الصحبي
06-29-2005, 07:58 PM
( لعب عيال )
هنا نجـلـس أحســن أو هنا.. وين ما تبغـيـن
= أنا أحب هذا الــركن .. لكن على أيـة حــال
هنا أحسـن .. أرمي معـطـف الفرو للتخمين
= وفـيّـه .. تعــرفـيـن أنا أحــب هــذا الشـــال
علامك .. علامك ساكته .. ليه ما تحكين ؟
= تبين أبتدي .. حاضر على امرك براحة بال
على نفـس هذي الطـــاولـة من ثلاث سنين
= رمت بنت دبلتها الذهب.. وانكسر رجال !!
تمسّـك بها .. حـاول وحـاول وحـاول لـيـن
= بلا لـيـن ..كان يحــــاول بكافـة الأشــــكال
وشــدّت يديها ..وارتفع صـوتها .. وبعدين
= أنا لازم أمشي .. وانت يكفيك (لعب عيال)
على أحر من قلب انهدم .. حاول المسكين
= وعلى أقل من مهل الندم باعدت تـخـتـــال
هنا .. مات حب, ويبس قلب , وتملت عين
= من الملح.. واندفنت حـكاية فــرح وآمــال
وجيتي... تبين نرجع اللي مضى الحين !!
= أنا من ثلاث سنين بطـّـلت ( لعب عيال )
للشاعر الكبير / فهد عافت
هناك نصوص أو بالأحرى شعراء عندما تصافح أعيننا أسماءهم عبر الوسائل الإعلامية المتعددة تنهمر في صدورنا شلالات الفرح لجمالهم ويخالجنا فرط السعادة بلقائهم وتنبئنا عقولنا بلذة المتعة لقراءة حصادهم , ذلك لأنهم امتطوا صهوة الإبداع فأصبحوا فرسان البيان ونزهة الكلمة في بستان الزمان والمكان .........
إنه فهد عافت , ذلك اليراع الذي ( عفت ) الكلمة فعافت غيره , وتشبثت بلسانه ومداده وها هو يقول :
(هنا نجـلـس أحســن أو هنا.. وين ما تبغـيـن
أنا أحب هذا الــركن .. لكن على أيـة حــال
هنا أحسـن .. أرمي معـطـف الفرو للتخمين
وفـيّـه .. تعــرفـيـن أنا أحــب هــذا الشـــال)
ما أشبه الليلة بالبارحة , هكذا تمضي الأيام والسنون , وفي حين غفلةٍ تعود وتنكص فجأةَ إلى حيث البداية , لكن هذه البداية تكون مختلفة , فقد تراكمت عليها أحداث الزمن , وتغير تبعاً لذلك ما في النفوس ...
(هنا نجـلـس أحســن أو هنا.. وين ما تبغـيـن ) يقولها هنا ساخراً " وله الحق في ذلك " فالمتعارف عليه أن لكل فعل رد فعل يساويه في المقدار ويخالفه في الاتجاه , وقد يكون المقدار هنا مختلفاً زيادةً أو نقصاً حسب حيثيات الفعل ...
( وين ما تبغين ) الخيار لها .. لأن ذلك في نظره ليس مهماً فالأهم سوف يكون بيديه , وسيكون القرار الحاسم لديه , وحينها ستتغير الموازين وسيقف المنطق ليقول كلمته ..
(أنا أحب هذا الــركن .. لكن على أيـة حــال
هنا أحسـن .. أرمي معـطـف الفرو للتخمين )
هنا تكون الكلمة لمعطف الفرو لاختيار المقعد في ذلك المكان العام
( وفـيّـه .. تعــرفـيـن أنا أحــب هــذا الشـــال ) ويختار المعطف المكان الأهم في نفس صاحبنا ," فالفرو" بحد ذاته شخصية ثالثة في القضية وله في نفس الشاعر مكانا حفرته الذاكرة ...
ويخيّم على الطاولة السكون ويعود شريط الذكريات للوراء حيث نفس المكان مع اختلاف الزمان, لكن شاعرنا يقطعه :
(علامك .. علامك ساكته .. ليه ما تحكين ؟
تبين أبتدي .. حاضر على امرك براحة بال )
يا تُرى كيف سيكون حديثه ؟.. وبأي نبرة سيكون صوته ؟ .. هل ستنهمر كلمات الحب , وتطغى عاطفة العشق ؟ أم سيتدفق صوت الحنان وترتسم علامات الإعجاب ؟ أم ماذا ؟
كلا ...
إنها بداية النهاية :
( على نفـس هذي الطـــاولـة من ثلاث سنين
رمت بنت دبلتها الذهب.. وانكسر رجال !! )
يا الله .. انكسر رجال ؟!! لماذا ؟
أمن أجل أنها رمت الدبلة على هذه الطاولة .. ينكسر رجال ؟!
هل هذا الحدث يؤدي إلى انكسار رجال ؟!
نعم..
كان ذلك قبل ثلاث سنين .. حيث كانت قترة الخطوبة .. وكانت تلك الساعة بالنسبة لصاحبنا من أصعب الساعات وأخطر اللحظات ...
( تمسّـك بها .. حـاول وحـاول وحـاول لـيـن
بلا لـيـن ..كان يحــــاول بكافـة الأشــــكال )
هل تعلمون كيف ينكسر الرجل ؟
وأمام مَن ؟ أمام الجميع , في مكان عام !!
كان يحاول التمسك بها , وعدم لفت الأنظار إليه , حاول المسكين , حاول إدراك ما يمكن إدراكه وبكل ما استطاع ... لكن بدون فائدة ...
( وشــدّت يديها ..وارتفع صـوتها .. وبعدين
أنا لازم أمشي .. وانت يكفيك (لعب عيال))
كانت تبعد كل محاولات الأمل , بل كانت تصنع في نفسه متاهات اليأس والفشل .. اشتد الموقف تأزماً , ثم فجرتها قويّةً بقولها : أنا لازم أمشي .. وانت يكفيك (لعب عيال)
( على أحر من قلب انهدم .. حاول المسكين
وعلى أقل من مهل الندم باعدت تـخـتـــال )
على النقيض كانت المحاولات بينه وبينها .. كان يشتعل ناراً وهو يحاول إخماد المأزق .. بينما هي وجدتها فرصة للمباهاة وإشباع
نهم الغرور الذي احتل من نفسها مكانا واسعا .. وباعدت تختال ..
( هنا .. مات حب, ويبس قلب , وتملت عين
من الملح.. واندفنت حـكاية فــرح وآمــال )
هنا .. على هذه الطاولة .. مات الحب الذي تأتين اليوم بمحاولاتك اليائسة لتعيدين إليه الحياة .. مثلما كانت محاولاتي اليائسة حينذاك , ويبس القلب الذي كان يتدفق بالحب الصادق ويتنفس أعذب نسمات العشق , القلب الذي تأمّل أن تكوني بستان غذائه ونور جَنانه , وامتلأت العين التي كانت تنظر إلى حياة مطمئنة , امتلأت بالحسرة وسكبت قطرات الألم من بين جفونها , واندفنت قصة حبٍ كانت أجمل قصة وأتعسها ...
( وجيتي... تبين نرجع اللي مضى الحين !!
أنا من ثلاث سنين بطـّـلت ( لعب عيال ))
والآن .. بعد هذا الزمن من الحرقة والألم تريدينني أنسى الذي كان , وأرجّعُ حباً لا يُرجى له حياة ؟؟؟؟
يا لروعة الزمان !!
كيف بالله تحوّل ؟
كيف تغيرت الأدوار؟
بل كيف يصبح المهزوم منتصرا ؟
وكيف يمسي المنتصر مهزوما ؟
هذه سنة الحياة لمن عقلها
كأنني أرى صاحبنا الآن وهو يرد لها الصاع صاعين :
( أنا من ثلاث سنين بطـّـلت ( لعب عيال ))
ويقوم ...
ربما هي الآن تحاول أن تمسك به .. وبكافة الأشكال
ربماااااااااااااا
وأخيراً
مهما كتبت في قراءة هذا النص من كلمات وسطور وصفحات يبقى قلمي عاجزا عن وصف الروعة والجمال التي اختزلها بين أبياته , وهكذا هو الشعر كما قال أفلاطون : ( الشعراء يوجزون أو يطيلون الكلام كيفما يشاءون )
وإلى لقاء مع نص آخر إن شاء الله .. لكم أعذب تحياتي
قراءة / الصحبي
هنا نجـلـس أحســن أو هنا.. وين ما تبغـيـن
= أنا أحب هذا الــركن .. لكن على أيـة حــال
هنا أحسـن .. أرمي معـطـف الفرو للتخمين
= وفـيّـه .. تعــرفـيـن أنا أحــب هــذا الشـــال
علامك .. علامك ساكته .. ليه ما تحكين ؟
= تبين أبتدي .. حاضر على امرك براحة بال
على نفـس هذي الطـــاولـة من ثلاث سنين
= رمت بنت دبلتها الذهب.. وانكسر رجال !!
تمسّـك بها .. حـاول وحـاول وحـاول لـيـن
= بلا لـيـن ..كان يحــــاول بكافـة الأشــــكال
وشــدّت يديها ..وارتفع صـوتها .. وبعدين
= أنا لازم أمشي .. وانت يكفيك (لعب عيال)
على أحر من قلب انهدم .. حاول المسكين
= وعلى أقل من مهل الندم باعدت تـخـتـــال
هنا .. مات حب, ويبس قلب , وتملت عين
= من الملح.. واندفنت حـكاية فــرح وآمــال
وجيتي... تبين نرجع اللي مضى الحين !!
= أنا من ثلاث سنين بطـّـلت ( لعب عيال )
للشاعر الكبير / فهد عافت
هناك نصوص أو بالأحرى شعراء عندما تصافح أعيننا أسماءهم عبر الوسائل الإعلامية المتعددة تنهمر في صدورنا شلالات الفرح لجمالهم ويخالجنا فرط السعادة بلقائهم وتنبئنا عقولنا بلذة المتعة لقراءة حصادهم , ذلك لأنهم امتطوا صهوة الإبداع فأصبحوا فرسان البيان ونزهة الكلمة في بستان الزمان والمكان .........
إنه فهد عافت , ذلك اليراع الذي ( عفت ) الكلمة فعافت غيره , وتشبثت بلسانه ومداده وها هو يقول :
(هنا نجـلـس أحســن أو هنا.. وين ما تبغـيـن
أنا أحب هذا الــركن .. لكن على أيـة حــال
هنا أحسـن .. أرمي معـطـف الفرو للتخمين
وفـيّـه .. تعــرفـيـن أنا أحــب هــذا الشـــال)
ما أشبه الليلة بالبارحة , هكذا تمضي الأيام والسنون , وفي حين غفلةٍ تعود وتنكص فجأةَ إلى حيث البداية , لكن هذه البداية تكون مختلفة , فقد تراكمت عليها أحداث الزمن , وتغير تبعاً لذلك ما في النفوس ...
(هنا نجـلـس أحســن أو هنا.. وين ما تبغـيـن ) يقولها هنا ساخراً " وله الحق في ذلك " فالمتعارف عليه أن لكل فعل رد فعل يساويه في المقدار ويخالفه في الاتجاه , وقد يكون المقدار هنا مختلفاً زيادةً أو نقصاً حسب حيثيات الفعل ...
( وين ما تبغين ) الخيار لها .. لأن ذلك في نظره ليس مهماً فالأهم سوف يكون بيديه , وسيكون القرار الحاسم لديه , وحينها ستتغير الموازين وسيقف المنطق ليقول كلمته ..
(أنا أحب هذا الــركن .. لكن على أيـة حــال
هنا أحسـن .. أرمي معـطـف الفرو للتخمين )
هنا تكون الكلمة لمعطف الفرو لاختيار المقعد في ذلك المكان العام
( وفـيّـه .. تعــرفـيـن أنا أحــب هــذا الشـــال ) ويختار المعطف المكان الأهم في نفس صاحبنا ," فالفرو" بحد ذاته شخصية ثالثة في القضية وله في نفس الشاعر مكانا حفرته الذاكرة ...
ويخيّم على الطاولة السكون ويعود شريط الذكريات للوراء حيث نفس المكان مع اختلاف الزمان, لكن شاعرنا يقطعه :
(علامك .. علامك ساكته .. ليه ما تحكين ؟
تبين أبتدي .. حاضر على امرك براحة بال )
يا تُرى كيف سيكون حديثه ؟.. وبأي نبرة سيكون صوته ؟ .. هل ستنهمر كلمات الحب , وتطغى عاطفة العشق ؟ أم سيتدفق صوت الحنان وترتسم علامات الإعجاب ؟ أم ماذا ؟
كلا ...
إنها بداية النهاية :
( على نفـس هذي الطـــاولـة من ثلاث سنين
رمت بنت دبلتها الذهب.. وانكسر رجال !! )
يا الله .. انكسر رجال ؟!! لماذا ؟
أمن أجل أنها رمت الدبلة على هذه الطاولة .. ينكسر رجال ؟!
هل هذا الحدث يؤدي إلى انكسار رجال ؟!
نعم..
كان ذلك قبل ثلاث سنين .. حيث كانت قترة الخطوبة .. وكانت تلك الساعة بالنسبة لصاحبنا من أصعب الساعات وأخطر اللحظات ...
( تمسّـك بها .. حـاول وحـاول وحـاول لـيـن
بلا لـيـن ..كان يحــــاول بكافـة الأشــــكال )
هل تعلمون كيف ينكسر الرجل ؟
وأمام مَن ؟ أمام الجميع , في مكان عام !!
كان يحاول التمسك بها , وعدم لفت الأنظار إليه , حاول المسكين , حاول إدراك ما يمكن إدراكه وبكل ما استطاع ... لكن بدون فائدة ...
( وشــدّت يديها ..وارتفع صـوتها .. وبعدين
أنا لازم أمشي .. وانت يكفيك (لعب عيال))
كانت تبعد كل محاولات الأمل , بل كانت تصنع في نفسه متاهات اليأس والفشل .. اشتد الموقف تأزماً , ثم فجرتها قويّةً بقولها : أنا لازم أمشي .. وانت يكفيك (لعب عيال)
( على أحر من قلب انهدم .. حاول المسكين
وعلى أقل من مهل الندم باعدت تـخـتـــال )
على النقيض كانت المحاولات بينه وبينها .. كان يشتعل ناراً وهو يحاول إخماد المأزق .. بينما هي وجدتها فرصة للمباهاة وإشباع
نهم الغرور الذي احتل من نفسها مكانا واسعا .. وباعدت تختال ..
( هنا .. مات حب, ويبس قلب , وتملت عين
من الملح.. واندفنت حـكاية فــرح وآمــال )
هنا .. على هذه الطاولة .. مات الحب الذي تأتين اليوم بمحاولاتك اليائسة لتعيدين إليه الحياة .. مثلما كانت محاولاتي اليائسة حينذاك , ويبس القلب الذي كان يتدفق بالحب الصادق ويتنفس أعذب نسمات العشق , القلب الذي تأمّل أن تكوني بستان غذائه ونور جَنانه , وامتلأت العين التي كانت تنظر إلى حياة مطمئنة , امتلأت بالحسرة وسكبت قطرات الألم من بين جفونها , واندفنت قصة حبٍ كانت أجمل قصة وأتعسها ...
( وجيتي... تبين نرجع اللي مضى الحين !!
أنا من ثلاث سنين بطـّـلت ( لعب عيال ))
والآن .. بعد هذا الزمن من الحرقة والألم تريدينني أنسى الذي كان , وأرجّعُ حباً لا يُرجى له حياة ؟؟؟؟
يا لروعة الزمان !!
كيف بالله تحوّل ؟
كيف تغيرت الأدوار؟
بل كيف يصبح المهزوم منتصرا ؟
وكيف يمسي المنتصر مهزوما ؟
هذه سنة الحياة لمن عقلها
كأنني أرى صاحبنا الآن وهو يرد لها الصاع صاعين :
( أنا من ثلاث سنين بطـّـلت ( لعب عيال ))
ويقوم ...
ربما هي الآن تحاول أن تمسك به .. وبكافة الأشكال
ربماااااااااااااا
وأخيراً
مهما كتبت في قراءة هذا النص من كلمات وسطور وصفحات يبقى قلمي عاجزا عن وصف الروعة والجمال التي اختزلها بين أبياته , وهكذا هو الشعر كما قال أفلاطون : ( الشعراء يوجزون أو يطيلون الكلام كيفما يشاءون )
وإلى لقاء مع نص آخر إن شاء الله .. لكم أعذب تحياتي
قراءة / الصحبي