المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الانضباط الذاتي


جنبيه المخواه
09-27-2006, 08:19 PM
السلا م عليكم ورحمه الله وبركاته
كل عام وانتم بخير واسال الولى عزوجل ان يبلغنا الشهر وان نكون من الصائمين القائمين لهذا الشهر
هذه احبتي هي اول مشاركه لي في هذا المنتدى واتمنى ان اكون ضيفا مفيدا ومستفيدا من هذا المنتدى
يقول تعالى
{ يسأله من في السموات والارض كل يوم هو في شأن } : إذا اضطرب البحر وهاج الموج وهبت الريح العاصف ، نادى أصحاب السفينة : يا الله.
إذا ضل الحادي في الصحراء ومال الركب عن الطريق وحارت القافلة في السير ، نادوا : يا الله.
إذا وقعت المصيبة وحلت النكبة وجثمت الكارثة ، نادى المصاب المنكوب : يا الله.
إذا أوصدت الأبواب أمام الطلاب ، وأسدلت الستور في وجوه السائلين ، صاحوا : يا الله.
إذا بارت الحيل وضاقت السبل وانتهت الامال وتقطعت الحبال ، نادوا : يا الله.
إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت وضاقت عليك نفسك بما حملت ، فاهتفت : يا الله.
ولقد ذكرتك والخطوب كوالح *** سود ووجه الدهر أغبر قاتم
فهتفت في الأسحار باسمك صارخا **** فإذا محيا كل فجر باسم
احب ان اقدم بعض الامور المهمه في الانضباط الذاتي الذي هو طريق للنجاح
الانضباط الذاتي هو : السمة الأولى التي تقوم عليها حياة الانسان العملية, فبدون هذا الانضباط لا يمكن للمرء ان يحقق أي نجاح يذكر في حياته، والانضباط نعرفه كثيرا في المفهوم الشعبي :
وهو ضبط النفس او السيطرة كما جاء في الأثر الجهاد الأكبر هو جهاد النفس , وقمع الذات يمثل الخطوة الأولى والاخيرة لتحقيق
النجاح في الحياة, لأن التراجع والتهاون والتسويف من سمات الانسان الاساسية, فترك النفس على هواها عمل مريح ومربح على المدى القصير, فاذا كنت في سهرة ممتعة ولكن عليك ان تستيقظ غدا لأمر هام فأنت امام خيار ترك النفس على هواها والاستمتاع بالمكاسب الفورية التي تحققها من هذه السهرة, أو ان تقتحم نفسك وتفرض عليها الالتزام بالواجب وترك المتعة المؤقتة الى ما هو أهم منها, والى جانب هذه الخاصية الانسانية هنا خاصية اخرى لا تقل عنها اهمية وهي الهروب من المواجهة, فاذا كان المرء لا يستطيع ان يلقي كلمة امام الناس يستطيع -اذا لم يمنعه دينه- ان يشرب كأسا من الخمر أو أن يأخذ جرعة من مخدر ليحصل على الاحساس المزيف بالثقة, فالهروب من مواجهة المواقف الصعبة يعطينا راحة فورية, ولكننا سندفع الثمن باهظا على المدى المتوسط والبعيد, لأن المشكلة لم تحل,
ويتبع هذا رفض قبول الواقع كما هو والتذمر منه ،اذا كان عليك اتباع حمية معينة لأي سبب صحي أو ان عليك ان تستيقظ في الصباح الباكر أو أن تلقي خطابا في جمع من الناس فلن يجدي الاصرار على رفض هذا الامر فليس امامنا إلا قبول الواقع كما هو, فلن يتغير الكون لأنه لا يعجبنا,
وفي هذا السياق لا يمكن ان يغفل دور الضجر والملل الذي يصيب الناس من أداء الأعمال, حيث ينسى بعض الناس ان الملل هو جزء اساسي من أي عمل نقوم به,
فكثير من الفاشلين في حياتهم يعود فشلهم الى عدم القدرة على تحمل الملل, فهذا النوع من الناس تراه يبدأ فكرة أو مشروعا، ولكن بعد فترة قصيرة يدب الضجر في روحه فيترك المشروع وينتقل الى مشروع آخر، أو كما يقول المؤلف يترك ما بدأه ويستدير باحثا عن طريق آخر يوصله الى القمة لأنه لا يريد من أي مشروع إلا الجانب الممتع فيه, بينما لا يوجد عمل في الدنيا لا ينطوي على جانب ممل فيه,
ولكن من أهم ما اعرفه في كثير منا هناك حالة وتستحق التأمل وهي عملية التبرير وهذه توجد بوضوح عند مدمني الخمر وانصاف المثقفين, وحياتنا مليئة بأمثلة كثيرة من هذا النوع, اعرف صديقا على سبيل المثال يحول اخطاءه وفشله الى فلسفة وموقف ثقافي أو فكري، فإذا نال انذارا من مديره على كثرة تأخره في العمل يقول لكل من يريد ان يسمع: ان العمل بالانتاج لا بالحضور, من المفروض ان يقيم الانسان بإنتاجه لا بحضوره, وهو في واقع الامر لا يريد ان يحضر ولا يريد ان ينتج, واذا عجز عن ضبط ابنه ومنعه من التأخر والسهر خارج المنزل قال: ان التربية الحديثة تفرض ألا نكبت اطفالنا بل علينا ان نزرع فيهم الثقة ونمنحهم حريتهم، وهكذا فبدلا من مواجهة الفشل والتصدي له يتحول هذا الفشل الى فلسفة تستحق الدفاع عنها,
ولكن ما الذي يجعل الناس غير قادرين على اكتساب الانضباط الذاتي ومواجهة دواعي تدمير الانضباط الذاتي؟
هنالك ثلاث عقبات اساسية لهذا, وهي :
1- تدليل الوالدين :وهو الدلع غير المبرر, فالمدللون في حياتهم لا يعرفون كيف يحرزون النجاح عبر العمل الجاد, فقد كان آباؤهم يقومون بكل شيء نيابة عنهم ولكن عندما يدخلون معترك الحياة الحقيقة لا يجدون آباءهم الى جانبهم للقيام بالأعمال نيابة عنهم كما كان يحدث في الماضي,
2- والعقبة الثانية هي النزعة للكمالية: فإذا عجز المرء ان ينجز عمله بصورة مثالية فلن يعمله ابدا, فالتفوق الباهر هو كل شيء اما كل شيء أو لا شيء البته,
3- اما العقبة الثالثة فهي الشعور بالنقص : ان كثيرا من الناس لا يفرق بين الشعور بالنقص وبين كونه ناقصا, لأنه ليس هناك شخص ناقص وانما هناك فقط شخص ادنى من الآخرين في مهارة معينة, فاذا كنت لا استطيع ان اسابقك في الجري فأنا أقل منك في العدو فقط, ولكن ليس من داع ان اشعر بالنقص أو اشعر بأني انسان ناقص, لا تنافس الآخرين فيما هم افضل منك فيه لأنك انت افضل منهم في جوانب أخرى,
ولكن الحكي شيء والتخلص من هذه العقبات شيء آخر,
بعض التقنيات الأساسية الكفيلة بمساعدتنا على تجاوز ضعف الانضباط الذاتي :
1. تحديد الهدف
2. معرفة الألم والمتعة
3. التعود على مواجهة المشاكل
4. - مراجعة القيم والمبادئ .
5. التخلص من العادات
6. التعرف على نواحي القوة والضعف في الذات .
7. التعلم من الأخطاء .

وادي جعيرة
09-27-2006, 08:55 PM
اولاً ارحب بك عضوا فاعلاً بين اخوانك
اطلعت على موضوعك ووجدته قيماً بكل مافيه ، اسمح لي أن اضعه في مجلد مقتنياتي الثرية من المقالات الرائعة ..

لك أرق واعذب التحايا



ودعتك الله
وادي جعيرة

جنبيه المخواه
09-27-2006, 09:30 PM
اشكرك اخي وادي جعيره مبادلا اياك اخي ارق التحايا واعذبها بروحانيه هذا الشهر الكريم ولاخاب ياخي من نفع واستنفع

الكاسبر
09-27-2006, 09:37 PM
اخي الحبيب كلام رائع الموضوع المتميز الذي يدل على ثقافة كاتبه ان اصعب شيء هو مجاهدة النفس على النفس جبلت على الراحة السهوة وضبطها يحتاج الى وقفة جادة مع النفس لمحاسبتها ومن صور الضبط للنفس في الاسلام قول الرسول عليه الصلاة السلاة عندما جاءه الرجل وقال اوصني فقال لا تغضب ثم قال اوصني فقال لاتغضب فردد ثلا فقال له الرسول لاتغضب
لان الغضب الجعل الانسات يتصرف دون عقل
تحياتي لكاتب الموضوع واسال الله ان نرى مزيد من المواضيع الرائعة التي تهدف الى صلاح الانسان والمجتمع

السفير
09-28-2006, 04:27 AM
فعلا قمة الروعة فشكرا لك ولمن شارك في هذا الموضوع

د. الرحماني
09-28-2006, 05:04 AM
وانا بعد ارحب بك لانك عضو جديد وعضو فعلا فعال

سيف القنفذة
09-30-2006, 10:40 PM
لا تقلي بعد هذا كله كتبته إنت
لا إله إلا الله
على العموم
جزاك الله كل الخير

صمت الوداع
10-01-2006, 01:52 AM
اشكررررررررررك
والله يعطيك العافيه

الراوي
10-01-2006, 01:57 AM
اشكررررررررررك
والله يعطيك العافيه

الفـCavalierـارس
10-07-2006, 04:01 PM
مشكوووووووووووووووووووووووووووووووووووور

وباركككككككككككككككك الله فيككككككككككككككككككككك

مشاركة جميلة وموضوع اجمل استمر