المشاركات الجديده للنساء فقط خدمة رسائل الجوال الاستشارات العامة همسات في التربية محاضرة الأسبوع
http://www.wady7ly.net/up1/files/1/4.png
http://www.wady7ly.net/up1/files/1/bnar/58213658.gif
 
   
 

هل ترغب في ان تصلك رسائل جوال وادي حلي وبشكل مجاني ..  اضغط هنا لمعرفة التفاصيل

!~ آخـر 10 مواضيع ~!
شارك الموضوع بالضغط علي زر الفيس بوك


 
العودة   منتديات وادي حلي > المنتديات الإسلاميه > ياله من دين ...
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
 
قديم 01-15-2007, 08:32 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عضو مميز
 
الصورة الرمزية تعبت اشكي
 

 

إحصائية العضو








تعبت اشكي غير متصل

المستوى: 19 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 0 / 464

النشاط 148 / 10715
المؤشر 57%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 50
تعبت اشكي موضوع جيد

 

 

أحقية المرأة للمهر في الشريعة الإسلامية


المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم العالي
جامعة أم القرى بمكة المكرمة
كلية الشريعة





بحث

أحقية المرأة للمهر في الشريعة الإسلامية

( دراسة مقارنة )



إعـــداد
د . حياة بنت محمد علي خفاجي
أستاذ الفقه المشارك
بقسم الشريعة
بجامعة أم القرى




مقـدمـة

شرع الله تعالى للمرأة على زوجها المهر حقاً معلوماً يدفعه لها قبل العقد عليها أو بعده أو يدفع لها بعضه، ويؤخر بعضه وهو واجب بإجماع الأمة لقوله تعالى : {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} ( ) .
وهو لها ليس لوليها شيء فيه، ولا حق له في قبضه والتصرف فيه إلا برضاها .
قال تعالى : {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً } ( ) .
والله تعالى لم يجعل للمهر حداً لأقل المهر ولا حداً لأكثره بل كل ذلك يسير حسب عرف المجتمع؛ لأن الناس يختلفون في الغنى والفقر، فكل يبذل لامرأته من ماله على قدر وسعته وطاقته .
فالشريعة جعلت المهر من كل شيء له قدر وقيمة وليس من الضروري أن يكون مالاً، بل يجوز أن يكون منفعة من المنافع الدينية والدنيوية، فكل ما يتقوم يصح أن يكون مهراً .
ولا حد لأقله ولا لأكثره، فقد روي عن سهل بن سعد "أن النبي جاءته امرأة فقالت : يا رسول الله إني وهبت نفسي لك، فقامت طويلاً، فقام رجل، فقال : يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة، فقال رسول الله  : هل عندك من شيء تصدقها إياه؟ فقال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال النبي  : إن أعطيتها إزارك جلست لا إزار لك، فالتمس شيئاً، فقال : ما أجد شيئاً، فقال: التمس ولو خاتماً من حديد، فالتمس شيئاً ولم يجد شيئاً، فقال له النبي  : هل معك من القرآن شيء؟ ، قال : نعم ، سورة كذا وسورة كذا لسور يسميها فقال النبي  : (قد زوجتك بما معك من القرآن) وثم قال النبي  . هذه لك وليس لغيرك ( ) فالشاهد أن الرسول أجاز أن يكون خاتماً من حديد وهذا قيمته زهيدة .
كما روى لكثرته أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه نهى وهو على المنبر أن يزاد في الصداق عن أربعمائة درهم. ثم نزل فاعترضته امرأة من قريش فقالت : أما سمعت الله يقول : (وأتيتم إحداهن قنطاراً) ( ) ، فقال : اللهم عفواً، كل الناس افقه من عمر ثم رجع فركب المنبر، فقال : إني كنت قد نهيتكم أن تزيدوا في صدقاتهن عن أربعمائة فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب ( ) .
فالشرع لم يضع حداً لأقله ولا أكثره ولكن تكره المغالاة في المهور لما في ذلك من الإحراج والمشقة على الشباب فتجعلهم ينصرفون عن الزواج وقد يؤدي ذلك إلى فساد خلقي واجتماعي فازداد العزاب من الرجال والعوانس من النساء والسبب المباشر قد يكون غلاء المهور .
والرسول  حث على عدم المغالاة في المهور، فعن عائشة رضي الله عنها: أن الرسول  قال : "إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة" ( ) يقول الكاساني في فوائد المهر ما نصه : "إن ملك النكاح لم يشرع لعينه بل لمقاصد أخرى لا حصول لها إلا بالدوام على النكاح والقرار عليه لا يدوم إلا بوجوب المهر بنفس العقد مع الوحشـة والخشونة، فلو لم يجب المهر بنفس العقد لا يبالي الزوج من إزالة الملك لأدنى خشونة تحدث بينهما ، ولا يشق عليه إزالته، ولأن مصالح النكاح ومقاصده لا تحصل إلا بالموافقة .
ولا تحصل الموافقة إلا إذا كانت المرأة عزيزة مكرمة عند الزوج ولا عزة إلا بانسداد طريق الوصول إليها إلا بمال له خطر عنده، لأن ما ضاق طريق أصابته يهون في الأعين ومتى هانت في عين الزوج تلحقها الوحشية فلا تحصل مقاصد النكاح" ( ) .
ولهذا كان اختياري لهذا البحث الذي قسمته إلى عدة مطالب.
المطلب الأول : تحدثت فيه عن تعريف المهر لغة واصطلاحاً .
والمطلب الثاني: في حكم المهر والأدلة عليه من الكتاب والسنة.
والمطلب الثالث : هل هو عوض عن شيء أم عطية للمرأة .
والمطلب الرابع : مقدار المهر .
والمطلب الخامس : في أنواع الهر وتضمن عدة مسائل .
ثم الخاتمة : وتضمنت عدة نتائج .

الله أسأل أن يجعله علماً نافعاً ينفع به طلاب العلم وطالباته ويثقل به موازين حسناتي يوم القيامة يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم .
وهو نعم المولى ونعم النصير ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ..



وبه نستعين
تعريف المهر وأحكامه

المطلب الأول : تعريف المهر لغة :
ـ المهر صداق المرأة والجمع مهورة مثل بعل وبعولة، وفحل وفحولة ، ومهرت المرأة مهراً من باب نفع أعطيتها المهر ( ) .
تعريف المهر في الاصطلاح الفقهي :
أ/ عرفه الحنفية :
بأنه المال الواجب في عقد النكاح على الزوج في مقابلة منافع البضع ( ) .
ب/ عرفه المالكية :
بأنه ما يعطى للزوجة في مقابلة الاستمتاع بها ( ) .
ج/ عرفه الشافعية :
بأنه العوض المستحق في عقد الزواج ( ) .
د/ عرفه الحنابلة :
بأنه العوض في النكاح سواء سمي في العقد أو فرض بعد تراضيهما أو الحاكم ونحوه كوطء شبهة ( ) .
وعرفه محمد مصطفى شلبي :
بأنه حق مالي أوجبه الشارع للمرأة على الرجل في عقد زواج صحيح، أو دخول بشبهة أو بعد عقد فاسد. وهذا التعريف يفيد أن المهر واجب وأنه يجب على الرجل لا على المرأة وأن وجوبه ثابت بأحد أمرين :
الأول : بالعقد في الزواج الصحيح لقوله تعالى : {وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين} ( ) .
فهو يفيد أن طلب الزواج لا يكون إلا بالمال ، وليس له معنى إلا وجوب المهر بمجرد العقد الصحيح .
الثاني : الدخول الحقيقي في الزواج أو في المخالطة بشبهة وفي هذا لا تبرأ ذمته إلا بالأداء أو الإبراء منه من جانب المرأة .

المطلب الثاني : حكم المهر :
الأدلة على وجوب المهر :
من الكتاب ، والسنة، والإجماع، والعقل .
أما الكتاب : فقوله تعالى :
1ـ {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً}( )

وجه الدلالة من الآية :
الأمر في الآية الكريمة للوجوب سواء قلنا إن الخطاب موجه للأزواج على ما هو قول الأكثرين في الآية الكريمة أو قلنا أن متوجه للأولياء، لأنهم كانوا في الجاهلية يتملكون صداق المرأة فأوجب على الأزواج أو الأولياء أن يدفعوا إلى النساء صداقهن، وإلا كانوا آثمين مخالفين لأمر الله عز وجل .
2ـ وقال الله حكاية عن شعيب عليه السلام حين أراد أن يزوج موسى عليه السلام بابنتيه قال : {إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتين هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشراً فمن عندك} ( ) .
3ـ روى ابن جرير عن أبي صالح قال : كان الرجل إذا زوج بنته أخذ صداقها دونها، فنهاهم الله عن ذلك ونزل قوله تعالى: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً } ( ) .
4ـ وقال تعالى : { وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً أتأخذونه بهتاناً وإثماً مبيناً } ( ) .
5ـ وقال تعالى : {فأتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله عليماً حكيماً } ( ) .
الدليل من السنة :
1ـ ما رُوي عن سهل بن سعد رضي الله عنه "أن النبي  جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله إني وهبت نفسي لك، فقامت طويلاً، فقام رجل، فقال: يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة، فقال رسول الله  : هل عندك من شيء تصدقها إياه؟ فقال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال النبي  : إن أعطيتها إزارك جلست لا إزار لك، فالتمس شيئاً، فقال : ما أجد شيئاً، فقال له النبي  : هل معك من القرآن شيء ؟ ، قال : نعم ، سورة كذا وسورة كذا لسور يسميها فقال النبي  (قد زوجتكها بما معك من القرآن) ( ) .
2ـ ما رُوي عن عبد الرحمن البيلماني عن عبد الله بن عمر أن النبي قال : (أدوا العلائق، قالوا : يا رسول الله ما العلائق ؟ ، قال : ما تراضى به الأهلون) .
3ـ ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : لما تزوج علي فاطمة رضي الله عنها . قال له الرسول  : (أعطها شيئاً ، قال : ما عندي شيء قال: فأين درعك الحطمية) ( ) .
4ـ عن عائشة رضي الله عنها (أن النبي  ، ما تزوج أحد من نسائه ولا زوج واحدة من بناته على أكثر من اثني عشر أوقية ونشأ قالت عائشة أتدرون ما النشي ؟ نص أوقيه عشرون درهماً، لأن الأوقية أربعون درهماً) ( ) .
فهذه الأدلة تدل بوضوح لا خفاء معه على أن الصداق واجب لا فكاك منه فإذا لم يعفُ النبي  ابن عمه من دفع صداقٍ لفاطمة رغم أنه صرح له بأنه لا يملك شيئاً فذكره الرسول  بأنه لا مانع من أن يدفع أخص أمتعته وهو سلاحه وربما كان يعتز بهذا الدرع ومع ذلك سأله عنه سؤالاً يوحي بأمره بأن يصدقها إياه، ثم إذا كان الرسول  لم يتزوج دون مهر ولم يزوج أحداً من بناته كذلك فغيره من عامة الأمة يكون من باب أولى .

3ـ الإجماع :
وقد أجمع المسلمون على ذلك من عصر الصحابة إلى وقتنا هذا لم يخالف في ذلك أحد .
والمعقول فلأن الزواج لو أبيح بدون مهر لكان في ذلك ابتذال النساء وحط أقدارهن والاستهانة بشأنهن ولأدى إلى قطع النكاح لأوهى الأسباب وأتفهها .

المطلب الثالث : حقيقة المهر هل هو عوض عن شيء ؟ أم عطية للزوجة؟
المالكية والشافعية والحنابلة ذهبوا إلى أن المهر هو عوض عن ملك المتعة وحكموا بفساد العقد إذا تزوجها على ألا مهر لها وقبلت ذلك قياساً له على البيع إذا نفي فيه الثمن؛ لأن الله والقرآن سماه أجراً في مقابلة الاستمتاع ما في قوله تعالى : {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة} ( ) ، وفي الآية الأولى يقول تعالى :
{وآتوهن أجورهن بالمعروف} ( ) .
الحنفية : ذهب الحنفية على أن المهر واجب وأنه هدية لازمة وعطية مقررة من الشارع؛ لأن الله تعالى سماه في القرآن نحلة، في قوله تعالى : {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} ( ) ، والنحلة تطلق على ما ينحله الإنسان ويعطيه هبة عن طيب نفس بدون مقابلة عوض، وقيل نحلة تديناً والنحلة الديانة والملة، كما يقول القرطبي ( ) ، لأنه لو كان عوضاً عن التمتع كما يقول أصحاب الرأي الأول لما وجب منه شيء إذا طلقها قبل الدخول حيث لم يستوفِ نظيره شيئاً مع أن القرآن أوجب لها المهر إذا كان سمي لها مهراً أو متعة وهي نوع من المال عند عدم التسمية، يدل لذلك قوله تعالى : {لا جناح عليكم إذا طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا ًبالمعروف حقاً على المحسنين وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} ( ) .
وإن كان القرآن سمى المهر باسمين متغايرين (أجر ونحلة) وكل منهما له مدلوله الذي يغاير مدلول الآخر فأحدهما يقتضي أن يكون المهر عوضاً والآخر يقتضي أن يكون غير عوض فالأمر يحتاج إلى ترجيح أحدهما لأنهما غير مرادين معاً، فقضية المعاوضة ليست ظاهرة أما قبل الدخول فلأن الدخول في الزواج الصحيح فهو وإن ملك التمتع بها واستوفي حقه منها إلا أنه لا يصلح أن يكون موجباً للعوض عن الزوج؛ لأن الاستمتاع مشترك بينهما فكل منهما يتمتع بالآخر كما هو معروف في الحقوق المشتركة بين الزوجين وكان مقتضى ذلك ألا يجب على الزوج شيء في مقابلة تمتعه أو يجب على كل منهما العوض . لكن الشارع خص الزوج بالإيجاب عليه فلابد أن يكون وجوبه لمعنى آخر غير المعاوضة وليس معنى يصلح لهذا إلا أنه عطاء لازم من الزوج رفعاً لشرف العقد وإظهاراً لحظر ليدوم العقد وتحقق مقاصده. لذا وجب المهر على الزوج دون الزوجة؛ لأن عقد الزواج شرع لمقاصد أخرى غير التمتع المشترك بين الزوجين وهذه المقاصد لا توجد إلا بدوام العقد، والشارع جعل للزوج القوامة، وملكه الطلاقة عند اشتداد النـزاع الذي لا تخلو منه الحياة الزوجية. فلو شرع الزواج بدون مال يدفعه الزوج لهانت عليه الزوجة وتخلص منها لأتفه الأسباب، حيث أخذها بلا شيء وسوف لا يدفع شيئاً في زواجه بغيرها ، فكان وجوب المهر على الزوج من عوامل حرصه على المرأة وعدم التساهل في التفريط فيها فضلاً على أنه محل رعاية وتكريم لها. كما أن فيه معنى بأن الزوج هو الذي سيحمل عنها أعباء الحياة وتكاليفها، فتقبل على الحياة الزوجية وهي سعيدة مطمئنة بحمايته وصيانته لها. يقول الإمام الكاساني في بدائعه ( ) .
(... إن ملك النكاح لم يشرع لعينه بل لمقاصد أخرى لا حصول لها إلا بالدوام على النكاح، والقرار عليه لا يدوم إلا بوجوب المهر بنفس العقد لما يجري بينهما من الأسباب التي تحمل الزوج على الطلاق من الوحشة والخشونةالتي تحدث بينهما، لأنه لا يشق عليه إزالته لما لم يخف لزوم مهر فلا تحصل المقاصد المطلوبة من النكاح؛ ولأن مصالح النكاح ومقاصده لا تحصل إلا بالموافقة ولا تحصل الموافقة إلا إذا كانت المرأة عزيزة مكرمة عند الزوج ولا عزة إلا بانسداد طريق الوصول إليها إلا بمال له خطره عنده؛ لأن ما ضاق طريق إصابته يعز في الأعين فيعز به إمساكه وما تيسر طريق إصابته يهون في الأعين فيهون إمساكه ومتى هانت في أعين الزوج تلحقها الوحشة فلا تقع الموافقة فلا تحصل مقاصد النكاح ... أ.هـ".

المطلب الرابع : مقدار المهر :
أولاً: اختلف الفقهاء في مقدار المهر فذهب الشافعية والحنابلة إلى أن لا حد له بل يصح عندهم بكل ما يصدق عليه المال شرعاً ما دامت له قيمة يقوم بها وتراضى عليه الزوجان مستدلين بقولين، بقوله تعالى : {أن تبتغوا بأموالكم} فهذه الآية شرطت أن يكون الزواج بالمال ولم يحدد مقداراً معيناً ، فعلمنا من ذلك أن كل ما يسمى مالاً في العرف والشرع يصح تسميته مهراً، والسنة أيدت ذلك . حيث جاء في بعضها "التمس ولو خاتماً من حديد" كما روي أن رسول الله  قال : "... لو أن رجلاً أعطى امرأة صداقاً ملء يديه طعاماً كانت له حلالاً" ( ) ( ) ( ) .
ثانياً : أدلة أصحاب الرأي الثاني وهم الحنفية والمالكية على أن للمهر حد أدنى .
استدلوا بالكتاب والسنة .
أ/ من الكتاب استدلوا بقوله تعالى : {وأحل لكم ما وراء ذلكم إن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين} ( ) .
وجه الدلالة من الآية :
إن الله تعالى بعد أن عد المحرمات ذكر من يحل اتخاذهن زوجات وقيد هذا الإحلال أن يكون ابتغاء مقيداً بالمال ولما كان وجوب المهر لإظهار شرف المحل وجب أن يتقدر بماله خطر وقيمة، أما التقدير فلأن كل مال أوجبه الشارع تولى بيان مقداره مثل الزكوات والكفارات، وأما جعله عشرة دراهم فاعتباراً في السرقة، لأنه يتلف به عضو محترم فلا أن يتلف به منافع بضع أولى وأحرى ( ) .
ب/ واستدلوا من السنة بما يلي :
1ـ بما روي عن مبشر بن عبيد عن الحجاج بن أرطأة عن عطاء بن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله، قال : قال رسول الله  : "لا تنكحوا النساء إلا الأكفاء ولا يزوج الأولياء ولا مهر أقل من عشرة دراهم" ( ) ( ) .
وجه الدلالة :
إن الحديث نص في موضوع النـزاع فلا ينبغي عنه إلى غيره .
2ـ واستدلوا بالقياس فقالوا المهر مال قد استبيح به عضو فوجب أن يكون مقداراً قياساً على النصاب في قطع السرقة .

مناقشة أدلة الحنفية والمالكية :
1ـ نوقش الاستدلال بالآية أنها متروكة الظاهر بالإجماع؛ لأنه لو نكحها بغير مال حلت ووجب لها مهر المثل ولقضاء رسول الله  بصحة العقد في قضية يروع بنة وأشق حيث تزوجت بدون مهر فحكم لها عليه الصلاة والسلام بمهر نسائها والميراث هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن ما دون العشرة يعتبر مالاً لأنه لو قال له زوجني فلانة على مال ثم دفع إليه أربعة أو ثلاثة أو خمسة فإنه يقبل منه؛ لأنه يصدق عليه أن مال فتكون الآية دالة على ما ذكرنا .
2ـ نوقش الحديث بالمناقشات الآتية :
أ/ أنه ضعيف لأنه من رواية مبشر بن عبيد وهو ضعيف عن حجاج بن أرطأة وهو مدلس .
ب/ ثم أنه على فرض أنه غير معلول السند فإنه خبر واحد فلا تفيد به الآية ، لأنه زيادة على النص والزيادة على النص عند الحنفية نسخ وهو غير جائز عندهم .
ج/ أنه معارض بما هو أثبت منه سنداً فقد روي أن عبد الرحمن بن عوف ، جاء إلى النبي  وبه صفرة فأخبره أنه تزوج، فقال: كم سقت إليها؟ فقال : وزن نواة من ذهب، فقال عليه الصلاة والسلام : أولم ولو بشاه. رواه الجماعة ( ) ( ) .
والنواة خمسة دراهم عند الأكثر وقيل ثلاثة دراهم كذلك يعارض بالحديث الذي سبق أن ذكرناه والذي قال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام : (التمس ولو خاتماً من حديد فالتمس ولم يجد شيئاً فقال عليه الصلاة والسلام : هل معك شيء من القرآن قال: نعم سورة كذا وسورة كذا عددها فقال عليه الصلاة والسلام زوجتكها بما معك من القرآن) . فهذا ليس فيه مالاً البتة .
د/ هذا الحديث الذي استدللتم به قد تركتم معشر الحنفية العمل بجزء منه وهو لا يزوج إلا الأولياء .
وأخذتم به في جانب المهر، وهذا تحكم لا مبرر له فإما أن تعملوا به كله أو تردوه كله .
وقولكم أن عائشة رضي الله عنها عمل بخلافه لا ينهض دليلاً لكم لاحتمالات متعددة .
أما قياسهم على القطع في السرقة ففاسد من أربعة أوجه :
إحداهما : أنه لا يستباح القطع في السرقة بالمال وإنما يستباح بإخراجه.
الثاني : أنه لو استبيح بالمال لما لزم رد المال ورد المال لازم .
الثالث : أنه ليس يستباح به العضو وإنما يقطع به .
الرابع : أنه عقد النكاح لا يختص باستباحة عضو بل يستباح به جميع البدن، فبطل التعليل بما قالوه ( ) .
الترجيح :
بعد الإطلاع على أدلة الفريقين تبين رجحان قول من قال بأن المهر ليس فيه تحديد لأن دليلهم أقوى وهو (التمس ولو خاتماً من حديد) ( ) .
ثانياً : أكثر المهر :
فقد اتفق الفقهاء على أنه لا حد له فللمتعاقدين أن يزيدا فيه حسب تراضيهما لعدم ورود دليل يدل على ذلك، والتحديد إنما يكون بنص ولا نص في ذلك .
ولهذا روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أراد أن ينهى الناس عن التغالي في المهور ويحدد لها مقداراً معيناً لا يتعاده أحد فقال في إحدى خطبه "إلا لا تغالوا في صدقات النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها رسول الله  ما أصدق قط امرأة من نسائه ولا بناته فوق اثني عشرة أوقية" .
فقامت إليه امرأة فقالت : يا عمر يعطينا الله وتحرمنا ؟ أليس الله سبحانه وتعالى يقول : {وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً}( ) فقال عمر أصابت امرأة وأخطأ عمر .
وفي رواية : فأطرق عمر ثم قال : كل الناس أفقه منك يا عمر( ) .
لا شك أن عمر رضي الله عنه كانت له اجتهادات كثيرة كانت تصدر منه رغبة في إصلاح المجتمع ففي هذه القضية كان المقصد هو تيسير الزواج عملاً بروح التشريع الذي دعا إليه رسول الله من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله  قال : (أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة) وقوله : (خير الصداق أيسره)( )، فأراد رضي الله عنه أن يجعل للصداق حداً أعلى لا يتجاوزه الناس فقدره بأربعمائة درهم .
وهو قريب من القدر الذي لم يتجاوزه الرسول  في تزوجه أو تزويج بناته ولكنه لما سمع الآية وجدها صريحة في جوازا الزيادة رجع عن إلزام الناس بما قال .
وفي الحقيقة إن المغالاة في المهور مرض اجتماعي يجعل الراغبين في الزواج يحجمون عنه وتنتج عنه أزمة الزواج التي حار الناس في حلها مع أن حلها في أيديهم. فلو وقف الناس عند حدود المعقول فتنازل الزوج عن مغالاته فيما يطلب من صفات عالية مبالغ فيها في الزوجة، وكف أهل الزوجة عن تحميل أنفسهم ما لا يطيقون مسايرة وراء التقليد الأعمى. فلو عُرف ذلك لزالت المشاكل وسَعِد الشباب والشابات في ظل المودة والرحمة بحياة أسرية سعيدة ( ) .
المطلب الخامس : في أنواع المهر والحالات التي يجب فيها كل نوع :
المسألة الأولى : المهر الواجب :
المهر الواجب في عقد الزواج نوعان :
النوع الأول : المهر المسمى : وهو الذي اتفق عليه عند العقد أو قدره بعده يتراضى الطرفين كما إذا عقد العقد بدون تسمية للمهر ثم اتفقا بعده على قدر معين فإنه يكون المهر الواجب متى كانت تسميته صحيحة ( ) .
النوع الثاني : مهر المثل : والمعتبر فيه مهر امرأة تماثلها وقت العقد من أسرة أبيها أو من غيرها ، وتكون المماثلة فيما يعتد به من صفات الزوجة التي يرغب فيها من أجلها كالدين والأدب والعقل والتعليم والجمال والسن والبكارة والثيوبة وكونها ولودا ًأو عقيماً والبلد الذي تعيش فيه فإذا لم يوجد في قوم أبيها من يماثلها من هذه الأصناف فيعتبر من يماثلها من أسرة تماثل أسرة أبيها من أهل بلدها أما الحنفية فلا يعتبرون مهرها بمهر أمها ولا خالتها إلا أن تكون من بنات أعمامها فقط .
المسألة الثانية : الحالات التي يجب فيها مهر المثل :
الحالة الأولى :
إذا لم يسم في العقد بأن صدرت صيغة العقد مجردة من ذكره أو نفيه كأن يقول لها: زوجيني نفسك، فتقول : قبلت أو زوجتك نفسي دون أن تذكر مهراً، وهذه الحالة تسمى بالمفوضة لأنها بسكوتها تكون قد فوضت أمر تقدير المهر إلى زوجها، لذلك كان لها الحق في مطالبته بعد العقد بتقدير مهر مثلها إن سكتت حتى دخل بها وإن مات عنها فلها مهر المثل، لأنه وجب بالعقد وتأكد بالدخول أو الموت وهذا عند الحنفية ( ) .
الحالة الثانية : إذا اتفقا على نفي المهر بأن صدرت الصيغة مقرونة بالنفي أو كان هناك إنفاق سابق على الزواج بغير مهر وعقدا بناء على هذا الإنفاق ثم دخل بها، فإنه يجب مهر المثل في هذه الحالة لأن المهر جعله الشارع حكماً من أحكام العقد، فلا يملك العاقد نفيه، واشتراط نفيه لا يخرج عن كونه شرطاً فاسدا ًلمنافاته لمقتضى العقد والشروط الفاسدة لا يفسد بها عقد الزواج بل يصح العقد ويلغي الشرط؛ لأن المهر فيه حقٌ للشارع لأنه أوجبه ، وإنه إبانة لخطر العقد وإظهار لشرفه فلا يستطيع أحد العاقدين إسقاطه، إنه يجب أولاً بإيجاب الله، وللزوجة بعد تقريره لها أن تسقطه لأنه في حالة بقاء الزواج خالص حقها فلها أن ترده إلى الزوج إن كانت قبضته أو تبرؤه منه إن لم تقبضه ( ) .
الحالة الثالثة :
إذا سميا مهراً تسمية غير صحيحة بأن سميا ما لم يصلح أن يكون مهراً شرعياً مثل تسمية ما ليس بمال كالطير في الهواء والسمك في الماء والأشياء التالفة التي لا ينتفع بها مثلاً ، أو تسمية منقوم كالخمر والخنـزير في زواج المسلم ، سواء أكانت بها مثلاً ، أو تسمية منقوم كالخمر والخنـزير في زواج المسلم، سواء أكانت الزوجة مسلمة أم كتابية أو تسمية مال متقوم ولكن مجهول جهالة فاحشة كمجهول الجنس والنوع ففي هذه الصور تفسد التسمية ويجب مهر المثل ويلحق بهذه الصورة زواج الشغار: وهو أن يزوج الآخر بنته أو أخته من غير صداق لكل منهما على أن يكون زواج كل منهما صداقاً للأخرى ( ) فالحنفية يصححون العقد أما الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة فهو فاسد، لأنه زواج جاهلي نهى عن الرسول عليه والنهي يقتضي الفساد؛ لأنه عقد زواجين في عقد واحد وهو منهي عنه أيضاً .
أما الحنفية فيقولون إنه ليس منهياً عنه لذاته بل لما اشتمل عليه من ظلم المرأة والإجحاف بحقها كما كان عليه أهل الجاهلية في تحكمهم في شؤون النساء وإلحاق الضرر بهن ففي هذا الزواج كلٌ من المرأتين وقع عليها الظلم بحرمانها من مهرها بينما انتفع كلٌ من الوليين بحصوله على زوجة دون مهر، وهذا المعنى لا يفسد العقد، لأنه متعلق بالمهر وفساد المهر لا يرجع على العقد بالفساد بل يفسد وحده ويصح العقد لأنه صح مع عدم ذكر المهر، وكأنه سمى شيئاً لا يصلح مهراً فيجب مهر المثل فآل الأمر به إلى أنه زواج بمهر المثل( ).
الحالة الرابعة :
إذا حصل اختلاف في المهر المسمى ولم تثبت التسمية بالبينة فيجب مهر المثل، فإذا ادعت المرأة أكثر منه وأدعى الزوج أقل منه أما إذا كان الادعاء من طرف الزوجة ادعت أقل من مهر المثل فإنه يحكم بما تدعيه وكذلك إذا كان الإدعاء من طرف الزوج وأدعى أكثر منه فإنه يحكم بما يدعيه ( ) .

الحالة الخامسة :
إذا تزوج الرجل في مرض موته بأكثر من مهر المثل فإنه يجب لها مهر المثل ويجري على الزيادة حُكم الوصية للوارث على اختلاف المذاهب فيها ( ) .
المسألة الثالثة : المهر المسمى متى يجب ؟
إذا صحت التسمية للمهر سواء كانت في العقد أو بعده وجب المهر المسمى لتراضيهما عليه وصحة التسمية تتوقف على الشروط التالية :
1. أن يكون المسمى مالاً متقوماً في نظر الشارع أو ما هو في حكم المال من المنافع التي تقوم بالمال .
2. أن يكون معلوماً بأن يكون خالياً من الجهالة الفاحشة .
3. أن يكون عقد الزواج صحيحاً فإن كان فاسداً لا يلتفت إلى المسمى بل يجب مهر المثل، فإذا توفر في المسمى ذلك وجب بشرط ألا يكون أقل من المهر المقدر شرعاً فإن كان أقل منه وجب المسمى وما يكمل العشرة دراهم كما قال الحنفية ( ) .
والمعتبر القيمة عند العقد لا وقت التسليم فلو سمي لها ما قيمته عشرة دراهم عند العقد ثم نقصت قيمته عند التسليم، لا يؤثر ذلك النقصان في صحة التسمية ، وإن كان العكس ، وجب المسمى وما يكمل العشرة لأن زيادة القيمة بعد العقد لا ترفع النقصان ولا يضر بعد ذلك إن كان المسمى من الذهاب أو الفضة مضروباً أو غير مضروب أو من غيرهما من الأموال المثلية أو القيمية عقاراً أو منقولاً فيصبح تسمية الجنيهات والقروش والدنانير. وخاتم من ذهب أو من ألماس أو عقاراً عليه بناء أو لا ، أو حيوان أو غير ذلك ، بشرط أن لا يكون فيه جهالة فاحشة فإن وجدت فسدت التسمية .

المسألة الرابعة : ما يجب في العقد الفاسد من مهر ؟
سبق وأن عرفنا أن المهر الواجب في العقد الصحيح تارة يجب المسمى إذا صحت التسمية، وتارة يجب أقل المهر شرعاً وهو عشرة دراهم كما هو عند الحنفية إذا سمي لها مالا ًمتقوماً أو منفعة تقوم بالمال لكنه أقل من العشرة .
أما في العقد الفاسد فقد عرفنا أنه لا يجب فيه شيء قبل الدخول لأنه لا اعتبار له في نظر الشارع وإنما يجب المهر فيه بالدخول الحقيقي؛ لأن الدخول بالمرأة في نظر الإسلام لا يخلو من وجوب الحد أو المهر وحيث لا حد لوجود الشبهة المسقطة له فيجب المهر .
التسمية فاسدة، فإذا كانت التسمية صحيحة وجب الأقل من المسمى وإن كان العكس وجب مهر المثل، وإنما وجب الأقل منهما لأن الواجب الأصلي هو مهر المثل وقد رضيت بالمسمى في حالة زيادة مهر مثلها عما سماه وكأنها أسقطت حقها في الزيادة ( ) .
أما الجمهور : فيقولون بوجوب المسمى عند صحة التسمية في حالة ما إذا كان أقل من مهر المثل فلا يجب ؛ لأنه المسمى حتى يلزم اعتبار العقد صحيحاً ( ) .
المسألة الخامسة : مؤكدات المهر :
اتفق العلماء على أن المهر يتأكد بأحد أمرين :
أولها : الدخول الحقيقي بالزوجة؛ لأن الزوج بدخوله بزوجته يستوفي حقه منها فيتقرر حقها كاملاً في المهر سواء كان المسمى وقت العقد أو قدره بعد التراضي بينهما ، فإن لم يكن المسمى وجب مهر المثل. بقيت الزوجية أو حصلت الفرقة بينهما ، وإذا تقرر حقها في المهر كاملاً فلا تبرأ ذمته إلا بأدائه لها أو إبرائها له منه .
ثانيهما : موت أحد الزوجين يوجب المهر كله قبل الدخول أو الخلوة الزوجية، حتى لو كان صغيرين أو أحدهما. وإنما وجب المهر كله بالموت لأنه وجب بالعقد وكان عرضة للسقوط بالفسخ من أحد الجانبين وبالموت تعذر الفسخ لانتهاء العقد به حيث أن الزواج للعمر وقد انتهى العمر بالموت، فينتهي الزواج به، والشيء تتقرر أحكامه الممكنة بانتهائه والمهر حكم من أحكامه التي يمكن تقريرها بالموت ( ) .
2ـ تأكيد المهر بالخلوة بعد العقد الصحيح :
أ/ ذهب المالكية والشافعية أن الخلوة لا تكون مقام الدخول الحقيقي في تأكيد المهر. فإذا طلقها بعد الخلوة وجب له نصف المهر المسمى .
إلا أن المالكية قالوا : لو قامت معه في بيته سنة وكان بالغاً وهي تطيق الدخول ولم يفعل شيئاً يجب كل المهر ( ) .
ب/ ذهب الحنفية والحنابلة إلى الخلوة بالزوجة يتأكد بها المهر كله وتسمى عنده بالدخول الحكمي .
إلا أن الحنفية يشترطون : أن تكون الخلوة صحيحة .
أما الحنابلة فلا يشترطون ذلك بدليل أنهم قالوا : لو لمسها أو قبلها بشهوة ، ولو بحضرة الناس ( ) .
استدل الفريق الأول : بأدلة منها :
1ـ قال تعالى : {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} ( ) .
وجه الدلالة :
أوجب الله تعالى نصف المهر للمطلقة قبل المسيس في زواجه فيه تسمية ولم يفصل بين حال وجود الخلوة وعدمها وهذه طلقها قبل المسيس فلا تستحق المهر كاملاً .
2ـ وقوله تعالى : {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} ( ) .
وجه الدلالة :
فقد أوجب الله تعالى المتعة في الطلاق بعد زواج لا تسمية فيه من غير فصل بين حال الخلوة وعدمها. ثم أيدوا ذلك بقوله تعالى : {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً أتأخذونه بهتاناً وإثماً مبيناً * وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض} ( ) .
فإن هذه الآية نهت الأزواج عن أن يأخذوا من المهر شيئاً عند الطلاق بعد الدخول بالمرأة دخولاً حقيقياً؛ لأنه عبر عنه بالإفضاء وهو الجماع وهذا يفيد أنها لا تستحق المهر كله عند المفارقة بالطلاق إلا بعد الدخول فيبقى ما وراء ذلك داخلاً تحت الآية الأولى والمطلقة بعد الخلوة فقط مطلقة قبل أن تُمس فأشبهت من لم يخل بها ( ) .
واستدل الفريق الثاني الذين يوجبون تماما المهر كله بالدخول الحقيقي وفي الخلوة قد مكنت زوجها من نفسها ليتوفي حقه ولم يمنعه مانع من ذلك فإن قصر الزوج في استيفاء حقه لا يتعدى تقصيره إلى حقها؛ لأنها لا تؤاخذه بتقصيره .
وهذا نظير ما إذا سلم المؤجر العين المؤجرة للمستأجر فإنه يستحق الأجرة سواء استوفى المستأجر المنفعة أو لا .
وقد روى الإمام أحمد عن زرارة بن أبي أوفى قال "قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق باباً أو أرخي ستراً فقد وجب المهر ووجبت العدة" ( ) .
وقد ردّ الفريق الذي لا يقرر المهر بالخلوة بالتالي على الحنابلة والحنفية .
ما استدللتم به من قوله تعالى : {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهم فريضة فنصف ما فرضتم} ( ) .
فيحتمل أنه كنى بالمسبب عن السبب الذي هو الخلوة بدليل فعل الصحابة .
أما قوله تعالى : {وقد أفضى بعضكم إلى بعض} فليس الإفضاء نصاً في الدخول الحقيقي ؛ لأنه حكى عن الفراء وهو حجة في اللغة أنه قال "الإفضاء الخلوة دخل بها أو لم يدخل" لأن الإفضاء مأخوذ من الفضاء من الأرض وهو الموضع الذي لا نبات فيه ولا بناء ولا حاجز عن إدراك ما فيه وبهذا يتبين أن الخلوة الصحيحة تشارك الدخول الحقيقي تأكيد المهر ( ) .

الترجيح :
بعد الإطلاع على آراء الفقهاء الأربعة في مقررات المهر وهل الخلوة الصحيحة تقرر المهر للزوجة ؟
وبعد الإطلاع على الأدلة والمناقشة يتضح لي قوة أدلة الحنفية والحنابلة؛ لأن فيها حفاظاً على حقوق المرأة ورفع معنوياتها؛ لأن الرجل قد يخلو بالمرأة ولغرض في نفسه لا يدخل بها ، ثم بعد ذلك يطلقها، فهو استمتع بها وكان المانع من جهته ، فلا ينبغي أن تغرر المرأة وتنقصها من مهرها .

المسألة السادسة : في الخلوة الصحيحة وأحكامها :
وحد الخلوة الصحيحة عند الحنفية والحنابلة هي أن يجتمع الزوجان بعد العقد في مكان يأمنان فيه من دخول أحد عليهما بدون إذنهما أو يطلع عليهما، وليس هناك مانع يمنعه من الدخول بالزوجة . فإذا لم يكن المكان آمناً لا تكون الخلوة صحيحة وإن كان آمناً ووجد المانع لا تكون الخلوة صحيحة أيضاً .
والموانع كما حررها الفقهاء ثلاثة أنواع : مانع حقيقي، ومانع شرعي، ومانع طبعي .
1ـ المانع الحقيقي : ويسميه بعض الفقهاء المانع الحسي كالمرض الذي يحول بينهما وبين التمتع الكامل والعيب الخلقي بالمرأة كالقرن والرتق والصغر بأن يكون أحدهما صغيراً لا يمكن الاختلاط من مثله .
2ـ المانع الشرعي: كأن يكون أحدهما صائماً في رمضان أو محرماً بحجة فريضة أو نفل أو بعمرة، أو تكون المرأة حائضاً أو نفساء فكل ذلك مانع شرعاً ؛ لأن العلاقة الزوجية محرمة شرعاً فيها، وفي الحيض والنفاس مانع طبعي؛ لأنه أذى والطبع ينفر عن استعمال الأذى .
3ـ المانع الطبيعي : كأن يكون معهما ثالث عاقل ولو كان صغيرا ًيستطيع التعبير عما وقع بينهما؛ لأن الإنسان يكره أن يقرب من زوجته بحضرة ثالث ويستحي فيستقبض عنه، وهذا تقسيم اعتباري ولهذا سمى بعض الفقهاء هذا المانع بالحسي لأن الشخص الثالث محسوس ( ) .
فإذا صحت الخلوة تأكد بها المهر، فلو طلقها بعد ذلك أو انفسخ العقد بسبب من أسباب الفسخ وجب لها المهر كله متى كان العقد صحيحاً. ولا تعتبر هذه الخلوة بعد الزواج الفاسد؛ لأن العلاقة الزوجية فيه حرام، فكان المانع الشرعي قائماً ، ولأن الخلوة تؤكد المهر بعد وجوبه بالعقد والعقد الفاسد لا يوجب المهر فلا يتصور تأكيد شيء لم يوجد وإذا كانت الخلوة الصحيحة يتأكد بها المهر. وهي لا تأخذ حكمه في كل شيء بل تتفق معه في أحكام وتخالفه في بعضها الآخر ( ) .

الأمور المشتركة بين الخلوة الصحيحة والدخول الحقيقي :
1. تأكيد المهر كله للزوجة .
2. وجوب العدة على الزوجة إذا وقعت الفرقة بعد الخلوة الصحيحة .
3. وجوب النفقة بأنواعها التي تجب لكل معتدة .
4. حرمة التزوج بامرأة أخرى تكون محرماً للمعتدة ما دامت في عدتها .
5. يحرم على الزوج التزوج بخامسة ما دامت العدة قائمة إذا كان لها ثلاث زوجات غير المطلقة وذلك حتى لا يجمع أكثر من أربع زوجات ( ) .



الخاتمة والنتائج

الحمد لله الذي تتم به الصالحات والصلاة والسلام على سيد الأنام محمد ابن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .
بفضل الله ومنه قد انتهيت من هذه الدراسة المتواضعة في البحث الذي اخترت له عنوان هو (أحقية المرأة للمهر في الشريعة الإسلامية) "دراسة مقارنة" .
ولقد اتضحت لي من خلال دراستي للموضوع عدة نتائج منها:
أولاً :
إن المهر حق من حقوق الزوجة على زوجها وهو حكم من أحكام عقد الزواج الصحيح وهو أثر من آثاره وليس شرطاً لذا ينعقد الزواج من غير ذكر المهر. ويلزم المهر وإن اتفق الزوجان على أن لا مهر .
ثانياً :
إن المهر شرعه الله تعالى هدية وعطاء مقرراً وليس عوضاً كما فهم البعض، لذا قال الشيخ الكمال بن الهمام من الحنفية إنه شرع لشرف عقد الزواج ولم يشرع بدلاً كالثمن والأجرة وإلا وجب تسميته، ولقد سماه الله تعالى "نحلة" ، قال تعالى : {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} ( ) أي عطاء وهذا تعبير يدل على أن المهر هدية للزوجة من زوجها، ودليل صدق على رغبته في الزواج منها، ولهذا منع النبي علياً رضي الله عنه من الدخول بفاطمة ابنته حتى يعطيها شيئاً من المهر ( ) .
ثالثاً :
المهر حكم من أحكام العقد الصحيح وقد تقرر أن العقد الفاسد لا يترتب عليه حكم من أحكام النكاح؛ لأن الشارع لا يقر بوجوده ولكن المهر يعطى للمرأة مقابل الدخول لوجود شبهة تسقط الحدّ، فالمهر وجب لا بسبب العقد ذاته ولكن للدخول بالمرأة كما قال  في الدخول في النكاح بدون ولي بأنه باطل وإن دخل بها فلها المهر بما استحل منها .
رابعاً :
إن المهر حق للزوجة بعد أن يسميه الزوج لها أن تسقطه وتبرئ زوجها منه، إن كان ديناً لم تقبضه، ولها أن تهبه له إن لم تقبضه لو كان عيناً ما دمت الزوجة مكلفة .
خامساً :
يجوز للأب فقط عند الحنابلة أن يزوج ابنته بدون صداق مثلها لأنه أكثر شفقة من غيرهم عليها، أما غيره من الأولياء فليس لهم ذلك إلا برضاها .
سادساً :
ليس للمهر حد أعلى باتفاق الفقهاء ولقد روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه هَمّ أن يدعو إلى تحديد المهور إلا أن امرأة خطأته وتلت عليه قول الله تعالى : {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً أتأخذونه بهتاناً وإثماً مبيناً} ( ) ، فسكت عمر رضي الله عنه وقال : "أخطأ عمر وأصابت امرأة" .
سابعاً :
تشريع المهر وكونه هدية للمرأة دليل على تكريم الإسلام للمرأة حيث جعل الزوج يقدم لها هذه الهدية وهذا على غير ما هو عليه في بعض البلاد التي لا تطبق تعاليم الشريعة، وكما هو عند بعض المسلمين في الهند وباكستان حيث أن من عادتهم أن المرأة أو وليها هو الذي يقدم المهر فضلاً على أن الزوج قد يكون الطلاق بيده وله حق إرثها إن ماتت .



فهرس المصادر والمراجع

م اسم الكتاب اسم المؤلف دار النشر
1 أحكام الأسرة في الإسلام محمد مصطفى شلبي دار النهضة العربية
2 الأم أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي درا المعرفة ـ بيروت ـ لبنان ـ بدون طبعة
3 الأحوال الشخصية محمد أبو زهرة دار الفكر العربي
4 الجامع لأحكام القرآن محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي ـ تحقيق عبد الرزاق المهدي دار الكتاب العربي ـ بيروت ـ الطبعة الثالثة
5 بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع علاء الدين أبي بكر الكاساني الناشر علي يوسف ـ مطبعة الإمام ـ 13 شارع قرقول ـ المنشية ـ القلعة ـ مصر
6 تفسير القرآن العظريم إسماعيل بن كثير دار إحياء الكتب العربية ـ عيسى البابي الحلبي ـ وشركاه ـ الطبعة الاولى
7 حاشية قيلوبي شهاب الدين بن أحمد بن سلامة القيلوبي شركة مطبعة أحمد بن نبهان وأولاده ـ سورابايا ـ إندونيسيا ـ بدون طبعة
8 حاشية عميرة شهاب الدين أحمد البرنسي الشهير بعميرة شركة مطبعة أحمد بن نبهان وأولاده سورابايا ـ إندونيسيا ـ بدون طبعة
9 روضة الطالبين يحيى بن شرف النووي المكتب الإسلامي ـ مؤسسة الرسالة ـ بيروت ـ لبنان ـ بدون طبعة .



م اسم الكتاب اسم المؤلف دار النشر
10 زاد المعاد في هدي خير العباد ابن قيم الجوزية ـ عبد الله بن أبي بكر ـ تحقيق محمد حامد الفقي مطبعة أنصار السنة المحمدية ـ بدون طبعة
11 سبل السلام شرح بلوغ المرام محمد بن إسماعيل الصنعاني ـ تحقيق حازم علي قاضي مكتبة الـ
مكة المكرمة ـ ط1
12 سنن أبي داود أبي داوود سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي ـ راجعه محي الدين عبد الحميد على عدة نسخ دار إحياء السنة النبوية ـ بدون طبعة
13 صحيح البخاري محمد بن إسماعيل البخاري دار إحياء التراث العربي ـ بيروت لبنان ـ الطبعة الأولى .
14 صحيح مسلم أبي الحسن بن الحجاج من مسلم القشيري دار الفرك ـ بيروت ـ لبنان ـ الطبعة الثانية
15 فتح القدير كمال الدين السواس بن همام طبع بولاق بالمطبعة اليمنية
16 الفواكه الدواني أحمد بن غنيم ابن سالم النفراوي المكتبة التجارية الـ بدون طبعة
17 الفقه الواضح من الكتاب والسنة محمد بكر إسماعيل دار المنار
18 كشاف القناع على متن الإقناع منصور بن إدريس البهوتي ـ علق عليه هلال مصلحي مكتبة النصر الحديث ـ بدون طبعة




م اسم الكتاب اسم المؤلف دار النشر
19 العجم لألفاظ القرآن الكريم وضع / محمد فؤاد عبد الباقي دار إحياء التراث العربي ـ بيروت ـ لبنان ـ الطبعة الأولى
20 المعجم المفهرس لألفاظ الحديث
21 المغني أبي محمد عبدالله بن أ؛مد أبي قدامة على مختصر الخرقي ـ تصحيح خليل الهراس ـ وطبعة أخرى تحقيق
عبد الله التركي،
عبد الفتاح الحلو مطبعة الإمام ـ 13 قرقول المنشية ـ القلعة ـ مصر
22 نيل الأوطار منتقى الأخبار محمد بن علي بن محمد الشوكاني دار الجيل ـ بيروت ـ لبنان ـ بدون طبعة




فهـــرس المـوضـــوعات

م اسم الموضوع رقم الصفحة
1 المقدمة 2
2 المطلب الأول : في تعريف المهر لغة واصطلاحاً 6
3 المطلب الثاني : في حكم المهر 7
4 المطلب الثالث : حقيقة المهر هل هو عوض عن شيء؟ أم عطية للزوجة 10
5 المطلب الرابع : مقدار المهر 13
6 المطلب الخامس : المهر الواجب 19
7 الخاتمة والنتائج 32
8 فهرس المصادر والمراجع 35
9 فهرس الموضوعات 38


reputation

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 01-16-2007, 08:28 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
مراقب منتدى ياله من دين ..

إحصائية العضو








ابوالحسن غير متصل

المستوى: 49 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 120 / 1206

النشاط 1459 / 31384
المؤشر 27%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 50
ابوالحسن موضوع جيد

 

 


الله يجزاك خير

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التوقيع

 

   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 01-16-2007, 08:40 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو

إحصائية العضو








صاحب الامتياز غير متصل

المستوى: 52 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 256 / 1284

النشاط 1738 / 27421
المؤشر 36%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 51
صاحب الامتياز موضوع جيد

 

 


فعلا كلامك في محلة وياليت يفهم الناس اهمية هذا الموضوع......تحياتي,,

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التوقيع


اشكر اخي ركن الدين على تصميمه التوقيع .. تحياتي,,

 

   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 01-17-2007, 09:47 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عضو مميز
 
الصورة الرمزية تعبت اشكي
 

 

إحصائية العضو








تعبت اشكي غير متصل

المستوى: 19 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 0 / 464

النشاط 148 / 10715
المؤشر 57%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 50
تعبت اشكي موضوع جيد

 

 


جزاكم الله خير على مروركم الطيب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 01-17-2007, 10:15 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عضو فعال

إحصائية العضو








الامل التايه غير متصل

المستوى: 14 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 0 / 349

النشاط 85 / 8274
المؤشر 96%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 50
الامل التايه موضوع جيد

 

 


فعلا كلامك في محلة وياليت يفهم الناس اهمية هذا الموضوع
اتمنا من الاباء ان يفهمو هذا الموضوع اتمنا من خطباء المساجد انهم يعطون فكره لبعض الشياب الذين عقولهم محجره لايفكرون الا في مهر بناتهم ولايفكرونه في سعادة البنت اهم شي عندهم المهر والراتب
يعطك العافيه

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التوقيع

المـــــــــوت مـــــاهــــو لا تــــكفنت بتـــــراب

المــــــــوت لا فــــارقــــت حـــــــين تـــــحـــــبه

 

   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 01-19-2007, 12:40 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عضو فعال

إحصائية العضو








المميز أبوفيصل غير متصل

المستوى: 13 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 0 / 317

النشاط 71 / 6838
المؤشر 68%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 50
المميز أبوفيصل موضوع جيد

 

 


الله يعطيك الف عافية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 01-19-2007, 01:19 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عضو مميز

إحصائية العضو








قمرية الوادي غير متصل

المستوى: 17 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 0 / 419

النشاط 121 / 9135
المؤشر 79%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 50
قمرية الوادي موضوع جيد

 

 


تعلمون جميعا قصة الفتاه التي عضلها والدها ونشرت في بعض الصحف ومطالبته لكل من يتقدم لها من اهل الدين والصلاح بمبلغ مائة الف ريال منها عشرون الف ريال مصاريف ( الحليب ) واخرى مصاريف مواصلات نقل من والى المدرسه والجامعه كما يزعم ويصرح انه لايريد سوى ذلك المبلغ اما زيارتها له او زيارته لها او السؤال عنها فانه متنازل عن ذلك مقابل قبضه للمهر وعندما ضاقت به ذرعا تقدمت بالشكوى للمحكمه الشرعيه والتي احالت شكواها للجنة اصلاح ذات البين والتي لم توفق في اقناع والد الفتاه عن تزويجها بمن هو كفؤا لها فاسقطت ولايته لها وافهمته ان ماصرفه عليها هو واجب عليه كنفقه وجعلت الحق في ذلك لاخيها والذي قال ان والدهم غني ويطالبهم بالصرف عليه ..... الخ
اهذا كله جشع !!
ونسمع عن اخرين يزوجون بناتهم بريال واحد فقط ..
من اعطاه الحق ليتصرف في شي لا يملكه اليس المهر من حق الفتاه لماذا لا يؤخد رأيها ..
متى يعرفون الحقوق التى كفلها هذا الدين للمرأه متى ياترى ؟؟
يبقى السؤال الى ماشاء الله .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 01-20-2007, 08:06 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عضو مميز
 
الصورة الرمزية تعبت اشكي
 

 

إحصائية العضو








تعبت اشكي غير متصل

المستوى: 19 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 0 / 464

النشاط 148 / 10715
المؤشر 57%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 50
تعبت اشكي موضوع جيد

 

 


مشكور اخي على هذ القصه وجزيت خيرا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:31 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
تأسس الموقع في عام 2002م