا من المواد فيهىء بذلك السبيل لحدوث التفاعلات الكيمياوية الضرورية داخل النبات. والتربة ايضا تلعب دورا كبيرا لحياة البذرة وان التربة الخصبة تتكون من مواد معدنية ولكن بها فوق ذلك بعض المواد العضوية التى ترجع فى اصلها الى اجسام الحيوانات والنباتات الاخرى وتتعرض هذه المادة العضوية لعمليات التحلل وتعتبر التربة التى لاتحتوى الا على المواد الصخرية والمعدنية المتحللة تربة مجدية لايمكن ان تكون مهدا لنمو النباتات. والتربة تتكون بعد ان تتعرض الصخور النارية فى بداية تكون الارض لعوامل التفتت حيث تزول عنها تدريجيا القواعد القابلة للذوبان فى الماء مثل الكلسيوم والماجنيزيوم والبوتاسيم وتبقى اكاسيد السليكون والالومونيوم والحديد مكونة الغالبية الكبرى من التربة ولايصحب هذه العملية انخفاض كبير فى المنسوب الفسفورى بينما يترتب عليها عادة ارتفاع فى نسبة النتيروجين. وهكذا نرى ان للتربة عالم يفيض بالعجائب ولكنها عجائب لايستطيع ان يصل الى كهنها او يكشف امرها الا العلوم والدراسات العلمية وتلك العلاقات المتشابكة العديدة التى لايمكن ان تكون قد تمت الا عن تصميم وابداع.

وقد اثبت العلم الحديث ان الهواء ينقل الاعضاء المذكرة من البذرة الى المؤنثة بواسطة الريح وهذه الناحية العلمية تحدث عنها القران بقوله ( وارسلنا الريح لوامح ) قال المستشرق اجنيرى الاستاذ بمدرسة اكسفورد ان العرب عرفوا ان الريح تلقح الاشجار والثمار قبل ان يعلمها اهل اوروبا بثلاثة عشر قرنا.. (وهو الذى يرسل الرياح بشرا بين يدى رحمته حتى اذا اقلت سحابا ثقالآ سقناه لبلد ميت ) ان الرياح هى التى تكون السحاب فهى عندما تهب بشدة فوق البحار الواسعة تسبب فى تبخر المياه وكلما اشتدت الرياح كان البحر اكثر تبخرا ويتكاثر البخار فى الهواء حتى يتكاثف فيصبح سحابا تحمله الرياح. .

(له مافى السموات ومافى الارض ومابينهما وماتحت الثرى ) طه 1-5 . يقول الدتور نظمى خليل ابو العطا من خلال تخصصه فى مجال التربة وعلم النبات والكائنات الحية الدقيقة ، فتبين له بعد دراسات مستفيضة بأن (وماتحت الثرى ) يراد بها الكائنات الحية الدقيقة فى التربة (ميكروبيولوجيا )وهى الطبقة الخارجية المفككة من سطح الارض التى تختلف تماما عن الطبقات الصخرية العميقة ، وهذه المنطقة من القشرة الارضية تتميز بعديد من الصفات الكيماوية التى تحتوى على العديد من المواد العضوية التى لاتتواجد فى الطبقات السفلى ، لانها تحتوى على الكائنات الحية الدقيقة مثل البكتريا والفطريات والطحالب والحيوانات الاولية والفيروسات . فالتربة هى المنطقة التى يتم فيها الكثير من العمليات الفيزيائية والكيماوية والحيوية المتعلقة بتحليل المواد العضوية لتغذية المحاصيل الزراعية ، ويمكن اعتبارها المنطقة اتى تكفل النبات وتمده بالكثير من العناصر الغذائية عدا الكربون والضوء . فأن التربة تحتوى على خمس عناصر رئيسية وهى : المادة المعدنية والماء والهواء والمادة العضوية والكائنات الحية . وهذه المواد كلها اقسم سبحنه تعالى بما فى (تحت الثرى ) فهذه الاية من ايات الاعجاز العلمى فى القران الكريم .

ويقول الدكتور ابو العطا من خلال مجال تخصصه العلمى فى الكائنات الحية الدقيقة ( فأننى ارى ان حياة الانسان والكائنات الحية الارضية تتوق على ماتحت الثرى ) فماذا نرى تحت الثرى ؟ . هناك الملايين من البكتريا والفطريات والفيروسات والطحالب التى تقوم بأتمام دورات الحياة المرتبطة بالتربة والمتحللة للبقايا الحيوانية والنباتية .
1- البكتريا : تحتوى التربة على اعداد كبيرة من البكتريات المستوطنة وغير المستوطنة ، فالبكتريات المستوطنة تعيش بصفة طبيعية ودائمة فى التربة ، حيث تنمو وتتكاثر وتموت بأنتظام وتساهم فى الانشطة الحيوية فى التربة وتخصيبها . ويصل وزن الخلايا البكتيرية الحية من 300 الى 400 كيلوغرام فى الهكتار الواحد . وتشارك البكتريا بدور كبير فى عمليات تدفق الطاقة فى الارض ، واتمام دورات النيتروجين والكبريت والفسفور والكربون . وتقوم بتحليل بقايا الكائنات الحية فى اااتربة ، وتحرير ثانى اوكسيد الكاربون المحتبس فيها ، واطلاقه فى الهواء الجوى لتغذية دورة الكاربون وعمليات البناء الضوئى . فالبكتريا تقوم بتحليل المكونات البروتينية الحيوانية والنباتية والبشرية ، وغيرها فى التربة لانتاج الامونيا وتحريرها فى الجو . كما تقوم البكتريا بتحرير النيتروجين ونزعه من مركباته ليصعد فى الغلاف الجوى ، واذا توقف او غاب هذا الدور الحيوى للبكتريا فى تفعيل وتشغيل دورات النيتروجين توقفت الحياة تماما ، وماتت التربة واحتسبت العناصر النيتروجينية ونفذت من الحياة .

2- الفطريات : وهى الكائنات الحية غير الذاتية التغذية ، التى تحتوى على جهاز انزيمى تحلل به المواد العضوية كلها ، وتنتج الاحماض العضوية المفتتة للصخور . وكل هكتار واحد من سطح التربة يحتوى على مايعادل من 500 الى 5000 كيلو غرام فطر . وكل غرام واحد من التربة يحتوى من 10 الى 100 متر من الخيوط الفطرية ، ويؤثر محتوى رطوبة الارض على انتشار الفطريات .

3- الطحالب ؛ وهى من اهم الكائنات المسئولة عن زيادة نسبة المحتوى الكاربونى فى التربة التى تعيش فيها ، وذلك بتثبيت ثانى اوكسيد الكاربونى الجوى بعملية البناء الضوئى ، وتحصل من الوء الساقط عليها على الطاقة اللازمة لها ، وتتميز بأعتمادها فى تغذيتها عل التغذية الضوئية الذاتية .

4- الفيروزات : وتححتوى التربة على انواع عديدة من الفيروزات القادرة على ان تحافظ على الاتزان الميكروبى فى التربة ، وخاصة البروتوزدا ، ويتراوح عددها بين 10000 الى 300000 خلية حيوانية لكل كلو غرام من التربة . ومع ذلك فأن البروتوزدا لاتمثل الا نسبة صغيرة من مجتمع الحيوانات التى تعيش تحت الثرى . وتقوم البروتوزدا بتنظيم حجم المجتمع البكتيرى فى التربة بالتغذى عليها .
ماذا يحدث لو غاب ماتحت الثرى ؟ لو غابت البكتريا والفطريات والطحالب والفيروسات والجذور النباتية ، توقفت دورات النيتروجين والكربون والفسفور والكبريت ، وماتت الارض ، وتصحرت ، ومات النبات ، واختفت الحياة تماما من على الارض . فالقمر مثلا توجد الاشعة الشمسية والتربة ، ولكن لايوجد النبات والكائنات الحية الدقيقة ، ولذلك ماتت الحياة هناك . وحتى لو وجدوا الماء دون النبات والكائنات الحية فلا حياة هناك مطلقا .

ويقول سبحانه تعالى (وترى الارض هامدة فأذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج ) صورة الحج 5 . لقد اكتشف براون احد كبار علماء الزراعة ان حبيبات الارض تتركب من صفائح او شرائح معدنية , وتكون هشة وهامدة على بعضها , فأذا نزل عليها الماء اثقلت الشحنات الكهربائية الى تحملها قطرات الماء من السحاب ومن احتكاكها بالهواء اثناء نزولها الى حبيبات التربة , فتهتز الصفائح المكونة للحبيبات لتنافرها , لانها تحمل شحنة من نوع واحد , ويكون هذا الاهتزاز سببا فى توسعة المجال للماء فيتحلل مكونات الحبيبات فتكبر حتى يصير حجم الحيبة الواحدة عشرة اضعاف الحجم الطبيعى , وحتى يتسع المجال لحجم الحبيبة الكبيرة فأنه يسبقها اهتزاز للحبيبات تنافرا عن بعضها البعض نتيجة اكتسابها شحنة من نوع واحد , وبعد حدوث هذه الاهتزازات , وبعد ان تربو الحبيبات ممتلئة بالماء تكون مستعدة لعملية الانبات . وقد سميت هذه العملية باهتزازة براون نسبة الى العالم الذى اكتشفها . وليست هذه الحركة الاهتزازية للتربة هى الوحيدة من نوعها عند نزول المطر , فالارض اليابسة وكل مافيها من بكتريا وطحالب وفطريات وبذور متنوعة ... الخ . فكل هذه الاشياء تعيش تحت التربة فى سبات او خمود لاحركة فيها , وعندما يهطل المطر على هذه الارض تبدأ فى حركة عجيبة , حركة تشبه الاهتزاز , فتبدأ كل الاشياء الهامدة فى الحركة , وتبدأ الطفيليات والبكتريا فى نشاط وتدب فيها الحياة , وتهتز الارض باندفاع الماء اليها , فيدفع الهواء امامه ويحل محله , فتبدأ الجذور بالنمو والاتساع والتحرك فى جميع الاتجاهات , وتبدأ عملية الانقسام وامتصاص الماء , وبهذا تزداد التربة فى الحجم وتنتفخ .
وقد توصلت البحوث العلمية الحديثة ان الفدان الواحد من الارض الزراعية يحتوى على اكثر من خمسين الف دودة ارضية , وتقوم هذه اليدان بطحن التربة فى داخلها , وبعد طحنه تطرده ترابا خفيفا هشا صالحا للزراعة , وكأنما الارض بهذا تزداد فى حجمها .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 08-13-2007, 10:25 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
عضو فعال

إحصائية العضو








مدار أخر غير متصل

المستوى: 15 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 0 / 374

النشاط 97 / 7800
المؤشر 96%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 50
مدار أخر موضوع جيد

 

 


القران والبرزخ واعماق البحار

(مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لايبغيان فبأى الاء ربكما تكذبان ) الرحمن 19 ( وجعل بين البحرين حاجزا ) النمل 61 . فى عام 1873 قامت بعثة علمية فى رحلة تشالنجر استمرت ثلاثة اعوام جابت جميع بحار العالم وقد جمعت الرحلة معلومات فى 362 محطة مخصصة لدراسة خصائص المحيطات ، وجمعت التقارير ، وتم اكمالها فى خلال 23 عاما فعرف العلماء ان مياه البحار تختلف فى تركيبها عن بعضها البعض من حيث الكثافة والملوحة وانواع الاحياء المائية . وفى عام 1933 قامت رحلة علمية امريكية فى خليج المكسيك لدراسة خصائص البحار فوجدت ان كل المعلومات جاءت موحدة حول خصائص الماء فى تلك المنطقة من حيث الملوحة والحرارة والكثافة والاحياء المائية ، بينما وجدوا بنفس الوقت ان المياه فى مناطق اخرى مختلفة ، مما جعل علماء البحار يحصلون على نتيجة بوجود بحرين متمايزين فى الصفات . وفى عام 1942 اسفرت الدراسات الواسعة لخصائص البحار عن اكتشاف حواجز مائية تفصل بين البحار الملتقية ، وتحافظ على الخصائص المميزة لكل بحر من حيث الكثافة والملوحة . واخيرا تمكن الانسان من تصوير هذه الحواجز المائية المتحركة بين البحار عن طريق الاقمار الصناعية ، حيث تم توضيح هذه الفروق بين البحار بألوان مختلفة لاختلافها فى درجة الحرارة . وقد قال الله مرج البحرين يلتقيان اى ان البحرين مختلطان وهما فى حالة ذهاب واياب وفيه اضطراب فى منطقة الالتقاء ، كما تدل اللغة على ذلك بلفظ مرج ، وهذا ماكشفه العلم فى وصف لحال البرزخ الذى يكون متعرجا بسبب المد والجزر والرياح الشديدة ، الا انه بالرغم من الاختلاط والاضطراب فأن حاجزا يحجز بينهما يمنع كلا منهما ان يطغى ويتجاوز حده .

وهكذا وضعت فى العصر الحالى كثيرا من البحوث والتفسيرات العلمية حول موضوع (الحاجز المائى ) بينما القرأن الكريم سبقهم فى كشف هذه الحقيقة منذ قرابة الف وخمسمائة عام بوجود البرزخ المائى ، وهى منطقة تعرف بأسم الحاجز الفاصل ، ونجد فى خمسة ايات ذكر البرزخ المائى صريحة وواضحة فى سورة الفرقان (وهو الذى مرج البحرين فرات وهذا ملح اجاج وجعل بينهما برزخنا وحجرا محجورا ) وكذلك اشارت صورة النمل فى الاية 61 حول هذا الحاجز . وكذلك فى صورة فاطر الاية 2 ، والتى كشفت عن حقيقة علمية مؤكدة تم معرفتها واكتشافها حديثا ، ثم سورة الرحمن الاية 19-20 (مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لايبغيان ) فهذه الاية تصف لنا مرج البحرين والتقاؤهما ، فهذا ماء عذب فرات وذلك ماء مالح ، وقد وصف القرأن الكريم تلك الحقيقة المعجزة وهى تعلمنا بوجود البرزخ المائى . واصل كلمة فرات هو فرت العطش ، اى قطعه اجهز عليه لكى يستسيغه الانسان والحيوان فى الشرب . اما كلمة اجاج هى اجيج بمعنى التهب لهيب النار ، وذلك لان شربه وتناوله يزيد من عطس الانسان بسبب الملوحة .

وقد اثبت العلم الحديث ان المياه العذبة لاتختلط بالمياه المالحة نتيجة الفرق فى الكثافات ، وعوامل هندسية وفيزيائية اخرى . فمن المعروف هندسيا ان كثافة الماء العذب اقل من كثافة المياه المالحة ، فأن التيارات المائية فى المنطقة بين التقاء المياه العذبة والمياه المالحة تدفع مياه البحر العذبة نظرا لخفة كثافتها الى اعلى المصب ، بينما نشاهد رد فعل مياه البحر المالح من اسفل قاع البحر بما يجعل هناك منطقة لاتختلط فيها نوعى المياه على الرغم من وجود الامواج .ففى المحيطات يوجد فيها تيارات وامواج منها ماهو على السطح منها ماهو فى الاعماق ويفصل بينهما موج داخلى يشكل غطاء للبحر العميق يوجد هذا الموج الداخلى على اعماق مختلفة تتراوح بين 60 الى240 متر وهذا ماكشفه بشكل قاطع الدكتور فاروق الباز العالم الفضائى والمشرف على دراسة نتائج ابحاث المركبة الفضائية فالعلم يقول ان الامواج فى المحيطات بعضها فوق بعض على مستويات مختلفة وهذا مااكده القران الكريم (او كظلمات فى بحر لجى يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض ) سورة النور 40 . هذه الاية الكريمة اشارة الى ظاهرة من الظواهر البحرية , وهى ظاهرة تراكب الامواج . وهى توضح ان الامواج الداخلة فى اعماق البحار , حيث الظلام الدامس وفوقها موج على السطح من فوقه الجو الذى فيه سحاب وهو ايضا فى ظلام . فأن البحر اللجى يكون قعره مظلما جدا , حيث تصل الظلمة الى اقصى النهايات . ومن المعروف انه كلما ازداد عمق البحر كلما قلت كمية الضوء التى تصل الى قاعه , حتى ان العلماء وجدوا كمية الضوء الساقط على السطح لاينفذ منه سوى 5% على عمق 100 متر , وهو العمق الذى يسمى جوف البحر . واذا زاد العمق الى 400 متر فأن كمية الضوء تقدر بنحو واحد بالمئة من كمية الضوء الساقط على سطح البحر .

وامواج البحار نوعان , امواج سطحية التى نراها فى البحار , وامواج تحتية لانراها بالمرة . وتختلف كثافة كل من الطبقتين عنهما فى الاخرى . وهناك اسباب تؤدى الى تكوين الامواج التحتية , اهمها عملية المد والجذر , وتغيير الضغط الجوى . لم يتم اكتشاف الامواج الداخلية الا فى بداية القرن العشرين الماضى , وقد ساعدت الاقمار الصناعية فى اكتشاف هذه الامواج . ويبلغ طول الامواج التحتية بعشرات الكيلومتر , اما سمكها فيبلغ الاف الامتار , وقد تفصل مسافة طولها حوالى 4 كيلومترات بين كل موجة سحيقة والموجة المجاورة لها . فكيف عرف النبى محمد ذلك ؟

(وهو الذى مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح اجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا )سورة الفرقان 53 . وحجرا محجورا تعنى انه يوجد عند مصاب الانهار بالبحار وجود حاجز مائى فيه من انواع كائنات حية , وخصائص مائية لاتوجد فى كل من النهر والبحر , فهو حجر على ذاته محجور منفصل عن كل من البحر والنهر فى خصائصه وكثافته , . عندما ينظر الانسان وهو فى الجو فوق مصبات الانهار , وفتحات الخلجان يرى منظرا عجيبا , انه يرى امتداد مصب النهر او الخليج فى شكل لسان ممتد فى مياه البحر , وتبدو اطراف هذا اللسان وكأنها حاجزا بين كل من البحار والانهار , ومثال على ذلك عند تدفق مياه نهر النيل فى البحر المتوسط , يبدو خط من الماء الحلو يشق طريقه وسط مياه البحر الابيض المتوسط المالح دون ان يختلط بها . وقد توصل العلم الحديث الى كشف هذه الحقيقة فى تدفق مياه الانهار العذبة على شكل خطا او شريطا ودخولها مياه البحار المالحة . وهذا الماء الحلو الذى هو اقل كثافة يطفو على سطح البحر , وتكون منطقة المصب ذات خصائص مختلفة عن خصائص البحر او النهر , سواء فى لون الماء او الرمال او الطمى , وفى نوعيات الكائنات الحية التى تعيش فيها .

وهكذا يبدو جليا مدى الاعجاز العلمى الذى تحتويه هذه الاية الكريمة .لقد اكتشفت نظرية الحواجز بين البحار عام 1942 من قبل علماء البحار فى دراسة الحواجز المائية بين البحار المالحة , والمياه العذبة , فقد ذكر البروفيسور هال فى توضيح هذه الحقيقة العلمية كيف ان البحر المالح ليس فى الواقع بحرا واحدا بل انها بحار مختلفة , تختلف فى درجة الحرارة , وفى الملوحة , وفى الكثافة , وان هناك حدا فاصلا بين البحر الابيض والمحيط الاطلسى عند مضيق جبل طارق , وهو برزخا غير مرئى , وهذا البرزخ ينتقل من خلاله ماء كل من البحرين الى البحر الاخر , ولكنه اثناء انتقاله الى البحر الاخر , وفى اثناء وجوده فى البرزخ , يفقد هذا الماء خصائصه , وتتحول تدريجيا الى خصائص البحر الاخر . وهذا الامر لايمكن مشاهدته بالعين المجردة , بل عن طريق الاجهزة الدقيقة الحديثة , واستخدام الاشعة تحت الحمراء , وقد تم مشاهدة هذا البرزخ عن طريق الاقمار الاصطناعية من الجو , واصبحت هذه الظاهرة حقيقة علمية ثابتة لايمكن الشك بها , بعد ان تم التقاط صور ملونة عديدة لهذه الحدود بين البحار (البرازخ ) تم التقاطها بالخاصية الحرارية , وتظهر البحار فيها بألوان مختلفة . وصدق رب العالمين فى القران الكريم (مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لايبغيان ) وكلمة مرج تعنى خلط , اى ان البحرين يلتقيان , ثم يختلط كل منهما بالاخر , ومع ذلك فهناك بينهما برزخا وفاصلا يمنع التصادم والاختلاط بينهما . بطريقة لاتغمر اهل الارض او تفرقهم , وهم معذورون فى تفسيرهم البسيط هذا , لانهم لم يكونوا اهل علم , ولم يتوصلوا الى العلم الذى لم يكشف هذه الحقيقة الا حديثا .

وقد حاول المفسرون القدامى تفسير هذه الاية حسب ارائهم البسيطة فى ذلك العصر , بما يتناسب مع حدود علمهم وفهمهم لها , فأتفق كلهم على ان المقصود بالبحرين هو البحر والنهر , والبرزخ بينهما . ولكن الله سبحانه وتعالى قال (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ) والمعروف ان اللؤلؤ والمرجان لايتكاثر فى الانهار بل فى البحار .

وقد وجه سؤال الى البرفيسور هال من احد الحاضرين فى محاضرته , بأن هذه الحقيقة العلمية موجودة فى القران الكريم . فكان رده . انى اجد انه من المثير جدا ان هذا النوع من المعلومات موجودة فى ايات القران العظيم , وليست لدى طريقة اعرف بها من اين جاءت , ولكننى اعتقد انه من المثير للغاية انه موجود فيها . ورد عليه احد الحاضرين قائلا . من اين اذن يأتى فى اعتقادك ان تكون هذه المعلومات قد جاءت الى النبى محمد (ص ) ؟ . فكان رده . اعتقد انه لابد وان تكون من عند الله . ويقسم الله فى محكم كتابه الكريم (والبحر المسجور ) سورة الطور 6 وسجر فى لغة العرب بمعنى اشعل او الموقد نارا , والبحوث العلمية والجيولوجية الحديثة اثبتت معنى هذه الاية الكريمة , اى البحر الذى تخرج من قاعه النيران المتأججة . بينما كان المفسرين العرب القدماء يعطون معنى ان الماء ممتلىء تؤكد الدراسات الحديثة كما ذكر فرانك فى كتابه ان قاع البحار نارا مشتعلة , وان كثيرا من البحار والمحيطات ذات قيعان متصدعة , وهى صخور منصهرة التى تدفع عبرها بكميات هائلة تؤجج قيعان تلك البحار والمحيطات بالحمم البركانية الملتهبة التى تصل درجة حرارتها الى مايزيد عن الالف درجة مئوية , بدرجة تفوق فى حدتها الثورات البركانية التى تحدث فوق سطح الارض . ومثال على ذلك البحر الاحمر عند باب المندب (بوغازه ) حيث ان قاعه ملىء بالمنخفضات المتأججة بالنار تندفع فيه الحمم البركانية , والابخرة الحارة المعدنية بكميات كبيرة , وتزداد معدلات هذا النشاط البركانى فوق قيعان البحار والمحيطات , وما ينتج عنه من سلاسل جبلية بركانية تفوق فى ارتفاعها ارتفاع السلاسل الجبلية فوق اليابسة . ويظل هذا النشاط البركانى قويا الى فترات تمتد الى عشرات الملايين من السنيين , كما هو الحال فى جزر الكنارى , ثم تأخذ فى الانغلاق والانكماش كما هو الحال اليوم فى البحر الابيض المتوسط . وهذه الحقيقة لم يتوصل اليها الانسان فى ادراكها الا فى القرون الحديثة الحالية .


ان من علامات الساعة وقيامها انها ستأتى فجأة وستقوم فى اقل من لحظة وعلامتها ان السماء ستكون نارا والبحار ستحمى اى سيصبح الماء نارا ( فأذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان ) اى ان السماء صارت حمراء مذابة كتاهان . واذا انضمت ذرتان من ذرات الايدروجين نتج عنهما الهليوم ونتج عن ذلك اتون مشتعل يشمل الكون ومافيه فتصبح السماء نارأ . لقد ظل هذا الوصف يعتبر انه على سبيل التمثيل حتى جاء العلم الحديث ليكشف صدق قول القران ان البحار يمكن ان تصبح نارا حيث اكتشف العالم يورى الماء الثقيل حيث يوجد نوعين من الماء يختلفان فى خواصهما وتكوينهما . فالمعروف ان الماء مكون من اتحاد ذرتين من الايدروجين وذرة اوكسجين ، وقد وجد ان الايدروجين الذى يتكون من ذرات خفيفة تبلغ كثافتها نصف كثافة الذرات الثقيلة ، وهذه باتحادها مع الاوكسجين تكون الماء العادى اما الذرات الثقيلة اذا اتحدت مع الاوكسجين كونت ماء يختلف عن الماء العادى له خطر كبير على جميع الكائنات الحية . وهذا الماء سمى بالماء الثقيل ، وان هذه العناصر الموجودة داخل الماء الثقيل اذا وقعت تحت ضغط كهربائى شديد وتحطمت احدى ذراتها لتحتم تحطيم ذرات الاجزاء المكونة للماء ، ولاصبح فى اقل من لمح البصر الايدروجين نارا الاوكسجين كونت ماء يختلف عن الماء العادى له خطر كبير على جميع الكائنات الحية وهذا الماء سمى بالماء الثقيل وان هذه العناصر الموجودة داخل الماء الثقيل اذا وقعت تحت ضغط كهربائى شديد وتحطمت احدى ذراتها لتحتم تحطيم ذرات الاجزاء المكونة للماء ولاصبح فى اقل من لمح البصر الايدروجين نارا مشتعلة ويتتابع نتيجة ذلك انقسام الذرات الموجودة فى الكون او فى الارض او فى البحار ويذلك تصبح السماء دخانا والبحر نارا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب أصول الايمان لشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله السلطني ياله من دين ... 6 09-25-2008 06:36 PM
معلومات قرآنية قيمة ......... أرجو التثبيت. القيصر ابوطلال ياله من دين ... 44 05-11-2008 11:06 AM
حركة النقل الداخلي إبتدائي- القنفذة الكاشف منتدى الأخبار التعليمية 5 08-21-2007 06:07 AM
25 طريقة لتعليم الطفل القرآن الكريم المهند119 ياله من دين ... 11 06-12-2007 10:00 PM
أصول الإيمان لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله السلطني ياله من دين ... 4 09-04-2006 05:55 PM


الساعة الآن 07:35 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
تأسس الموقع في عام 2002م