احمد العلوي
12-21-2006, 03:24 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذا موضوعي الأول في هذا القسم ونشكر صاحبة الفكرة الغائبة عن المنتدى والحاضرة ببصماتها المفيده والتي ما زال الجميع ينهل من فائدتها وهي الاخت نبضة وفاء
هذه رسالة كتبها السيد احمد الهاشمي الى معشوقته أنقلها إليكم بالحرف
كتابي لديك ، يصف شوقي إليك ، ولا يخفى عليك ، فمذ فارقتني فرقت بين أنسي ونفسي ، بل بين روحي وجسمي ، ولا تعجب إذا كنت أغدو وأروح فالطير يمشي من الألم وهو مذبوح ، وإني أشكو إليك من ألم الوحشة غراماً لا يشعر به إلا من ذاق أنسك وعرف شخصك نوراً لعيني ، وفي حديثتك سروراً لفؤادي ، وفي صفاتك ترويحاً لروحي ، وفي كرم خلقك تفريحاً لنفسي :
وإذا وصف الناس أشواقهم = فشوقي لوجهك لا يوصف
فعندي لك من المحبة والشوق ، والتلهف والتوق ، ملا يصفه الواصفون ولا يعتبر عن حقيقته العارفون :
الشوق فوق الذي أشكو إليك وهل = تخفى عليك صباباتي وأشواقي ؟!
فيا شوقي لي لقياك ! ووالهفي على جمال محياك ! قيدت أملي عن سواك وبهرت ناظري بنظرة سناك وكسرت جيش قراري ، وتركتني لا أفرق بين ليلي ونهاري .
فؤادي والهوى سلم وحرب = وسلواني أقام على حياده
وشوقي كامل ما فيه نقص = فلست عليه أطمع في الزياده
فليت شعري ، ماذا أصنع في شوقٍ أنا مدفوع إليه من صادق حبي ، بعوامل صادفت مني قلبا خاليا ، فتمكنت بالتعارف ، ولم تدع للسلوان سبيلا؟
عرفت هواه قبل ان أعرف الهوى = فصادف قلبا خاليا فتمكنا
أي وربي ، ان شوقي إليك شوق الظمآن إلى برد الشراب ، وحنيني لك حنين الشيخ إلى زمن الشباب ، فما الإبل وقد حنت إلى أعطانها ، والغرباء وقد أَّنت إلى أوطانها ، بأعظم مني حنيناً ، ولا أكثر أنينا .
ولكن التَّفُّرقَ طال حتى = توقد في الضلوع له حريق
فكلما تخطر ببالي ، في أي وقت من الأوقات ، يمثل لي التذكر منك محاسن ولطائف ، تجذبني ميلاً إليك ، وتطربني شغفاً بك واغتباطا بإخائك ، فلا عجب أن كان شوقي لرؤيتك عظيماً لأنه كما قيل : ( من كرم الرجل حنينه إلى أوطانه ، وشوقه إلى أخوانه ) :
يا خلاص الأسير يا صيحة المدُ = نف يا زورة على غير وعد
يا نجاة الغريق يا فرحة الأو = بة يا قفلة أتت بعد كد
أرض عني فدتك نفسي إني = لك عبد أذل من كل عبد
ناشدتك الله أن ترفق بحالي ، وتعيد وصالي ، وارع الود القديم ، وأبدل شقاء محبك بالنعيم ، وأغمد سيف ظلمات القطيعة المسلول ، وأوف بالعهد إن العهد كان مسئولا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الشعر لابن الرومي
هذه رسالة كتبها السيد احمد الهاشمي الى معشوقته أنقلها إليكم بالحرف
كتابي لديك ، يصف شوقي إليك ، ولا يخفى عليك ، فمذ فارقتني فرقت بين أنسي ونفسي ، بل بين روحي وجسمي ، ولا تعجب إذا كنت أغدو وأروح فالطير يمشي من الألم وهو مذبوح ، وإني أشكو إليك من ألم الوحشة غراماً لا يشعر به إلا من ذاق أنسك وعرف شخصك نوراً لعيني ، وفي حديثتك سروراً لفؤادي ، وفي صفاتك ترويحاً لروحي ، وفي كرم خلقك تفريحاً لنفسي :
وإذا وصف الناس أشواقهم = فشوقي لوجهك لا يوصف
فعندي لك من المحبة والشوق ، والتلهف والتوق ، ملا يصفه الواصفون ولا يعتبر عن حقيقته العارفون :
الشوق فوق الذي أشكو إليك وهل = تخفى عليك صباباتي وأشواقي ؟!
فيا شوقي لي لقياك ! ووالهفي على جمال محياك ! قيدت أملي عن سواك وبهرت ناظري بنظرة سناك وكسرت جيش قراري ، وتركتني لا أفرق بين ليلي ونهاري .
فؤادي والهوى سلم وحرب = وسلواني أقام على حياده
وشوقي كامل ما فيه نقص = فلست عليه أطمع في الزياده
فليت شعري ، ماذا أصنع في شوقٍ أنا مدفوع إليه من صادق حبي ، بعوامل صادفت مني قلبا خاليا ، فتمكنت بالتعارف ، ولم تدع للسلوان سبيلا؟
عرفت هواه قبل ان أعرف الهوى = فصادف قلبا خاليا فتمكنا
أي وربي ، ان شوقي إليك شوق الظمآن إلى برد الشراب ، وحنيني لك حنين الشيخ إلى زمن الشباب ، فما الإبل وقد حنت إلى أعطانها ، والغرباء وقد أَّنت إلى أوطانها ، بأعظم مني حنيناً ، ولا أكثر أنينا .
ولكن التَّفُّرقَ طال حتى = توقد في الضلوع له حريق
فكلما تخطر ببالي ، في أي وقت من الأوقات ، يمثل لي التذكر منك محاسن ولطائف ، تجذبني ميلاً إليك ، وتطربني شغفاً بك واغتباطا بإخائك ، فلا عجب أن كان شوقي لرؤيتك عظيماً لأنه كما قيل : ( من كرم الرجل حنينه إلى أوطانه ، وشوقه إلى أخوانه ) :
يا خلاص الأسير يا صيحة المدُ = نف يا زورة على غير وعد
يا نجاة الغريق يا فرحة الأو = بة يا قفلة أتت بعد كد
أرض عني فدتك نفسي إني = لك عبد أذل من كل عبد
ناشدتك الله أن ترفق بحالي ، وتعيد وصالي ، وارع الود القديم ، وأبدل شقاء محبك بالنعيم ، وأغمد سيف ظلمات القطيعة المسلول ، وأوف بالعهد إن العهد كان مسئولا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الشعر لابن الرومي